فهرس المحتويات
ما هو المربع السيميائي؟
يُعَدّ المربع السيميائي أداةً قويةً للتحليل السيميائي للنصوص، ابتكرها ألجيرداس غريماس لفهم العلاقات المعقدة بين المفاهيم والدلالات. فهو بمثابة خارطة تُبرز نقاط التقاطع والتقابلات في النصوص، مما يُساعد على استجلاء المعاني العميقة. يستند المربع السيميائي إلى المربع المنطقي في الفلسفة السكولاستية، وهي فلسفة سادت في أوروبا خلال العصور الوسطى. [1]
فهم العلاقات داخل المربع السيميائي
يتألف المربع السيميائي من أربع زوايا، تُمثّل كل زاوية مفهوماً: الزاوية العليا اليمنى تمثل الشيء، والزاوية العليا اليسرى تمثل نقيضه. أما الزاويتان السفليتان، فتُمثلان نفي الشيء ونفي نقيضه على التوالي. فمثلاً، إذا أخذنا “الأبيض” و”الأسود”، فإنّ “الأبيض” في الزاوية العليا اليمنى، و”الأسود” في الزاوية العليا اليسرى، و”لا أبيض” في الزاوية السفلى اليسرى، و”لا أسود” في الزاوية السفلى اليمنى. تُوصّل هذه الزوايا بأسهم تُشير إلى العلاقات المختلفة بينها. من هذه العلاقات:
- علاقة تقابلية (تضاد): بين الشيء ونقيضه (الأبيض/الأسود).
- علاقات تماثلية: العلاقات الأفقية، مثل (أبيض، لا أسود) و (أسود، لا أبيض).
- علاقات الحضور والغياب: الزوايا العليا تُشير إلى الحضور (وجود الأبيض والأسود)، بينما الزوايا السفلى تُشير إلى الغياب (عدم وجود “لا أبيض” و”لا أسود” بشكل ملموس، بل كأفكار).
- علاقات استلزامية: وجود الشيء يستلزم غياب نقيضه، والعكس صحيح (وجود الأبيض يستلزم غياب الأسود).
- علاقة التناقض التدريجي: بين الشيء ونفي نقيضه، وبين نقيض الشيء ونفي الشيء.
من المهم التنويه، كما أشار غريماس، أنّ علاقة التناقض ليست علاقة ثنائية بسيطة، فليس بالضرورة أن يكون غير الجميل قبيحاً، ولا أن يكون غير القبيح جميلاً. [1]
قوة المربع السيميائي في كشف الدلالات
تكمُن أهمية المربع السيميائي في قدرته على الكشف عن المعاني والدلالات الضمنية في النصوص، تلك المعاني التي لم تُذكر صراحةً. يُسهّل هذا الأمر مهمة المحلّل، فهو بمثابة أداة تُمكّنه من استخراج المعنى من “المواد الخام” النصية. [1] كان الهدف الأساسي لغريماس من ابتكار هذا المربع هو وضع نموذج يُمثّل كيفية إنتاج الدلالة من خلال سلسلة من العمليات. [3]
المصادر
| المصدر | الوصف |
|---|---|
| [1] دانيل تشاندر، أسس السيميائية | صفحة 188 (بتصرّف) |
| [2] علي حسين يوسف، “توظيف المربع السيميائي في تحليل القص (قصة شبيب نموذجا)” | كتاب، اطّلع عليه بتاريخ 18/1/2022 (بتصرّف) |
| [3] عبد الحميد بورايو، المربع السيميائي والتركيب السردي | صفحة 3 (بتصرّف) |








