جدول المحتويات
| العنوان | الرابط |
|---|---|
| أشواقٌ مُلِحّةٌ في غياب الحبيب | #section1 |
| عودة الشوق المُشتاق | #section2 |
| قربٌ يُشبه البُعد | #section3 |
| رسالة الروح في غياب الجسد | #section4 |
| بعدٌ لا يُشبه سواكم | #section5 |
أشواقٌ مُلِحّةٌ في غياب الحبيب
يُعبّر الشاعر المتنبي عن اشتياقه الشديد في هذه الأبيات الرائعة:
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ
وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى
بَغيضاً تُنَائي أوْ حَبيباً تُقَرّبُ
وَالله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً
عَشِيّةَ شَرْقيّ الحَدَالى وَغُرَّبُ
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ
وَأهْدَى الطّرِيقَينِ التي أتَجَنّبُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ
تُخَبِّرُ أنّ المَانَوِيّةَ تَكْذِبُ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ
وَزَارَكَ فيهِ ذو الدّلالِ المُحَجَّبُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ
أُرَاقِبُ فيهِ الشّمسَ أيّانَ تَغرُبُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ
مِنَ اللّيْلِ باقٍ بَينَ عَيْنَيْهِ كوْكبُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ
تَجيءُ على صَدْرٍ رَحيبٍ وَتذهَبُ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ
فيَطْغَى وَأُرْخيهِ مراراً فيَلْعَبُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ
وَأنْزِلُ عنْهُ مِثْلَهُ حينَ أرْكَبُ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ
وَإنْ كَثُرَتْ في عَينِ مَن لا يجرّبُ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا
وَأعْضَائِهَا فالحُسْنُ عَنكَ مُغَيَّبُ
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ
فكُلُّ بَعيدِ الهَمّ فيهَا مُعَذَّبُ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً
فَلا أشْتَكي فيها وَلا أتَعَتّبُ
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ
وَلَكِنّ قَلبي يا ابنَةَ القَوْمِ قُلَّبُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ
وَإنْ لم أشأْ تُملي عَليّ وَأكْتُبُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ
وَيَمّمَ كافُوراً فَمَا يَتَغَرّبُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً
وَنَادِرَةً أحْيَانَ يَرْضَى وَيَغْضَبُ
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ
تَبَيَّنْتَ أنّ السّيفَ بالكَفّ يَضرِبُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً
وَتَلْبَثُ أمْوَاهُ السّحابِ فَتَنضُبُ
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه
فإنّي أُغَنّي منذُ حينٍ وَتَشرَبُ
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَ
وَنَفسِي على مِقدارِ كَفّيكَ تطلُبُ
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً
فَجُودُكَ يَكسُوني وَشُغلُكَ يسلبُ
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ
حِذائي وَأبكي مَنْ أُحِبّ وَأنْدُبُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ
وَأينَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ
فإنّكَ أحلى في فُؤادي وَأعْذَبُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ
وَكُلُّ مَكانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طَيّبُ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ
وَسُمْرُ العَوَالي وَالحَديدُ المُذرَّبُ
عودة الشوق المُشتاق
يُعبر الشاعر علي محمود طه عن عودة الشوق في هذه القصيدة:
اهدئي يا نوازع الشّوق في قلبـي
فلن تملكي لماض رجوعا
آه هيهات أن يعود و لو أفنيت
عمري تحرّقا و ولوعا
آه هيهات أن يعود و لو ذوّبت
بقلبي صبابة و دموعا
فاهدئي الآن يا لثورتك الهوجاء
جبّارة تدك الضّلوعا
رحمة يا نوازع الشّوق لو ناديت
ماضيّ ما وجدت سميعا
أسدل القلب دونه ألف ستر
عبرات و مثلهنّ نجيعا
رحمة يا نوازع الشّوق لو حاولت
بعث الهوى فلن أستطيعا
كيف يحيى زهر ذوى في إناء
بات في قبضة الحياة صديعا
رحمة يا نوازع الشّوق
بالقلـب
فما يستطيع بعد نزوعا
إن تكوني أحببت
فدعيه
عما بالكرى رضيّا قنوعا
نسي الأمم أو سلا فتعالجي
جثّة صمتا من حوله وخشوعا
أو فكوني في حلمه الزّهر والأنغام
والخمر و العروس الشّموعا
قربٌ يُشبه البُعد
يصور الشاعر ياسر الأطرش شعوره بالبعد رغم القرب في هذه القصيدة:
هي دورةٌ أخرى
ونصبح قادرين على اعتياد الحزنِ
نعشق يأسنا ونظلُّ خلف الباب ننتظر الغيابْ
أجسادنا رملٌ تكوّمه الرياح على الرصيفِ
فقبّليني.. قبل أن يطفو على أسمائنا جيلٌ جديدْ
البحر ليس لنا
ولكنّ ارتعاش وجوهنا في الماءِ.. آيه
والآن.. تبتعد الصلاة إلى مرافئها
وصوتكِ.. طاعنٌ بالخوف.. يكسرني
وأعرف أنّ هذا الليل- بعدكِ- صورةٌ للموتِ
يرسمها النعاس علىالعيونِ
لتطمئنّ إلى مذابحها
وأعرف أنني ضيّعتُ أمي فيكِ، وانتحرتْ بلادي
فامشي بقامتكِ القصيّة فوق أحلامي
ازرعيني في عيونكِ
كي أكون أنا.. أنا
أو كي أحاولْ..
أنا لا أحب الناس بعدكِ
لا أعيش ولا أموت ولا أحاولْ
إنْ غبتِ.. غبتُ
وإن طلعتِ أصيرُ خبزاً رائعاً
ما الماء يُحيينا إذاً
لكنّ حسنكِ حين يسقي الأرض
تخضرُّ السنابلْ..
رسالة الروح في غياب الجسد
يُرسل الشاعر أبو الهدى الصيادي رسالة روحانية في هذه القصيدة:
في حالة البعد روحي كنت أرسله
الحضرة عظمت فيها مراقبتي
حتى إذا وصلت أعتاب دولته
تقبل الأرض عني فهي نائبتي
وهذه نوبة الأشباح قد حضرت
حضور حاضرة في حال غائبة
تروم منك رسول الله مكرمة
فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
بعدٌ لا يُشبه سواكم
يُعبّر الشاعر ابن الفارض عن بعدٍ خاصّ في هذه القصيدة:
أرى البُعدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي
وإنْ قَرّبَ الأخطارَ من جَسِدي البالِ
فيا حَبّذا الأسقامُ في جَنْبِ طاعَتي
أوامِرَ أشواقي وعِصْيانِ عُذّالِ
ويا ما أَلَذّ الذّلّ في عِزّ وَصْلِكُمْ
وإن عَزّ ما أحلى تَقَطُّعَ أوصالِ
نأيتمْ فحالي بعدكمُ ظلَّ عاطلاً
وما هوَ مِمّا ساء بل سَرّكُم حالي
بليتُ بِهِ لَمّا بُليتُ صَبابَة ً
أبلَّتْ فلي منها صبابة ُ إبلالِ
نصبتُ على عيني بتغميضِ جفنه
الزَورَة ِ زُورِ الطّيفِ حِيلة َ مُحتالِ
فما أسعَفَتْ بالغُمضِ لكِن تعَسّفتْ
عليَّ بدمعٍ دائمِ الصَّوبِ هطَّالِ
يا مهجتي ذوبي على فقدِ بهجتي
لِتَرْحالِ آمالي ومَقْدَمِ أوْجالِ
وضِنّي بدَمْعٍ قد غَنيتُ بِفَيضِ
ماجرى منْ دمي إذْ طلَّ ما بينَ أطلالِ
ومن لي بأن يَرْضَى الحَبيبُ
وإن علاالنّحيبُ فإبْلالي بَلائي وبَلْبالِ
فما كَلَفي في حُبّهِ كُلفَة ً لَهُ
وإن جَلّ ما ألْقَى من القيلِ والقالِ
بقيتُ بهِ لمَّا فنيتُ بحبِّهِ
بِثَرْوَة ِ إيثاري وكَثْرَة إقْلالِ
يرعى اللهُ مغنى ً لمْ أزلْ في ربوعهِ
معنًّي وقلْ إنْ شئتَ يا ناعمَ البالِ
وحَيّا مُحَيّا عاذِلِ ليَ لم يَزَلْ
يُكَرِّرُ مِن ذِكْرَى أحاديثِ ذي الخالِ
رَوَى سُنّة ً عندي فأرْوى من الصّدى
وأهدى الهُدى فاعجبْ وقد رامإضلالي
