محتويات
- التوتر السطحي: ماهيته وأسبابه
- العوامل المؤثرة على التوتر السطحي
- قياس التوتر السطحي
- أمثلة وتطبيقات عملية
ما هو التوتر السطحي؟
التوتر السطحي هو ظاهرة فيزيائية تحدث في السوائل نتيجة قوى التماسك بين جزيئاتها. هذه القوى، وهي قوى جذب جزيئية، تعمل على تماسك جزيئات السائل مع بعضها البعض. الجزيئات داخل السائل تتعرض لقوى جذب متساوية من جميع الاتجاهات، بينما جزيئات السطح الخارجي تتأثر بقوى جذب من الجزيئات الموجودة أسفلها وجانبيها فقط. هذا الاختلاف في قوى الجذب يؤدي إلى سحب جزيئات السطح للداخل، مما يخلق تأثير “غشاء” مشدود على سطح السائل.
تُعتبر قوى التماسك بين جزيئات السائل أضعف منها في المواد الصلبة، مما يسمح للسوائل بالتكيف مع شكل الحاوية التي توضع بها. كما تتأثر جزيئات السائل أيضًا بقوى التلاصق مع المواد الأخرى التي تتلامس معها.
الأسس التي تؤثر على التوتر السطحي
هناك عدة عوامل تؤثر على قوة التوتر السطحي للسوائل:
- نوع السائل: تختلف قوى التماسك بين جزيئات السوائل المختلفة، مما يؤثر بشكل كبير على التوتر السطحي. فعلى سبيل المثال، التوتر السطحي للزئبق أعلى بكثير من التوتر السطحي للماء، مما يجعل قطرات الزئبق أكثر كروية من قطرات الماء. أما الكحول، فتتميز بقدر أقل من التوتر السطحي مقارنة بالماء.
- درجة الحرارة: العلاقة بين التوتر السطحي ودرجة الحرارة علاقة عكسية. بزيادة درجة الحرارة، تزداد طاقة حركة الجزيئات، مما يقلل من قوة التماسك بينها وبالتالي يقل التوتر السطحي.
كيفية قياس التوتر السطحي
لقياس التوتر السطحي، يمكن استخدام عدة طرق، من بينها طريقة الأنابيب الشعرية (capillary tubes). وتعتمد هذه الطريقة على العلاقة الرياضية التالية: t= 1/2dgr (h+1/3r) ، حيث:
- t: التوتر السطحي.
- d: كثافة السائل.
- g: عجلة الجاذبية الأرضية.
- r: نصف قطر الأنبوبة الشعرية.
- h: ارتفاع السائل داخل الأنبوبة.
أمثلة على التوتر السطحي وتطبيقاته
يظهر التوتر السطحي في العديد من الظواهر الطبيعية والتطبيقات العملية، منها:
- قدرة بعض الحشرات على المشي على الماء: يسمح التوتر السطحي للماء ب تحمل وزن الحشرات الخفيفة.
- الشكل الكروي لقطرات الماء: يسعى السائل إلى تقليل مساحة سطحه إلى الحد الأدنى، وهو ما يتحقق بشكل كروي، لأن الكرة هي الشكل الهندسي الذي يمتلك أقل مساحة سطح ممكنة لحجم معين، وبالتالي أقل طاقة.
- عدم تبلل بعض الأسطح: عندما تُسكب كمية من الماء على سطح شمعي أو نايلون، لا يتبلل السطح؛ وذلك لأن قوى التجاذب بين جزيئات الماء أكبر من قوى الالتصاق بين الماء والسطح.
تُستخدم ظاهرة التوتر السطحي في العديد من التطبيقات الصناعية والتقنية، ولكنها تتطلب دراسة متعمقة.
