فهم أعراض التهابات الرحم والمبايض: علامات لا يجب تجاهلها وطرق التشخيص

تعرفي على أعراض التهابات الرحم والمبايض الشائعة والنادرة، وكيفية تشخيصها بدقة. هذا الدليل الشامل يساعدك على فهم علامات هذه الحالة ومتى يجب طلب المساعدة الطبية.

تعاني العديد من النساء من حالات التهابية في منطقة الحوض، والتي غالبًا ما تشمل الرحم والمبايض. هذه الالتهابات، المعروفة أيضًا بمرض التهاب الحوض (PID)، هي عدوى بكتيرية تنتشر عادةً من المهبل لتصيب الأعضاء التناسلية الداخلية. قد تكون أعراضها خفية في البداية، مما يجعل التشخيص المبكر أمرًا حيويًا لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل صعوبة الحمل أو آلام الحوض المزمنة.

يهدف هذا المقال إلى تزويدك بدليل شامل حول أعراض التهابات الرحم والمبايض، وكيفية تشخيصها بدقة، بالإضافة إلى نصائح مهمة للتعامل معها ومنع تفاقمها. اكتشفي العلامات التي تستدعي انتباهك ومتى يجب عليكِ استشارة الطبيب.

جدول المحتويات

ما هي التهابات الرحم والمبايض؟

تعتبر التهابات الرحم والمبايض جزءًا من مرض التهاب الحوض (PID)، وهو حالة خطيرة تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي العلوي. تنشأ هذه العدوى عادةً من بكتيريا تنتقل جنسيًا، مثل السيلان والكلاميديا، وتنتقل من المهبل وعنق الرحم لتصل إلى الرحم وقناتي فالوب والمبايض. في كثير من الأحيان، تكون الأعراض خفية أو غير واضحة في البداية، مما يجعل التشخيص صعبًا على المريضات.

قد لا تدرك بعض النساء معاناتهن من هذه الالتهابات إلا بعد مواجهة صعوبة في الحمل أو الشعور بآلام مزمنة في منطقة الحوض. ومع ذلك، يمكن أن تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وسريع في حالات أخرى.

أعراض التهابات الرحم والمبايض الشائعة

عند الإصابة بالتهابات الرحم والمبايض، يمكن أن تظهر مجموعة متنوعة من الأعراض، تتراوح من الخفيفة إلى الشديدة. إليكِ أبرز العلامات التي قد تشيرين إلى وجود هذه الحالة:

1. آلام الحوض والبطن

  • يُعد الألم العرض الأكثر شيوعًا، ويتراوح من خفيف إلى شديد.
  • غالبًا ما يتركز الألم في أسفل البطن والحوض.
  • في بعض الحالات النادرة، قد تشعرين بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

2. إفرازات مهبلية غير طبيعية

  • تلاحظين إفرازات مهبلية كثيفة، وغالبًا ما تكون بلون أصفر أو أخضر.
  • تصاحب هذه الإفرازات عادةً رائحة كريهة ومزعجة.

3. نزيف رحمي غير منتظم

  • يحدث نزيف غير طبيعي من الرحم، خاصةً أثناء أو بعد الجماع.
  • قد تلاحظين نزيفًا بين الدورات الشهرية المعتادة (تنقيط أو بقع دم).

4. اضطرابات الدورة الشهرية

  • عدم انتظام الدورة الشهرية هو علامة محتملة.
  • قد تستمر الدورات الشهرية لفترة أطول من المعتاد.
  • الشعور بتقلصات أو آلام الدورة الشهرية على مدار الشهر.

5. ألم أثناء الجماع والتبول

  • الشعور بألم أو عدم راحة أثناء العلاقة الجنسية (عسر الجماع).
  • وجود ألم أو حرقة عند التبول.
  • قد تواجهين صعوبة في التبول أحيانًا.

6. أعراض عامة

  • الشعور بالغثيان وقد يتبعه القيء.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى).
  • الإصابة بالقشعريرة والتعب العام.

متى يجب استشارة الطبيب؟

من الضروري عدم تجاهل أي من الأعراض المذكورة سابقًا. في بعض الحالات، قد تتفاقم الأعراض وتستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا. استشيري الطبيب إذا واجهتِ أيًا من هذه العلامات:

  • ألم شديد ومفاجئ أسفل البطن.
  • غثيان وقيء مستمر مع عدم القدرة على الاحتفاظ بأي طعام أو سوائل في المعدة.
  • حمى شديدة تتجاوز 38.3 درجة مئوية.
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة للغاية أو بكميات غير طبيعية.
  • الشعور بالإغماء أو الدوار الشديد.

تشخيص التهابات الرحم والمبايض

نظرًا لعدم وجود اختبار واحد وحاسم لتشخيص التهابات الرحم والمبايض، يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات والإجراءات لتأكيد التشخيص واستبعاد الحالات الأخرى المشابهة. تتضمن هذه الإجراءات ما يلي:

1. الفحص البدني والتاريخ الطبي

يقوم الطبيب بمراجعة تاريخكِ الطبي، مع التركيز على العادات الجنسية، وتاريخ الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا (STIs)، وطرق منع الحمل المستخدمة. يسأل عن جميع العلامات والأعراض التي تعانين منها حاليًا.

2. فحص الحوض

يتضمن فحص الحوض تقييمًا دقيقًا للمنطقة لتحديد أي مناطق مؤلمة أو متورمة. كما يتم التحقق من وجود إفرازات مهبلية غير طبيعية. في هذا الفحص، قد يستخدم الطبيب مسحات قطنية لأخذ عينات من السوائل من المهبل وعنق الرحم. تُرسل هذه العينات إلى المختبر لفحصها بحثًا عن علامات العدوى أو الأمراض البكتيرية مثل السيلان والكلاميديا.

3. اختبارات الدم والبول

تساعد هذه الاختبارات في الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو غيره من الأمراض المنقولة جنسيًا. كما يمكن قياس عدد خلايا الدم البيضاء ومؤشرات الالتهاب الأخرى، مثل البروتين التفاعلي C (CRP) ومعدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR)، لتأكيد وجود عدوى أو التهاب في الجسم.

4. التصوير بالموجات فوق الصوتية

يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل لإنشاء صور مفصلة للأعضاء التناسلية الداخلية (الرحم والمبايض وقناتي فالوب). يساعد هذا الفحص في الكشف عن أي علامات التهاب أو تكيسات أو تجمعات سوائل تشير إلى التهابات الرحم والمبايض.

5. منظار البطن

يُلجأ إلى منظار البطن في الحالات التي يكون فيها التشخيص غير واضح من خلال الفحوصات الأخرى. يقوم الطبيب بإدخال أداة رفيعة ومضاءة (منظار البطن) عبر شق صغير في البطن لعرض أعضاء الحوض مباشرةً. يسمح هذا الإجراء بتقييم دقيق لمدى الالتهاب.

6. خزعة بطانة الرحم

في هذا الإجراء، يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا إلى الرحم لإزالة عينة صغيرة من نسيج بطانة الرحم. تُفحص هذه الأنسجة في المختبر للبحث عن أي علامات للعدوى أو الالتهاب الذي قد يؤثر على الرحم.

7. البزل القطني (Culdocentesis)

يتضمن هذا الإجراء إدخال إبرة خلف المهبل لإزالة السوائل وفحصها في المختبر. على الرغم من أن هذا الإجراء أصبح نادرًا في الوقت الحالي، إلا أنه قد يكون مفيدًا في بعض الحالات المعينة لتقييم وجود السوائل أو الصديد في حوض البطن.

نصائح للوقاية ومنع تفاقم الأعراض

للحفاظ على صحتكِ التناسلية ومنع تفاقم التهابات الرحم والمبايض، يمكنكِ اتباع هذه النصائح المهمة:

  • تجنبي استخدام غسول المهبل: يمكن أن تؤدي الغسولات المهبلية إلى تغيير التوازن الطبيعي للبكتيريا في المهبل، مما يزيد من خطر انتقال البكتيريا الضارة إلى الرحم وقناتي فالوب والتسبب في التهابات.
  • التزمي بالعلاج الموصوف: إذا تم تشخيصكِ بالتهابات، فمن الضروري إكمال دورة العلاج بأكملها، حتى لو شعرتِ بتحسن. عدم إكمال العلاج يمكن أن يؤدي إلى عودة العدوى وتفاقمها. استشيري طبيبكِ للتأكد من أن العلاج فعال.
  • استخدمي الواقي الذكري: يعد استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس وسيلة فعالة للحماية من الأمراض المنقولة جنسيًا التي غالبًا ما تكون السبب الرئيسي لالتهابات الحوض.
  • امتنعي عن ممارسة الجنس مؤقتًا: يُفضل الامتناع عن ممارسة الجنس لمدة أسبوع واحد على الأقل، أو حتى تختفي أعراض التهابات الرحم والمبايض تمامًا وينهي الطبيب العلاج. هذا يساعد على الشفاء ويمنع انتقال العدوى.

تذكري دائمًا أن صحتكِ التناسلية جزء لا يتجزأ من صحتكِ العامة. الوعي بأعراض التهابات الرحم والمبايض والتشخيص المبكر يلعبان دورًا حاسمًا في الشفاء ومنع المضاعفات طويلة الأمد.

Total
0
Shares
المقال السابق

لا وقت للانتظار: أحدث طرق علاج تخثر الدم في الدماغ والتشخيص

المقال التالي

الكبريت الأصفر: دليلك الشامل لفوائد هذا المعدن الحيوي ومصادره

مقالات مشابهة

كشف الحقائق: أكثر الخرافات شيوعًا حول الخصوبة والحيوانات المنوية التي يجب أن تعرفها

هل اللعاب يضر الحيوانات المنوية؟ هل يؤثر نوع الملابس الداخلية؟ نكشف أكثر الخرافات شيوعًا حول الخصوبة والحيوانات المنوية والحقائق العلمية وراءها.
إقرأ المزيد