قصائد حب خالدة

فهرس المحتويات

المقطع العنوان
جمالٌ لا يفنى وصف جمال محبوب لا يضاهى
عهدٌ بالحب الأبدي أبيات تعبر عن حبٍّ صادقٍ ومخلص
سحر الكلام وصفٌ ساحرٌ للحبيبة ولحديثها
هيامٌ لا يوصف قصيدة تعبر عن عشقٍ عميقٍ لا حدود له

جمالٌ لا يفنى

حسنُها كلَّ ساعةٍ يتجَدّدْ، فلهذا هَوايَ لا يَتَحدَّدْ. إنَّ عِشْقِي لِحُسنِها ليس ينــفكُّ، وهَمِّي كَهَجرِها ليس يَنْفَدْ. يأتي الخيالُ في العين، ولكنْ مِسْكُ أَرْدَانِهِ تعلَّق في اليَدْ. غادَةٌ عادةٌ لها الفتكُ فِينا، وكلٌّ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعوَّدْ. هيَ لا شَكَّ مُعْصِرٌ، غيرَ أَنَّ الــقَدَّ مِنْها يَقُولُ لِي هِيَ أَمْرَدْ. حملَتْ زينةَ الفَريقين فوقَ النــهدِ، عِقدٌ وفي الجفونِ المُهَنَّدْ. قدْ رَوى السحرَ لحظُهَا فهو يُمْلي كلَّ يومٍ منه علينا مُجَلَّدْ. وقرأَنَا الغريبَ من فمِها الكامِلِ حُسْناً، والثَّغْرُ فيه المبرّدْ. كَحَلُ الجَفْنِ مَازَجَ الكُحلَ فيه، فَشرِبْنا مِنه السُّلافَ مُوَلَّدْ. هي من حُسنها تُميتُ وتُحيي، وهي من لِينِها تَحِلُّ وتَعْقِدْ. إنْ أَرتْنا بوجْهِها ساعةَ الوصْــلِ، أَرتْنا بفرعِها ليلَةَ الصَّدَفْ. تَنَتَّنِي بأُقحوانٍ مُندَّىً، وسبَتْنِي بِيَاسمينٍ مُورَّدْ. وأَرَادَتْ بالسِّحر قَتْلي، ولم تدرِ بأَنِّي مؤيَّدٌ بالمؤيَّدْ.

عهدٌ بالحب الأبدي

أحبك أحبك وهذا توقيعي. هل عندك شكٌ أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا وأهم امرأةٍ في الدنيا؟ هل عندك شك أني حين عثرت عليك ملكت مفاتيح الدنيا؟ هل عندك شك أني حين لمست يديك تغير تكوين الدنيا؟ هل عندك شك أن دخولك في قلبي هو أعظم يومٍ في التاريخ وأجمل خبرٍ في الدنيا؟ هل عندك شكٌ في من أنتِ؟ يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت، يا امرأةً تكسر، حين تمر، جدار الصوت. لا أدري ماذا يحدث ليفكأنك أنثاي الأولى، وكأني قبلك ما أحببت، وكأني ما مارست الحب ولا قبلت ولا قبلت. ميلادي أنتِ وقبلِك لا أتذكر أني كنتُ، وغطائي أنتِ .. وقبل حنانك لا أتذكر أني عشتُ. وكأني أيتها الملكة من بطنك كالعصفور خرجته. هل عندك شكٌ أنك جزءٌ من ذاتي، وبأني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي؟ يا وردة وياقوتة وريحانة وسلطانة وشعبية وشرعية بين جميع الملكات، يا سمكاً يسبح في ماء حياتي، يا قمراً يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات، يا أعظم فتحٍ بين جميع فتوحاتي، يا آخر وطنٍ أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي، يا امرأة الدهشة يا امرأتي. لا أدري كيف رماني الموج على قدميك، لا أدري كيف مشيت إليك، كيف مشيت إليك؟ يا من تتزاحم كل طيور البحر لكي تستوطن في نهديك، كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليكِ. يا امرأةً تدخل في تركيب الشعر، دافئةٌ أنتِ كرمل البحر، رائعةٌ أنتِ كليلة القدر. من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر، كم صار جميلاً شعري حين تثقف بين يديك، كم صرت غنياً وقوياً لما أهداك الله إليّ. هل عندك شك أنك قبسٌ من عيني، ويداك هما استمرارٌ ضوئيٌ ليدي، هل عندك شكٌ أن كلامك يخرج من شفتي، هل عندك شكٌ أني فيك وأنك فيّ؟ يا ناراً تجتاح كياني، يا ثمراً يملأ أغصاني، يا جسداً يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان، يا نهداً يعبق مثل حقول التبغ، ويركض نحوي كحصان، قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان، قولي لي ماذا أفعل فيكِ؟ أنا في حالة إدمان، قولي لي ما الحل؟ فأشواقي وصلت لحدود الهذيان. يا ذات الأنف الإغريقي، وذات الشعر الإسباني، يا امرأةً لا تتكرر في آلاف الأزمان، يا امرأةً ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني، من أين أتيتِ؟ وكيف أتيتِ؟ وكيف عصفتِ بوجداني؟ يا إحدى نعم الله عليّ، يا غيمة حبٍ وحنانٍ، يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي، آهٍ كم ربي أعطاني.

سحر الكلام

وَفَاتِنَةِ الْحَدِيثِ لَهَا نِكَاتٌ، تَحُولُ بِسِحْرِهَا دُونَ الْمَرَامِ. شَكَوْتُ لَهَا ضَنَى جَسَدِي، فَقَالَتْ بِطَرْفِي مَا بِجِسْمِكَ مِنْ سَقَامِ. فَقُلْتُ عِدِي بِوَصْلٍ مِنْكِ صَبّاً، بَرَتْهُ يَدُ الصَّبَابَةِ وَالْغَرَامِ. فَقَالَتْ سَوْفَ تَلْقَانِي قَرِيبَاً، فَقُلْتُ مَتَى فَقَالَتْ فِي الْمَنَامِ.

هيامٌ لا يوصف

فؤاد بذكر العامرية مغرم، وصب هواه في الضلوع مخيم. برق سرى وهنا بأكناف بارقام، الثغر من ليلى غدا يتبسم. تراها فكلي ناظر لجمالها، ومالت وكلي في هواها متيم. لئن ملت يوماً عن هواها لغيرها، فلا صدق الواشي بما كان يزعم. ولم انس اذ ودعتها ومدامع، عقود غدت في جيدها تتنظم. وسارت وقد أومت لنحوي بطرفها، وصارت بأطراف البنان تسلم. وقالت ربيع بيننا الحل ملتقى، فقلت لها بل ملتقانا المحرم.

Exit mobile version