فيتامين د: الأهمية، الامتصاص، المصادر، والمخاطر

مقدمة عن فيتامين د

يعتبر فيتامين د من بين الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في تعزيز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، كما يساهم في الحفاظ على توازن مستويات الكالسيوم والفوسفات في الدم. إن عدم الحصول على كميات كافية من هذا الفيتامين الحيوي قد يؤدي إلى ضعف العظام وهشاشتها. وتجدر الإشارة إلى أن الحصول على كميات ملائمة من فيتامين د يقي الأطفال من خطر الإصابة بمرض الكُساح، ويحمي البالغين من تليّن العظام. وبالإضافة إلى ذلك، يساهم فيتامين د بالتزامن مع الكالسيوم في الوقاية من هشاشة العظام لدى البالغين، ويمتلك دوراً هاماً في تعزيز المناعة وتقليل خطر الالتهابات.

آلية استيعاب فيتامين د في الجسم

يتم امتصاص فيتامين د في مجرى الدم بشكل فعال عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون، نظراً لكونه من الفيتامينات الذائبة في الدهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين د مع الوجبات لتعزيز عملية الامتصاص. وقد أشارت إحدى الدراسات التي أُجريت على مجموعة من الأشخاص، إلى أن تناول فيتامين د مع الوجبة الأكبر خلال اليوم يمكن أن يزيد من مستوى فيتامين د في الدم بنسبة تصل إلى 50% بعد فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. كما أظهرت دراسة أخرى أن استهلاك فيتامين د مع وجبات غنية بالدهون يزيد من مستوياته في الدم بنسبة 32% بعد مرور 12 ساعة مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون. تعتبر الأطعمة مثل الأفوكادو، والمكسرات، والبذور، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والبيض، أمثلةً جيدة على الأطعمة الغنية بالدهون التي يمكن أن تساعد في تعزيز امتصاص فيتامين د في الجسم.

المقدار اليومي الموصى به من فيتامين د

يوضح الجدول التالي الكمية الموصى بها يومياً من فيتامين د لمختلف الفئات العمرية بوحدة الوحدة الدولية. قد يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة لنقص فيتامين د إلى كميات أكبر، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة:

الفئة العمرية الكمية الموصى بها يومياً (وحدة دولية)
منذ الولادة إلى 12 شهراً 400
1- 70 عاماً 600
71 عاماً وما فوق 800
النساء الحوامل والمرضعات 600

مصادر الحصول على فيتامين د

يمكن الحصول على فيتامين د من مصادر متعددة تشمل:

  • أشعة الشمس: يتم إنتاج فيتامين د في الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس، ثم يتم تخزينه في الدهون لاستخدامه لاحقاً. تعتمد كمية فيتامين د التي ينتجها الجلد على عدة عوامل، مثل الوقت من اليوم، والفصل، ولون البشرة، والعمر، وغيرها.
  • الغذاء: يتوفر فيتامين د في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية (السلمون، التونة، الإسقمري)، وبعض الأطعمة المدعمة مثل الحليب ومشتقاته، وعصير البرتقال، والحبوب المدعمة. ومع ذلك، قد يكون من الصعب الحصول على الكمية الكافية من فيتامين د من الغذاء وحده، مما يستدعي تناول المكملات الغذائية.
  • المكملات الغذائية: يوجد نوعان رئيسيان من مكملات فيتامين د: فيتامين د2 وفيتامين د3. كلاهما مفيد لصحة العظام. الفئات التي قد تحتاج إلى تناول مكملات فيتامين د تشمل:
    • الرضع حتى عمر السنة، خاصةً أولئك الذين يتناولون كمية قليلة من الحليب الصناعي (أقل من 500 ملليلتر يومياً).
    • الأطفال من عمر سنة إلى أربع سنوات.
    • الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كاف، مثل المقيمين في دور الرعاية أو الذين يرتدون ملابس تغطي معظم الجسم.

الأخطار المحتملة لنقص فيتامين د

قد تشير آلام العظام وضعف العضلات إلى نقص فيتامين د، ولكن قد يصعب التعرف على هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص. يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم بالعديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك:

  • زيادة خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الإصابة بالربو الحاد لدى الأطفال.
  • الإصابة بمرض السرطان.
  • الإصابة بالقصور الإدراكي لدى كبار السن.

الأسباب المؤدية إلى نقص فيتامين د

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى نقص فيتامين د، منها:

  • الأمراض المزمنة: الحالات التي تؤثر على امتصاص فيتامين د، مثل أمراض الأمعاء الالتهابية والداء البطني، يمكن أن تقلل من مستوياته في الدم. السمنة أيضاً قد تكون سبباً في نقص فيتامين د. بالإضافة إلى ذلك، أمراض الكلى أو الكبد المزمنة قد تتداخل مع تحويل فيتامين د إلى شكله النشط.
  • انخفاض قدرة الجلد على تصنيع فيتامين د: الأشخاص ذوو البشرة الداكنة أكثر عرضة لنقص فيتامين د بسبب ارتفاع نسبة صبغة الميلانين التي تقلل من إنتاج فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس. التقدم في العمر، واستخدام واقي الشمس، وتغطية الجسم بالملابس تقلل أيضاً من إنتاج فيتامين د.
  • عدم التعرض لأشعة الشمس بصورة كافية: الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم في أماكن مغلقة غالباً ما يعانون من نقص فيتامين د. التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يومياً بين الساعة العاشرة صباحاً والثالثة مساءً لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع يعتبر كافياً.

التسمم الناتج عن زيادة فيتامين د

تناول كميات كبيرة من فيتامين د يمكن أن يسبب ضرراً للجسم، وعادةً ما يرتبط ذلك بتناول مكملات غذائية بجرعات كبيرة جداً ولفترات طويلة. الإفراط في تناول فيتامين د قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، مما قد يسبب الارتباك العقلي ومشاكل في القلب. الحد الأقصى الآمن المسموح به هو 4000 وحدة دولية. يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة تجنب تناول فيتامين د لأنه قد يتعارض مع فعاليتها، مثل أدوية إنقاص الوزن والصرع. أعراض التسمم بفيتامين د تشمل:

  • التقيؤ
  • الغثيان
  • الإمساك
  • خسارة الوزن
  • الضعف العام
  • تلف الكلى
  • فقدان الشهية

المراجع

  1. “Vitamin D”،www.ods.od.nih.gov,(9-11-2018), Retrieved 21-5-2019. Edited.
  2. Rachael Link (23-10-2018)،”When Is the Best Time to Take Vitamin D? Morning or Night?”،www.healthline.com، Retrieved 21-5-2019. Edited.
  3. “Vitamin D Deficiency”،www.medlineplus.gov، Retrieved 21-5-2019. Edited.
  4. “Calcium/Vitamin D”،www.nof.org,( 26-2-2018), Retrieved 21-5-2019. Edited.
  5. “How to get vitamin D from sunlight”،www.nhs.uk,(31-8-2018), Retrieved 21-5-2019. Edited.
  6. “Vitamin D Deficiency”،www.webmd.com,(16-5-2018),Retrieved 21-5-2019. Edited.
  7. Liza Torborg (13-3-2018)،”Mayo Clinic Q and A: Getting enough vitamin D”،www.newsnetwork.mayoclinic.org، Retrieved 21-5-2019. Edited.
  8. Claire Sissons (20-6-2018)،”Are you getting enough vitamin D?”،www.medicalnewstoday.com، Retrieved 21-5-2019. Edited.
Exit mobile version