جدول المحتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| أبيات شعرية عن الحبّ الشفيف | قصائد تُجسّد جمال الحبّ |
| قصائد حبّ رومانسية مُلهمة | أجمل ما قيل في مديح الحبّ والهوى |
| رسالة حبّ من نزار قباني | أسلوب نزار الفريد في التعبير عن الحبّ |
| قصيدة حبّ لعبد الغني النابلسي | روائع النابلسي في الغزل والرومانسية |
أبيات شعرية عن الحبّ الشفيف
يُعتبر الحبّ من أسمى المشاعر الإنسانية، وقد عبّر عنه الشعراء العرب بأجمل الأبيات وأروعها. ابن الفارض، ذلك العملاق في بحر الغزل، يُرينا بأبياته عمق المشاعر وتأثيرها القوي:
هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ
فما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُ
عِشْ خالياً فالحبُّ راحتُهُ عناً
وأوّلُهُ سُقْمٌ، وآخِرُهُ قَتْلُ
لكِنْ لديَّ الموتُ فيه صبابة ً
حَياة ٌ لمَن أهوَى ، عليّ بها الفَضْلُ
نصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى
مُخالفتي فاخترْ لنفسكَ ما يحلُ
فإنْ شِئتَ أنْ تحيا سَعيداً، فَمُتْ بهِ
شَهيداً، وإلاّ فالغرامُ لَهُ أهْلُ
فَمَنْ لم يَمُتْ في حُبّهِ لم يَعِشْ بهِ
ودونَ اجتِناءَ النّحلِ ما جنتِ النّحلُ
تُجسّد هذه الأبيات معاناة العاشق وجمال التضحية في سبيل الحبّ.
قصائد حبّ رومانسية مُلهمة
لم يقتصر التعبير عن الحبّ على ابن الفارض فقط، بل امتدّ عبر العصور ليُثرى بأقلام شعراء كبار. من أبرزهم المتنبي، الذي يُعبّر عن تأثير الحبّ في نفسه بهذه الكلمات:
لَعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقِي
للحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقِي
وَما كُنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَهُ
وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقُ
وَبَيْنَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى
مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
وَأَحْلى الهَوَى ما شَكَّ في الوَصْلِ رَبُّهُ
وَفِي الهَجْرِ فَهُوَ الدَّهْرَ يَرْجُو وَيَتَّقِي
كما نلاحظ، يُبرز المتنبي تأثير الحبيبة على قلبه وعقله، مُعبّراً عن مشاعره بصدق وجمال.
و من الشعراء الذين عبروا عن الحب بروعة بهاء الدين زهير، وعنترة بن شداد، وأمرؤ القيس.
بهاء الدين زهير يقول:
حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشة ٌ
فيا قمري قلْ لي متى أنتَ طالعُ
لقد فنيتْ روحي عليكَ صبابة ً
فَما أنتَ يا روحي العزيزَة َ صانِعُ
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَة ٍ
وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ
وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ
إليهِ وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
و يُضيف عنترة بن شداد:
لو كان قلبي معى ما اخترتُ غيركم
ولا رضيتُ سِوَاكُمْ في الهَوى بدَلاً
لكنهُ راغبٌ في منْ يعذّبه
فليسَ يقبل لا لوماً ولا عذلا
و يختم امرؤ القيس بقوله:
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي
وأنكِ مهما تأمري القلب يفعلُ
وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي
بَسَهمِيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
رسالة حبّ من نزار قباني
نزار قباني، شاعر الحبّ والرومانسية بامتياز، يُقدم لنا أسلوبه الفريد في التعبير عن أعمق مشاعر الحبّ في قصيدته:
حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثيرْ..أقولُهُ ، لديَّ شيءٌ كثيرْ ..من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي
كلُّ ما فيكِ.. أميرٌ.. أميرْ
يا أنتِ يا جاعلةً أَحْرُفاً
ممّا بها شَرَانِقاً للحريرْ
هذي أغانيَّ وهذا أنا
يَضُمُّنا هذا الكِتابُ الصغيرْ
غداً .. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ
واشتاقَ مِصباحٌ وغنّى سرير..
واخْضَوْضَرَتْ من شوقها، أحرفٌ
وأوشكتْ فواصلٌ أن تطيرْ
فلا تقولي : يا لهذا الفتى
أخْبرَ عَنّي المنحنى والغديرْ
و اللّوزَ .. و التوليبَ حتى أنات
تسيرُ بِيَ الدنيا إذا ما أسيرْ
وقالَ ما قالَ فلا نجمةٌ
إلاّ عليها مِنْ عَبيري عَبيرْ
غداً .. يراني الناسُ في شِعْرِهِ
فَمَاً نَبيذِيّاً، وشَعْراً قَصيرْ
دعي حَكايا الناسِ.. لَنْ تُصْبِحِ
كبِيرَةً .. إلاّ بِحُبِّي الكَبيرْ
ماذا تصيرُ الأرضُ لو لم نكنْ
لو لَمْ تكنْ عَيناكِ… ماذا تصيرْ ؟
تُبرز قصيدة نزار جمال التعبير الشعري المُبتكر والأسلوب الرومانسي الخاصّ به.
قصيدة حبّ لعبد الغني النابلسي
يُضيف الشاعر العربي عبد الغني النابلسي لمسة خاصة لشعر الحبّ بأسلوبه الرفيع و مشاعره الصادقة:
لم أزل في الحب يا أملي
أخلط التوحيد بالغزل
وعيوني فيك ساهرة
دمعها كالصيب الهطل
ليت لي من نور طلعتكم
لمحة كي تنطفى غللي
إنّ أحشائي بكم تلفت
بل وجسمي في الغرام بلى
واصطباري يوم جفوتكم
زال والتهيام لم يزل
ريح المسك في الصندوق يفشو
ويعرف منه قدر الانتشاق
وهل نور النجوم يلوح إلا
على مقدار إدراك المآقي
هو الحق المبين وكل شيء
سواه باطل بالاتفاق
قديم لا بمعنى فهم كون
وباق لا كقول الخلق باقي
يُعبّر النابلسي في قصيدته عن عمق الحبّ وتأثيره الروحانيّ على العاشق.








