محتويات
| تعريف الحديث النبوي الشريف |
| تصنيف الحديث بحسب وصوله |
| أنواع الحديث بحسب قائله |
| تصنيف الحديث بحسب صحته |
ما هو الحديث النبوي الشريف؟
في اللغة العربية، يُشير مصطلح “حديث” إلى ما هو جديد أو مُحدث، ويعني نقل الكلام سواءً بالسمع أو الوحي، سواءً في اليقظة أو المنام. وقد وصف الله تعالى القرآن الكريم بأنه حديث، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا﴾ [١].
أما في الاصطلاح الشرعي، فإن الحديث النبوي الشريف هو ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة [٢][٣]. ويُعرف العلماء السنة بأنها ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة، سواء قبل البعثة أو بعدها. وتتطابق السنة مع الحديث بهذا المعنى. وقد اقتصر الحديث في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم على أقواله، ولكنه اتسع بعد وفاته ليشمل أفعاله، وتقريراته، وصفاته [٤].
يُعتبر إقرار النبي صلى الله عليه وسلم فعلًا أو قولاً من الصحابة بحضوره وسكوته دليلًا على إقراره. ويُعد قول الصحابي والتابعي وفعلهما وتقريرهما حديثًا أيضًا [٥]. مثال على السنة التقريرية: سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة حين أكلوا الضب وهم معه، دلالة على إباحة أكله [٥]. أما الصفة فتشمّل ما ورد عن النبي من صفات، كسهولة تعامله، وليونة جانبه، وعدم فظاظته، وحسن خلقه [٦].
لقد أولى العلماء اهتمامًا بالغًا بالحديث النبوي الشريف باعتباره المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وسعوا لتمييز الأحاديث الصحيحة عن الحسنة والضعيفة والمكذوبة [٧].
تصنيف الأحاديث حسب طريقة وصولها
تنقسم الأحاديث النبوية من حيث طريقة وصولها إلى قسمين رئيسيين:
الحديث المتواتر: وهو ما رواه عدد كبير من الرواة في كل طبقة من طبقات الرواية، بحيث يستحيل اتفاقهم على الكذب. يشترط في الحديث المتواتر أن يرويه عدد كبير في كل طبقة من طبقات سنده، بحيث يستحيل اتفاقهم على الكذب، وأن يكون مستند اتفاقهم الحس (إما بالسمع أو البصر أو غيره). ويجب الإيمان بالمتواتر إيمانًا يقينيًا لا شك فيه. وينقسم المتواتر إلى متواتر باللفظ والمعنى، ومتواتر بالمعنى فقط [٨][٩].
حديث الآحاد: وهو الحديث الذي لا يستوفي شروط الحديث المتواتر. وحكمه هو العلم النظري الذي يعتمد على النظر والاستدلال. ولحديث الآحاد أقسام متعددة لكل منها حكمها الخاص [١٠][١١].
أنواع الحديث حسب قائله
يصنف الحديث أيضًا حسب قائله، ومن أهم هذه الأنواع:
الحديث القدسي: يُعرف أيضًا بالحديث الإلهي أو الحديث الرباني. وهو ما رواه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل. سمي قدسيًا نسبةً إلى القدس والطهارة، وقد سمّي جبريل عليه السلام في القرآن الكريم بالقدس ﴿قُل نَزَّلَهُ روحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [١٣] نسبة إلى طهارته [١٤]. يُروى الحديث القدسي بطريقتين: الأولى أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه، أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى، أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه أو ربكم. والثانية هي طريق الخلف، فيقول الراوي: قال الله تعالى فيما يرويه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم [١٥].
تصنيف الحديث بحسب صحته
يُصنف الحديث باعتبار صحته إلى عدة أقسام:
الحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه. ويشمل الحديث الصحيح الحديث المرفوع، والموقوف، والمقطوع. يجب أن يتصف الحديث باتصال السند، وعدالة الرواة، والضبط، والخلو من العلة والشذوذ ليكون صحيحًا [١٦]. وينقسم إلى صحيح لذاته، وهو ما توافرت فيه الشروط جميعها، وصحيح لغيره، وهو ما نقصت فيه بعض الشروط لكنها جُبرت بغيرها [١٧]. ومن أهم المصنفات في الحديث الصحيح: صحيح البخاري ومسلم، والموطأ للإمام مالك رحمهم الله جميعاً [١٨].
الحديث الحسن: هو الحديث الذي عرفت طرقه، بمعنى أن راوي الحديث اشتهر بروايته عن أهل بلد معين. خف ضبط رواته عن رواة الصحيح، وهذا هو الفرق بينه وبين الصحيح [١٩]. والحديث الحسن مأخوذ به في العمل، وينقسم إلى حسن لذاته، وحسن لغيره [٢٠]. بشكل عام، تتراوح مرتبة الحسن بين الصحة والضعف [٢١].
الحديث الضعيف: هو الحديث الذي فقد شروط الصحيح والحسن. فمثلاً، قد يكون الراوي ضعيف الضبط، أو يكون السند منقطعًا [٢٢]. وتجعل هذه الأسباب الحديث مردودًا وغير مقبول. ويتفاوت الضعف من حديث إلى آخر بحسب شدة ضعف الرواة [٢٣].
[١] سورة النساء، آية: ٨٧. [٢][٣][٤][٥][٦][٧][٨][٩][١٠][١١][١٢][١٣][١٤][١٥][١٦][١٧][١٨][١٩][٢٠][٢١][٢٢][٢٣] (المراجع من النص الأصلي، يتمّ وضعها هنا من أجل الإشارة للمصادر، وليس من الضروري إعادة كتابة تفاصيل المراجع)







