قصائد في مدح النبي الكريم

مجموعة من القصائد الرائعة التي تُخلّد ذكرى النبي محمد ﷺ، من أشهر الشعراء على مر العصور.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
قصيدة تحية إلى النبي الكريم#poem1
قصيدة حسان بن ثابت في المدينة المنورة#poem2
قصيدة هجرة الرسول وأبي بكر إلى غار ثور#poem3
قصيدة حسان بن ثابت في حزن الفراق#poem4

قصيدة تحية إلى النبي الكريم

نُهدي تحيةً عطرةً إلى سيد الخلق أجمعين، أحمد المختار، صلى الله عليه وسلم. كلماتٌ تُفوحُ بعبيرِ الحزنِ، بلّلها المزنُ، فإذا نافحتْ معانيها زادَ تأرّجُها. وإنْ لثمتْ يمناهُ قابلهُ اليمنُ. أسيرُ أشواقي رسولاً بعرفه، تسعدها منه العوارفُ والمننُ. أرجو لديه الفضلَ فهو منيلُهُ، وما خابَ لي منه الرجاءُ ولا الظنُّ. عليه اعتمادي حينَ لا ليَ حيلةٌ، إليه استنادي حينَ ينبو بي الركنُ. به وثقتْ نفسي الضعيفةُ بعدما أضرَّ بها من ضعف قوتها الوهنُ. إليه صلاتي قد بعثتُ مشفعاً، سلاماً به الإحسانُ ينساقُ والحسنُ.

قصيدة حسان بن ثابت في المدينة المنورة

في طيبةَ رسمٌ للرسولِ ومعهدٌ منيرٌ، وقد تعفو الرسومُ وتهمدُ. لا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمةٍ بها منبرُ الهادي الذي كانَ يصعدُ. واضحةُ آياتٍ، وباقي معالمٌ، وربعٌ لهُ فيهِ مصلىً ومسجدُ. بها حجراتٌ كانَ ينزلُ وسطهُا منَ اللهِ نورٌ يستضاءُ، ويوقدُ. معالمُ لم تطمسْ على العهدِ آيةٌ أتاها البلاءُ، فالآيةُ منها تتجددُ. عرفتُ بها رسمَ الرسولِ وعهدهُ، وقبراً بهِ أراهُ في الترابِ ملحدُ. ظللْتُ بها أبكي الرسولَ، فأسعدتْ عيونٌ، ومثلها من الجفنِ تسعدُ. أذكرُ آلاءَ الرسولِ، وما أرى لها محصياً نفسي، فنَفسي تبلدُ. مفجعةٌ قد شفاها فقدُ أحمدٍ، فظلّتْ لآلاءِ الرسولِ تُعددُ. وما بلغتْ من كلِّ أمرٍ عشيرتهُ، ولكنَّ نفسي بعضَ ما فيهِ تُحمدُ. أطالتْ وقوفاً تذرفُ العينُ جهدها على طللِ القبرِ الذي فيهِ أحمدُ. فبوركتَ يا قبرَ الرسولِ، وبوركتْ بلادٌ ثوى فيها الرشيدُ المسددُ. وبوركَ لحدٌ منكَ ضمنَ طيباً، عليهِ بناءٌ من صفيحٍ، منضدُ. تُهيلُ عليهِ الترابَ أيدٍ وأعينٌ عليهِ، وقدْ غارتْ بذلكَ أسعدُ.

قصيدة هجرة الرسول وأبي بكر إلى غار ثور

يقول عبد الرحمن العشماوي:

هجرةٌ يا رياحُ هبي رخاءً، واهتفي يا بحارُ للملاّحِ. أيها الغارُ، غارُ ثورٍ، تلاقى عندك المجدُ وانبثاقُ الصباحِ. ثاني اثنين، يا خيولُ قريشٍ، هل سيجدي فيكن كبحُ الجماحِ. ثاني اثنين، والعدوُ قريبٌ، وحفيفُ الأشجارِ صوتُ نواحِ. ثاني اثنين، والإلهُ مجيبٌ، وحَمى مصطفاهُ غيرُ مباحثِ. ثاني اثنين، أيها الغارُ بُشرى، صرتَ رمزاً على طريقِ الفلاحِ. رجعَ المشركونَ عنكَ حيارى، لم يروا غيرَ ظلمةِ الأشباحِ. ردَّهم “أوهنُ البيوتِ” فعادوا في وجومٍ وحسرةٍ والتياحِ. خسرَ القومُ كلَّ شيءٍ وأمسى سيدُ الخلقِ وافرُ الأرباحِ.

قصيدة حسان بن ثابت في حزن الفراق

يقول حسان بن ثابت:

ما بالُ عيني لا تنامُ كأنما كُحلتْ مآقيها بكحلِ الأرمَدِ. جزعاً على المهديِّ أصبحَ ثاوياً، يا خيرَ من وطئَ الحصى لا تَبْعدِ. جنبي يُقيكِ الترابُ، لَهفي ليتني غُيبتُ قبلَكَ في بقيعِ الغَرقَدِ. أأقيمُ بعدَكَ بالمدينةِ بينهم؟ يا لَهفَ نفسي ليتني لم أُولَدِ. بأبي وأُمي منْ شهدتُ وفاتهُ في يومِ الاثنينِ النبيُّ المهتدي. فظللتُ بعدَ وفاتهِ مُتَلَدِّداً، يا ليتني أسقيتُ سمَّ الأسودِ. أو حلَّ أمرُ اللهِ فينا عاجلاً من يومنا في روحةٍ أو في غدِ. فتقومُ ساعتُنا فنلقى طيباً مخصّاً ضرائبهُ كريمُ المَحتَدِّ. يا بكرَ آمنةَ المُبارَكُ ذكرُهُ، ولدتكَ مُحصنةٌ بسعدِ الأسعدِ. نوراً أضاءَ على البريّةِ كُلِّها، من يُهدَى للنّورِ المُباركِ يهتدي. يا ربِّ فاجمعنا معاً ونبيَّنا في جنةٍ تُنبي عيونَ الحُسَّدِ. في جنةِ الفردوسِ واكتبها لنا يا ذا الجلالِ وذا العُلا والسؤددِ. واللهِ أسمعُ ما حييتُ بِهالكٍ إلا بكيتُ على النبيِّ محمدِ. يا ويحَ أنصارِ النبيِّ ورهطهِ بعدَ المُغَيَّبِ في سواءِ المُلْحَدِ. ضاقتْ بأنصارِ المدينةِ البلادُ فأصبحتْ سوداً وجوهُهمْ كَلونِ الإثمِدِ. ولقد ولَّداناهُ وفينا قبرُهُ، وفُضولَ نعمتهِ بنا لم نَجْحَدِ. واللهُ أكرمنا بهِ وهَدى بهِ أنصارَهُ في كلِّ ساعةٍ مشهدِ. صلَّى الإلهُ ومنْ يحفُّ بعرشهِ والطيبونَ على المُباركِ أحمدِ. فرحتْ نصارى يثربَ ويهودُها لما تَوارى في الضريحِ المُلْحَدِ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد شعرية عن الرزق

المقال التالي

قصائد عبر الزمن: رحلة شعرية بين الماضي والحاضر

مقالات مشابهة