تفسير ضغط الدم
ينتقل الدم عبر الجسم حاملاً الأكسجين والمغذيات الضرورية للحياة، ويعود محملاً بثاني أكسيد الكربون إلى القلب، في عملية تعرف بالدورة الدموية. خلال هذه الدورة، يضغط الدم على جدران الأوعية الدموية التي يمر بها، وهذا ما نسميه ضغط الدم.
تبدأ الدورة الدموية بانقباض عضلة القلب، حيث يتم دفع الدم بقوة إلى الجسم عبر الشريان الأبهر، ثم إلى بقية شرايين الجسم. بعد ذلك، يرتخي القلب ليسمح له بالامتلاء بكمية جديدة من الدم، والتي يتم دفعها مرة أخرى إلى الشريان الأبهر عند الانقباض التالي. تستمر هذه العملية باستمرار طوال حياة الإنسان.
أي خلل في عمليتي الانقباض والانبساط يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة تؤثر على حياة الفرد.
معنى الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي
الشريان الأبهر، أكبر شرايين الجسم، يتميز بمرونته العالية. عندما يندفع الدم من القلب خلال الانقباض، فإنه يضغط بقوة على جدران الشريان الأبهر، مما يؤدي إلى تمدده. يسمى ضغط الدم في هذه المرحلة بالضغط الانقباضي.
أما أثناء الانبساط، فيعود الشريان إلى وضعه الطبيعي، ويضغط على الدم لضمان استمرارية تدفقه في الشريان. يسمى الضغط في هذه الحالة بالضغط الانبساطي.
طريقة قياس ضغط الدم
يمكن قياس ضغط الدم باستخدام جهاز إلكتروني منزلي أو بجهاز يدوي في عيادة الطبيب، وهو جهاز قياس الضغط الزئبقي، الذي يعتبر أكثر دقة.
يجب قياس الضغط في حالة الراحة، أي عند عدم القيام بأي مجهود بدني كبير، للحصول على قراءات دقيقة. تعتبر القيمة المتوسطة لضغط الدم الطبيعي للبالغين 120/80 مليمتر زئبقي.
أهمية الحفاظ على ضغط دم سليم
هناك العديد من الدراسات التي تظهر أهمية الحفاظ على ضغط دم ضمن المعدلات الطبيعية، والتي تقدر تقريباً بـ 115/75 مليمتر زئبقي. أي ارتفاع في هذه القيمة يشير إلى أن القلب يبذل جهداً أكبر لضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
هذا الجهد الزائد قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكتات الدماغية، والفشل الكلوي، وفشل القلب، والتي قد تؤدي إلى الوفاة. وبالمثل، فإن انخفاض ضغط الدم عن المعدل الطبيعي يعني أن القلب غير قادر على تزويد الجسم بالدم الكافي.
يؤدي ذلك إلى نقص الأكسجين والمغذيات التي تصل إلى الخلايا، مما يعطل وظائفها. ويؤثر هذا بشكل خاص على خلايا الدماغ، حيث يؤدي نقص الأكسجين إلى موتها.








