مجموعة من أجمل قصائد الأمهات
| المحتويات |
|---|
| قصيدة الأم لكريم معتوق |
| قصيدة إلى أمي لمحمود درويش (الأولى) |
| قصيدة في بيت أمي لمحمود درويش (الثانية) |
| خمس رسائل إلى أمي لنزار قباني |
| مقطف من قصيدة أمي لعبدالله البردوني |
أشعار الأم من منظور كريم معتوق
يُظهر الشاعر كريم معتوق في قصيدته حبًا عميقًا للأم، مُعبّرًا عن عجز الكلمات عن وصف فضلها. يقول:
أوصى بك اللهُما أوصت بك الصحفُ
والشعرُ يدنو بخوفٍ ثم ينصرفُ
ما قلتُ والله يا أمي بقافيةٍ
إلا وكان مقاماً فوق ما أصفُ
يخضرُ حقلُ حروفي حين يحملها
غيمٌ لأمي عليه الطيبُ يُقتطفُ
والأمُ مدرسةٌ قالوا وقلتُ بها
كل المدارسِ ساحاتٌ لها تقفُ
ها جئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتك
كأنما الأمُ في اللاوصفِ تتصفُ
إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً
ها قد أتيتُ أمامَ الجمعِ أعترفُ
تتجلى في هذه الأبيات قوة المشاعر التي تغمر الشاعر تجاه أمه، محاولًا التعبير عنها بأسلوبٍ شعريّ رقيق.
ذكريات الطفولة وحنين محمود درويش لأمه (الأولى)
يُعبّر درويش في هذه القصيدة عن حنينٍ عميق إلى طفولته التي قضاها في حضن أمه، مستذكرًا أبسط تفاصيلها بمشاعر مؤثرة:
أحنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أُمي
لمسة أُمي..
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمري لأني
إذا مُتُّ،
أخجل من دمع أُمي
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبكْ
وغطّي عظامي بعشب
عمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي..بخصلة شعر..بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك..
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصيرْ.
إذا ما لمستُ قرارة قلبك
رحلة البحث عن الذات في بيت الأم عند محمود درويش (الثانية)
يُقدم درويش في هذه القصيدة صورة شعرية جميلة عن بيت أمه، مستخدمًا أسلوب الحوار الداخلي مع ذاته، مستذكرًا ماضيه، وسائلًا عن هويته من خلال تفاصيل بيته:
في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّ
ولا تكفُّ عن السؤالِ:
أأنت، يا ضيفي، أنا؟
هل كنتَ في العشرين من عُمري،
بلا نظَّارةٍ طبيةٍ،
وبلا حقائب؟
كان ثُقبٌ في جدار السور يكفيك
تعلِّمك النجومُ هواية التحديق
في الأبديِّ…[ما الأبديُّ؟ قُلتُ مخاطباً نفسي]
ويا ضيفي… أأنتَ أنا كما كنا؟
فمَن منا تنصَّل من ملامحِهِ؟
أتذكُرُ حافرَ الفَرَس الحرونِ على جبينكَ
أم مسحتَ الجُرحَ بالمكياج كي تبدو
وسيمَ الشكل في الكاميرا؟
أأنت أنا؟ أتذكُرُ قلبَكَ المثقوبَ
بالناي القديم وريشة العنقاء؟
أم غيّرتَ قلبك عندما غيّرتَ دَربَكَ؟
قلت: يا هذا، أنا هوَ أنت
رسائل نزار قباني لأمه من بعيد
يُرسل نزار قباني رسائل مليئة بالحنين والشوق إلى أمه من مختلف بلدان العالم، مُعبّرًا عن اشتياقه لِحضنها ودفء بيتها:
صباح الخير يا حلوة
صباح الخير يا قديستي الحلوة
مضى عامان يا أمي
على الولد الذي أبحر
برحلته الخرافية
وخبأ في حقائبه
صباح بلاده الخضراء
وأنجمها، وأنهرها، وكل شقيقها الأحمر
وخبأ في ملابسه
طرابيناً من النعناع، والزعتر
وليّلةً دمشقية..
(يتبع باقي القصيدة)
حزن الفراق في قصيدة عبدالله البردوني
يُعبّر الشاعر عبدالله البردوني عن حزنه الشديد لفراق أمه، مُظهِرًا مدى تأثيرها في حياته، ومشاعره الأليمة بعد وفاتها:
تركتني ها هنا بين العذاب
ومضت، يا طول حزني و اكتئاب
تركتني للشقاء وحدي هنا
واستراحت وحدها بين التراب
حيث لا جور و لا بغي و لا
تنبي و تنبي بالخراب
حيث لا سيف و لا قنبل
حيث لا حرب و لا لمع حراب
حيث لا قيد و لا سوط و لا
الم يطغي و مظلوم يحابي
خلفتني أذكر الصفو كما
يذكر الشيخ خيالات الشباب
ونأت عني و شوقي حولها
الماضي و بي – أوّاه – ما بي
ودعاها حاصد العمر إلى
حيث أدعوها فتعيا عن جواب
حيث أدعوها فلا يسمعني
غير صمت القبر، والقفر الياب
موتها كان مصابي كله
وحياتي بعدها فوق مصاب








