قصائد حكمة و وعظ

فهرس المحتويات

قصائد عن معنى الحياة
قصائد متنوعة بالحكمة و الموعظة
قصائد عن رقابة الله
قصائد عن الصداقة و الرفقة
قصائد عن الحياة الدنيا
قصائد عن فراق الدنيا
قصائد عن فضل الصبر
قصائد عن أهمية العلم

كلمات شعرية تعبر عن معنى الحياة

يقول أبو البقاء الرندي عن الحياة:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ
مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحدٍ
ولا يدوم على حالٍ لها شأنُ
يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ
إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ
كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعةٌ
وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها
وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ

تُجسّد هذه الأبيات حقيقة زوال كل شيء، وتحذر من الغرور بزينة الحياة الدنيا.

خواطر شعرية متنوعة ذات مغزى

يقول طرفة بن العبد:

إذا كنتَ في حاجة مرسلاً
فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصحٌ منكَ يوماً دَنَا
فلا تنأَ عنه ولا تُقْصهِ
وإنْ بابُ أمرٍ عليكَ التَوَى
فَشاوِرْ لبيباً ولا تعصه
وذو الحَقِّ لا تَنتَقِص حَقَّهُ
فَإِنَّ القَطيعَةَ في نَقصِهِ
ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ
حديثاً إذا أنتَ لم تُحصهِ
وَنُصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ
فإن الوثيقة في نصهِ
ولا تحرصَنّ فرُبَّ امرئٍ
حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ
وكم مِن فَتًى، ساقِطٍ عَقْلُهُ
وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ
وآخرَ تحسبهُ أنوكاً
ويأتِيكَ بالأمرِ مِنْ فَصّهِ
لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنَني
وسربلَني الدهرُ في قُمصهِ

نصائح حكيمة في هذه الأبيات تُرشد إلى أهمية اختيار الصاحب الحكيم و التشاور مع الأولياء.

أشعار تتحدث عن مراقبة الله

يقول أبو العتاهية عن رقابة الله:

إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ
خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ ساعةً
ولا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيبُ
لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ
ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ
فيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى
ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ
إذَا ما مضَى القَرْنُ الذِي كُنتَ فيهمِ
وخُلّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْت غَريبُ
وإنَّ أمرءًا قَدْ سارَ خمسِينَ حِجَّةً
إلى مَنْهِلِ مِنْ وردِهِ لقَرِيبُ
نَسِيبُكَ مَنْ ناجاكَ بِالوُدِّ قَلبُهُ
ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ
فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنما
بمقرضِكَ تُجْزَى والقُرُوضُ ضُروبُ

تُبرز هذه الأبيات أهمية تذكر الله دائماً و أن الله يرى كل شيء.

قصائد تتحدث عن معنى الصداقة الحقيقية

يقول الإمام الشافعي عن الصديق:

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفَا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحةٌ
وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفافا
ما كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ
ولا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً
فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ
ويلقاهُ من بعدِالمودَّةِ بالجفا
ويُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
ويُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

تشير هذه الأبيات إلى صفات الصديق الحقيقي والفرق بين الصداقة الحقيقية والصداقة المبنية على المصلحة.

قصائد تتحدث عن الحياة الدنيا

يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الدنيا:

النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَتْ
إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيهَا
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها
وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها
أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً
حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها
أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها
وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها
كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَتْ
أَمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانِيهَا
لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ
مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها
فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبضُها
وَالنَفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها

تُبرز هذه الأبيات زوال متع الحياة الدنيا و ضرورة التجهيز للآخرة.

قصائد تتحدث عن فراق الأحبة

يقول المتنبي عن الفراق في الدنيا:

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ
جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا
أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقُوا
مِن كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ
حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ
خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا
أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ
فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ
وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ
وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ
وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلَمَّا
مُسْوَدَّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ
حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ
حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ

تُعبّر هذه الأبيات عن حزن الشاعر على فراق الأحبة وزوال المتعة و التذكير بحتمية الموت.

قصائد عن الصبر وجماله

يقول علي بن أبي طالب عن الصبر:

تَرَدَّدْ رِداءَ الصَبرِ عِندَ النَوائِبِ
تَنَلْ مِن جَميلِ الصَبرِ حُسنَ العَواقِبِ
وَكُنْ صاحِباً لِلحِلمِ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَما الحِلمُ إِلّا خَيرُ خِدنٍ وَصاحِبِ
وَكُنْ حافِظاً عَهدَ الصَديقِ وَراعِياً
تَذُقْ مِن كَمالِ الحِفظِ صَفوَ المَشارِبِ
وَكُنْ شاكِراً لِلّهِ في كُلِّ نِعمَةٍ
يَثِبكَ عَلى النُعمى جَزيلَ المَواهِبِ
وَما المَرءُ إِلّا حَيثُ يَجعَلُ نَفسَهُ
فَكُنْ طالِباً في الناسِ أَعلى المَراتِبِ
وَكُنْ طالِباً لِلرِزقِ مِن بابِ حِلَّةٍ
يُضاعَف عَلَيكَ الرِزقُ مِن كُلِّ جانِبِ
وَصُنْ مِنكَ ماءَ الوَجهِ لا تَبذُلَنَّهُ
ولا تَسألِ الأَرذالَ فَضلَ الرَغائِبِ
وَكُنْ مُوجِباً حَقَّ الصَديقِ إِذا أَتى
إِلَيكَ بِبرٍ صادِقٍ مِنكَ واجِبِ
وَكُنْ حافِظاً لِلوالِدَينِ وَناصِراً
لِجارِكَ ذي التَقوى وَأَهلِ التَقارُبِ

نصائح ثمينة عن أهمية الصبر والحلم والوفاء بالعهد.

قصائد عن العلم ورفعته

يقول محمود سامي البارودي عن العلم:

بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الأُمَمِ
فَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ
كَمْ بَيْنَ مَا تَلْفِظُ الأَسْيَافُ مِنْ عَلَقٍ
وَبَيْنَ مَا تَنْفُثُ الأَقْلامُ مِنْ حِكَمِ
لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمُ
بِقَطْرَةٍ مِنْ مِدَادٍ لا بِسَفْكِ دَمِ
فَاعْكِفْ عَلَى الْعِلْمِ تَبْلُغْ شَأْوَ مَنْزِلَةٍ
فِي الْفَضْلِ مَحْفُوفَةٍ بِالْعِزِّ وَالْكَرَمِ
فَلَيْسَ يَجْنِي ثِمَارَ الْفَوْزِ يَانِعَةً
مِنْ جَنَّةِ الْعِلْمِ إِلَّا صَادِقُ الْهِمَمِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِ
سَبْقُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِ
وَلِلْفَتَى مُهْلَةٌ فِي الدَّهْرِ إِنْ ذَهَبَتْ
أَوْقَاتُهَا عَبَثاً لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَمِ
لَوْلا مُدَاوَلَةُ الأَفْكَارِ مَا ظَهَرَتْ
خَزَائِنُ الأَرْضِ بَيْنَ السَّهْلِ وَالْعَلَمِ
كَمْ أُمَّةٍ دَرَسَتْ أَشْبَاحُهَا وَسَرَتْ
أَرْوَاحُهَا بَيْنَنَا فِي عَالَمِ الْكَلِمِ
فَانْظُرْ إِلَى الْهَرَمَيْنِ الْمَاثِلَيْنِ تَجِدْ
غَرَائِباً لا تَرَاهَا النَّفْسُ فِي الْحُلُمِ
صَرْحَانِ مَا دَارَتِ الأَفْلاكُ مُنْذُ جَرَتْ
عَلَى نَظِيرِهِمَا فِي الشَّكْلِ وَالْعِظَمِ
تَضَمَّنَا حِكَماً بَادَتْ مَصَادِرُهَا
لَكِنَّهَا بَقِيَتْ نَقْشاً عَلَى رَضَمِ
قَوْمٌ طَوَتْهُمْ يَدُ الأَيَّامِ فَانْقَرَضُوا
وَذِكْرُهُمْ لَمْ يَزَلْ حَيّاً عَلَى الْقِدَمِ
فَكَمْ بِهَا صُوَرٌ كَادَتْ تُخَاطِبُنَا
جَهْراً بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
تَتْلُو لِهِرْمِسَ آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى
فَضْلٍ عَمِيمٍ وَمَجْدٍ بَاذِخِ الْقَدَمِ
آيَاتِ فَخْرٍ تَجَلَّى نُورُهَا فَغَدَتْ
مَذْكُورَةً بِلِسَانِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ
وَلاحَ بَيْنَهُمَا بَلْهِيبُ مُتَّجِهاً
لِلشَّرْقِ يَلْحَظُ مَجْرَى النِّيلِ مِنْ أُمَمِ
كَأَنَّهُ رَابِضٌ لِلْوَثْبِ مُنْتَظِرٌ
فَرِيسَةً فَهْوَ يَرْعَاهَا وَلَمْ يَنَمِ
رَمْزٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُلُومَ إِذَا
عَمَّتْ بِمِصْرَ نَزَتْ مِنْ وَهْدَةِ الْعَدَمِ
فَاسْتَيْقِظُوا يَا بَنِي الأَوْطَانِ وَانْتَصِبُوا
لِلْعِلْمِ فَهْوَ مَدَارُ الْعَدْلِ فِي الأُمَمِ
وَلا تَظُنُّوا نَمَاءَ الْمَالِ وَانْتِسِبُوا
فَالْعِلْمُ أَفْضَلُ مَا يَحْوِيهِ ذُو نَسَمِ
فَرُبَّ ذِي ثَرْوَةٍ بِالْجَهْلِ مُحْتَقَرٍ
وَرُبَّ ذِي خَلَّةٍ بِالْعِلْمِ مُحْتَرَمِ
شِيدُوا الْمَدَارِسَ فَهْيَ الْغَرْسُ إِنْ بَسَقَتْ
أَفْنَانُهُ أَثْمَرَتْ غَضّاً مِنَ النِّعَمِ
مَغْنَى عُلُومٍ تَرَى الأَبْنَاءَ عَاكِفَةً
عَلَى الدُّرُوسِ بِهِ كَالطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
مِنْ كُلِّ كَهْلِ الْحِجَا فِي سِنِّ عَاشِرَةٍ
يَكَادُ مَنْطِقُهُ يَنْهَلُّ بِالْحِكَمِ
كَأَنَّهَا فَلَكٌ لاحَتْ بِهِ شُهُبٌ
تُغْنِي بِرَوْنَقِهَا عَنْ أَنْجُمِ الظُّلَمِ
يَجْنُونَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ زَهْرَةً عَبِقَتْ
بِنَفْحَةٍ تَبْعَثُ الأَرْوَاحَ فِي الرِّمَمِ
فَكَمْ تَرَى بَيْنَهُمْ مِنْ شَاعِرٍ لَسِنٍ
أَوْ كَاتِبٍ فَطِنٍ أَوْ حَاسِبٍ فَهِمِ
وَنَابِغٍ نَالَ مِنْ عِلْمِ الْحُقُوقِ بِهَا
مَزِيَّةً أَلْبَسَتْهُ خِلْعَةَ الْحَكَمِ
وَلُجَّ هَنْدَسَةٍ تَجْرِي بِحِكْمَتِهِ
جَدَاوِلُ الْمَاءِ فِي هَالٍ مِنَ الأَكَمِ
بَلْ كَمْ خَطِيبٍ شَفَى نَفْساً بِمَوْعِظَةٍ
وَكَمْ طَبِيبٍ شَفَى جِسْمَاً مِنَ السَّقَمِ

يُشيد هذا النص بأهمية العلم ودوره في نهضة الأمم وتقدمها.

Exit mobile version