فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| معنى التقوى في اللغة العربية | الفقرة الأولى |
| التقوى في الاصطلاح الفقهي | الفقرة الثانية |
| التقوى وفقاً للشريعة الإسلامية | الفقرة الثالثة |
| المراجع | الفقرة الرابعة |
معنى التقوى في اللغة العربية
يشير مفهوم التقوى لغوياً إلى الحذر والاحتراس. فكلمة “اتقى” تعني حذر الشيء وتجنبه. يقول الله تعالى: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [١]، وهذا يدل على أن أهل التقوى هم من يحذرون عقاب الله -عز وجل- ويسعون بكل جد واجتهاد لِكسب رضاه ومغفرته من خلال الالتزام بالأعمال الصالحة. كما يُفهم من هذا المعنى أن التقوى هي وقايةٌ من غضب الله وسخطه، تحقق بفعل الخيرات والأعمال التي تُرضي الله -تعالى-. ويمكن القول أيضاً أن التقوى تعني حماية الله لعبده وصيانته من الشر والسوء، كما في قولنا “وقاك الله شر فلان”. فالتقي هو الشخص الحريص على صيانة نفسه عن المعاصي والمحرمات بالتزام الأعمال الصالحة والطاعات التي تُرضي الله -عز وجل-. ويُعتبر المفهوم اللغوي للتقوى أساساً للفهم الاصطلاحي والشرعي لهذا المفهوم العظيم.
التقوى في الاصطلاح الفقهي
في الاصطلاح الفقهي، تتعدى معاني التقوى مفهوم الحذر اللغوي لتشمل عبادة الله -تعالى- بإتمام الواجبات والفرائض، واجتناب المحرمات والمنكرات، خشيةً لعقاب الله -عز وجل-، ورغبةً في ثوابه ومغفرته. فهي ليست مجرد تجنب الشر، بل هي سلوكٌ إيجابيّ يتضمن التقرب إلى الله -عز وجل- بكل أشكال الطاعة والعبادة. كما يتضمن مفهوم التقوى في الاصطلاح الفقهي تعظيم حرمات الله، والمحبة الصادقة الخالصة لله -عز وجل- ولرسوله -صلّى الله عليه وسلم-.
التقوى وفقاً للشريعة الإسلامية
تُعرّف التقوى شرعاً بأنها الخوف من الله -عز وجل- والعمل بأوامره، والاستعداد ليوم الموت. وهي ترك المحرمات وأداء الفرائض. ويمكن أن نُعرّفها أيضاً بأنها الالتزام بأداء الطاعات مع الخوف من عقاب الله -عز وجل-. وقد وصفت التقوى في أقوال السلف الصالح بأنها الابتعاد عن كل ما نهى الله -عز وجل- عنه من معاصي ومحرمات، والعمل بما أمر به من أعمال صالحة ومندوبات، مع مخافة الله -عز وجل- في السر والعلن. وهي أيضاً الورع واجناب المعاصي والمحرمات. وتتضمن التقوى الإخلاص في العبادة والابتعاد عن الشرك بالله -عز وجل-. وبوصول المسلم إلى مرتبة الإحسان، يحقق التقوى بأتم معانيها. فهو يبتعد عن المعاصي ويؤدي الفرائض والواجبات، وينال ولاية الله ورعايته، ويتحرر من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة. إنّ التقوى هي أساس التوحيد والتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بإخلاص العمل الصالح وترك كل ما نهى عنه.
