جدول المحتويات
مقدمة في دراسة الشخصية
في رحلتنا لفهم الذات والآخرين، يلعب علم النفس دوراً محورياً في تحليل الشخصية. يهدف هذا العلم إلى فهم الأنماط السلوكية والفكرية والعاطفية التي تميز كل فرد عن غيره. إن دراسة الشخصية تساعدنا على فهم دوافعنا ودوافع الآخرين، وكيفية تفاعلنا مع العالم من حولنا.
أنماط الشخصيات في علم النفس
تتنوع الشخصيات التي نتعامل معها في حياتنا اليومية، ولكل منها خصائص فريدة. يمكن تصنيف هذه الشخصيات إلى عدة أنواع، ولكل نوع سمات مميزة.
الشخصية ذات الإعجاب المرضي بالنفس
تتميز هذه الشخصية بالاهتمام المفرط بالذات، والتقدير المبالغ فيه للقدرات والمواهب الشخصية. من أبرز سمات هذه الشخصية:
- التعامل بسطحية مع الأمور.
- محاولة استغلال الآخرين والتسلط عليهم.
- الحرص الدائم على تجميل الصورة الذاتية.
- المبالغة في الاهتمام بالإنجازات الشخصية، مع الاعتقاد بالتفرد والتميز.
- الرغبة في الحصول على معاملة خاصة من الجميع.
- حب استغلال الآخرين لتحقيق مكاسب شخصية.
- عدم التعاطف مع الآخرين، والغيرة من نجاحاتهم.
الشخصية الانطوائية
تتميز هذه الشخصية بالعديد من الصفات، من بينها:
- الرغبة في العزلة والانفراد، وتفضيل الاستمتاع الفردي على الجماعي.
- ميل إلى كبت العواطف، وقد تبدو قاسية وبرودة في المشاعر.
- ضعف الانفعالات النفسية، وعدم المبالاة بمشاعر الآخرين في كثير من الأحيان.
- عدم التأثر بالانتقادات أو الثناء.
- صعوبة التعبير عن المشاعر الإنسانية.
- تفضيل العمل الفردي والتخصصات التي تدعم هذا المجال.
الشخصية المضطربة
تتكون هذه الشخصية نتيجة للضغوط النفسية التي يتعرض لها الفرد، وعدم القدرة على التعامل معها بشكل فعال. يمكن أن يسبب التوتر العصبي المستمر شعوراً بالصداع والإرهاق.
الشخصية المحبوبة
من أهم صفات هذه الشخصية:
- الثقة بالنفس، وهي صفة أساسية تعكس الجاذبية.
- المرح والإيجابية، فالشخص المتشائم غير محبوب، بينما الإيجابي ينشر الألفة والترابط.
تحليل الشخصية من خلال ملامح الوجه
ذكر فخر الدين الرازي في كتاب الفراسة تحليلاً مفصلاً للشخصيات حسب ملامح الوجه. تشمل هذه التحليلات:
- تحليل الشخصية حسب شكل الجبهة:
- من كان مقطباً لجبهته مائلاً إلى البسط فهو غضوب.
- من كانت جبهته صغيرةً فهو جاهل.
- من كانت جبهته عظيمةً فهو كسلان وغضوب.
- من كانت جبهته كثيرة العضويّة فهو صلف.
- من كانت جبهته منبسطةً لا غضون بها فهو مشاغب.
- تحليل الشخصية حسب شكل الحاجب:
- الحاجب الكثير الشّعر يكون صاحبه كثير الهمّ والحزن، غثّ الكلام، وإن كان حاجبه يميل من ناحية الأنف إلى أسفل، ومن ناحية الصّدغ إلى فوق، فإنّه صلف أبله.
- تحليل الشخصية حسب شكل العين:
- من عظمت عينه فهو كسلان.
- من كان عيناه جاحظتان فهو جاهل مهذار.
- من كانت عيناه غائرتان فهو خبيث.
- من كانت عيناه غائرتان قليلا فنفسه نبيلة.
- من كانت حدقته شديدة السّواد فهو جبان.
- إذا كانت العين حمراء مثل الجمر فصاحبها غضوب مقدام.
- من كان لون عينيه أزرقاً، أو أبيضاً، فهو جبان.
- من كانت عيناه بلون الشّراب الصّافي فهو جاهل.
- من كانت عيناه بارزتان فهو وقح.
- من كانت عيناه موصوفتان بالصّفرة والاضطراب فهو جبان.
- من كانت عيناه زرقاء كتلك التي تكون في زرقتها صفرة كأنّها صبغت بالزّعفران، فإنّها تدلّ على رداءة الأخلاق.
نظرة في علم الفراسة
نقل المسلمون علم الفراسة عن اليونان والرومان، وألفوا فيه كتباً مستقلة، وذكره آخرون في كتب الطب، كالرازي الطبيب الذي لخص كتاب أرسطو وزاد فيه. اختلف العلماء في صحة هذا العلم، فمنهم من أيده بشدة، ومنهم من رفضه تماماً، ومنهم من توسط بينهما. لا خلاف على إمكانية الاستدلال على أخلاق الناس من خلال مظاهرهم.
وقد صنّف أبوقراط أبو الطب أربعة أمزجة ميّز بينهما بتغلب إحدى الطبائع التي يتألف منها الجسم على رأيه، فما تغلب من هذه الطبائع على نفس الإنسان نسب المزاج إليه، وهي:(1)
- المزاج الدمويّ:وصاحبه مشرق الوجه، محمرّ البشرة، أزرق العينين، ممتلئ الأعضاء، لامع الشّعر مع ميل إلى لون الخروب، حادّ الطبع، سريع الحكم، سريع التقلب، ممتلئ.
- المزاج الليمفاوي:وصاحب هذا المزاج متراخ، بطيء الحركة، ليّن العضل، ممتلئ الجلد، مع رخاوة وضعف، مستدير الجبهة، أبيض البشرة ممتقعها، باهت العينين، وشعره غليظ.
- المزاج الصّفراوي:وصاحب هذا المزاج قوي البنية، صلب الأعضاء، واضح الملامح، أسمر البشرة أو أصفرها، أسود الشّعر والعينين، قوي النّبض، حازم، نشيط، ثابت العزيمة.
- المزاج العصبيّ:وصاحبه خفيف العضل، رقيق الشّفتين، لامع العينين، سريع النّبض، على غير امتلاء، سريع الانتباه، سريع الحركة، ناعم الشّعر، نحيف البنية، سريع التّأثر.
(1)بتصرّف عن كتاب علم الفراسة الحديث/ جُرجي زيدان/ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة/ ١٥٣٥١ / رقم إيداع ٢٠١
(2)بتصرّف عن كتاب الفراسة/ أبو بكر الرّازي/ تحقيق د.يوسف مراد.








