محتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| قصائد تتغنى بالأمل | الأمل: شعلةٌ لا تنطفئ |
| قصائد عن الصبر | الصبر: مفتاح الفرج |
| قصائد وطنية | الوطن: الحنين الدائم |
| قصائد عن الأم | الأم: رمز العطاء والحنان |
الأمل: شعلةٌ لا تنطفئ
تُجسّد لنا الشاعرة نازك الملائكة معنى الأمل بعمقٍ بالغ، قائلةً:
قالوا الأمَلْ هو حَسرَةُ الظَّمآنِ حِينَ يَرى الكُؤوسْ،في صُورةٍ فَوقَ الجِدارْهو ذَلكَ اللَّونُ العَبُوسْفي وجهِ عُصفورٍ تَحطَّمَ عُشُّهُ فبَكَى وطَارْوأقَامَ ينتظرُ الصَّباحَ لَعلَّ مُعجزةً تُعيدْأنقَاضَ مَأواهُ المخرَّبِ مِن جَديدْ
بينما يرى مصطفى صادق الرافعي في الاجتهاد مفتاح تحقيق الأمل، فيقول:
لَقد كَذَّبَ الأمالَ مَن كانَ كَسلانَ، وأجَدرُ بالأحلَامِ مَن بَاتَ وَسنانَ، ومَن لَم يُعانِ الجدَّ في كلِّ أمرهِ رَأى كَلَّ أمرٍ في العَواقِبِ خُذلانَ، وما المَرءُ إلا جدُّهُ واجتهادُهُ، وليسَ سِوى هَذينِ للمَرءِ أعَوانُ.
ويُضيف الشاعر جميل صدقي الزهاوي رؤيته للأمل، معبراً عنه بقوله:
يعيشُ بالأملِ الإِنسانُ؛ فهو إِذا أضَاعَه زالَ عَنه السَّعيُ والعَملُ، لمْ يَعبُدِ النَّاسُ كلُّ النَّاسِ في زَمنٍ سِوى إِلهٍ لَهُ شَأنٌ هو الأملُ.
أما الشاعر فاروق جويدة فيُعبّر عن معاناة الأمل والتمني:
ويَحمِلني الحَنينُ إليكِ طِفلاً، وقدْ سَلبَ الزَّمانُ الصَّبرَ مِني، وألقَى فَوقَ صَدركِ أمنياتي، وقدْ شَقيَ الفُؤادُ مَع التَّمني، غرستُ الدَّربَ أزهاراً بعمري، خيَّبتْ السُّنونُ اليَومَ ظَني، وأسلمتُ الزَّمانَ زِمامَ أمري، وعِشتُ العُمرَ بالشَّكوى أغنّي.
الصبر: مفتاح الفرج
يُجسّد علي بن أبي طالب الصبر بقوله:
إِن تسأليني كيف أنتَ فإِنني صَبُورٌ على رَيْبِ الزمانِ صَعيبُ، حريصٌ على أن لا يُرى بي كآبة فيشمتَ عادٍ أو يساءَ حبيبُ، اصبرْ قليلاً فبعد العُسْرِ تيسيرُ، وكلُّ أمرٍ له وَقْتٌ وتدبيرُ، وللميمنِ في حالاتِنا نظرٌ، وفوقَ تقديرِنا للّهِ تقديرُ.
ويُضيف ابن الرومي:
أرى الصبر محموداً وعنه مذاهبُ، فكيف إذا ما لم يكن عنهُ مذهبُ، هناك يَحِقُ الصبرُ والصبرُ واجبُ، وما كان منه كالضرورة أوجبُ، فشدَّ امرؤٌ بالصبر كفاً فإنهُ له عِصمةٌ أسبابُها لا تُقضَّبُ، هو المَهْربُ المُنجِي لمن أحدَقتْ بهِ مكارِهُ دهرٍ ليس منهن مَهْربُ.
ويُشيد أبو مسلم البهلاني العماني بجمال الصبر، قائلاً:
خذوا بجميل الصبر وارضوا وسلموا فإن فناء العالمين محتوم، رضا بقضاء الله أن حياتنا على السخط منا ورضا تتصرم، وإن حياة تقتضيها منية ركون إليها غفلة وتوهم.
ويُضيف أبو فراس الحمداني:
أراكَ عـصـيَّ الـدَّمْـعِ شيمَـتُـكَ الصَّـبْـرُ، أمــا لِلْـهَـوى نَـهْـيٌ علـيـكَ و لا أمْــرُ؟
ويختم ابن الدهان الموصلي بقوله:
فالصبرُ أجملُ ثوبٍ أنتَ لابسُه، لنازلٍ والتعزي أحسنُ السننِ.
الوطن: الحنين الدائم
يُغني أحمد شوقي بحب وطنه قائلاً:
وبلا وطن لقيتك بعد يأسٍ كأني قد لقيتُ بك الشباب، وكل مسافرٍ سيؤوبُ يوماً إذا رزقَ السلامة والإياب، وكلُّ عيشٍ سوف يطوى وإن طالَ الزمانُ به وطاب، كأن القلبَ بعدهمُ غريبٌ إذا عادتْه ذكرى الأهلِ ذاب، ولا يبنيكَ عن خلقِ اللياليك من فقد الأحبة والصِّحاب.
ويُعبّر مصطفى صادق الرافعي عن حبه لوطنه بقوله:
بلادي هواها في لساني وفي دمي، مجدُها قلبي ويدعو لها فمي، ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ، ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم، ومن تؤوِهِ دارٌ فيجحدُ فضلها يكن حيواناً فوقه كل أعجمِ، ألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُ فآواهُ في أكنافِهِ يترنم، وليسَ من الأوطانِ من لم يكن لها فداء وإن أمسى إليهنَّ ينتمي، على أنها للناس كالشمس لم تزلْ تضيءُ لهم طراً وكم فيهمُ عمي، ومن يظلمِ الأوطان أو ينسَ حقها تجبه فنون الحادثات بأظلم، ولا خيرَ فيمنْ إن أحبَّ دياره أقام ليبكي فوقَ ربعٍ مهدوم، وقد طويتْ تلك الليالي بأهلها فمن جهلَ الأيامَ فليتعلم، وما يرفع الأوطانَ إلا رجالها، وهل يترقى الناسُ إلا بسلم، ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلهِ على قومهِ يستغنَ عنه ويذمم، ومن يتقلبْ في النعيم شقيْ بهِ إذا كان من آخاهُ غيرُ منعم.
الأم: رمز العطاء والحنان
يُعبّر محمود درويش عن حنينه لأمه بقوله:
أحن إلى خبز أمي، وقَهوة أمي، ولمسة أمي، وتكبر فيَّ الطفولة يومًا على صدر يومٍ، وأعشق عمري لأني إذا متُّ، أخجل من دمع أمي!
ويُغني نزار قباني بحنان الأم قائلاً:
طفت الهند، طفت السند، طفت العالم الأصفر ولم أعثر.. على امرأة تمشّط شعري الأشقر، وتحمل في حقيبتها.. إليّ عرائس السكر، وتكسوني إذا أعرى وتنشلني إذا أعثر، أيا أمي.. أيا أمي.. أنا الولد الذي أبحرو وما زالت بخاطره تعيش عروسة السكر.
ويُحثّ أبو العلاء المعري على إكرام الأم بقوله:
العَيْـشُ مَاضٍ فَأَكْـرِمْ وَالِدَيْـكَ بِـهِ، والأُمُّ أَوْلَـى بِـإِكْـرَامٍ وَإِحْـسَـانِ، وَحَسْبُهَا الحَمْـلُ وَالإِرْضَـاعُ تُدْمِنُـهُ، أَمْـرَانِ بِالفَضْـلِ نَـالاَ كُلَّ إِنْسَـانِ، وأعط أباك النصف حيا وميتا، وفضل عليه من كرامتها الأما، أقلك خفا إذا أقلتك مثقلاً، وأرضعت الحولين واحتلمت تماً، وألقتك عن جهد وألقاك لذة، وضمت وشمت مثلما ضم أو شماً.
ويُختتم بقول صخر بن عمرو بن الشريد عن أمه:
أرى أم صخر ما تجف دموعها، وملت سليمى مضجعي ومكاني، فَأي امرئ ساوى بأم حليلة فلا عاش إلا في شقا وهوان.
ويُنهي ابن الجوزيّ قصيدته بالحث على البر بالوالدين بعد مماتهما:
زر والديك وقف على قبريهما فكأنني بك قد نقلت إليهم، ولو كنت حيث هما وكانا بالبقا زاراك حبوا لا على قدميهم، أما كان ذنبهما إليك فطالما منحاك نفس الود من نفسيهما، كانا إذا سمعا أنينك أسبلا دمعيهما أسفا على خديهما، وتمنياً لو صادفا بك راحة بجميع ما يحويه ملك يديهما، فنسيت حقهما عشية أسكنت تحت الثرى وسكنت في داريهما، فلتلحقنهما غدا أو بعده حتما كما لحقا هما أبويهما، ولِتندمن على فعالك مثلماندما هما ندما على فعليهم، بشراك لو قدمت فعلا صالحا، وقضيت بعض الحق من حقيهما، وقرأت من أي الكتاب بقدر ما تستطيعه وبعثت ذاك إليهما، فاحفظ حفظت وصيتي واعمل بها فعسى تنال الفوز من بريهم.








