فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| التعريف اللغوي والاصطلاحي للمقامات | التعريف اللغوي والاصطلاحي للمقامات |
| سمات فن المقامات | سمات فن المقامات |
| مواضيع فن المقامات | مواضيع فن المقامات |
| أركان المقامة | أركان المقامة |
| مكونات المقامة | مكونات المقامة |
| أشهر مؤلفي فن المقامات | أشهر مؤلفي فن المقامات |
فهم المقامة: بين اللغة والاصطلاح
يُعرف مصطلح “المقامة” لغويًا بمعنى موضع القيام، مقابل الجلوس. وقد استخدمه العرب للدلالة على مكان الوقوف، ثمّ اتسع استخدامه ليشمل المجلس والاجتماع. يُؤيد هذا ما ذكره ابن منظور في “لسان العرب”: “والمَقَامَة، بِالْفَتْحِ: الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ”.[٢] كما نجده مستخدمًا في شعر الجاهليين، مثل قول مالك بن حريم الهمداني: “وأقْبَلَ إخوانُ الصَفاءِ فأَوْضَعُوا إِلَى كلِّ أَحْوَى فِي المَقامةِ أفرَعا”.[٣] أما اصطلاحًا، فتعددت تعريفات المقامة، فمنهم من رأى أنها نصّ يُروى في مجلسٍ عام، بينما اعتبرها آخرون أسلوبًا تعليميًا سهلًا لتعليم فنون البلاغة العربية للناشئة.
الخصائص المميزة لفن المقامات
يمتاز فن المقامات بخصائص فريدة تميزه عن غيره من الفنون الأدبية. من أبرز هذه الخصائص:
- الحدث المركزي: تدور أحداث كل مقامة حول حدث رئيسي واحد، كأن يظهر البطل متنكرًا في كل مقامة، ثم يُكشف أمره في النهاية.
- البلاغة المكثفة: تتميز المقامات بكثافة الصنعة البديعية، من جناس وسجع وطباق وغيرها، مع تزايد هذا التكلف من مؤلف لآخر.
- تنوع الأسلوب: تتسم المقامة بتنوع الأسلوب، فنجد فيها القص والوصف والحوار، بالإضافة إلى المديح والهجاء، والجد والهزل.
- دمج الشعر والنثر: تجمع المقامات بين النثر البديع ومقتطفات شعرية، غالبا ما تحمل نكتًا وغرائب.
مواضيع المقامات: تنوع الغايات
تتنوع مواضيع المقامات بناءً على غايات الكاتب، ولكنها تتفق في رقيّ الأسلوب وجمال الصياغة. من أهم هذه المواضيع:
- الخداع والاحتيال: يُعدّ هذا من أهم المواضيع لجذبه انتباه القارئ.
- القصص المتشعبة: تتضمن المقامة قصصًا متشعبة مع حوارات وشخصيات وأحداث متعددة.
- الوعظ والإرشاد: تُستخدم المقامة أحيانًا لإيصال رسائل تربوية أو دينية.
- الوصف الدقيق: يُستخدم الوصف للتعريف بالأطعمة، الأشربة، البلدان، والعادات.
دعامات المقامة: الأسس الرئيسية
يُحدد الباحثون عددًا من العناصر الأساسية التي تُشكل هيكل المقامة. بعض هذه العناصر:
- النكتة أو الملحة: الفكرة الرئيسية التي تدور حولها القصة.
- القصة: تختلف القصة من مقامة لأخرى، مع ثبات البطل والراوي.
- اسم المقامة: يُختار اسم المقامة بناءً على موضوعها أو مكان حدوث الأحداث.
مكونات المقامة: العناصر الجوهرية
تتكون المقامة من عناصر أساسية لا غنى عنها:
- الراوي: شخصية خيالية تروي أحداث المقامة.
- البطل: شخصية خيالية تتميز بالذكاء والحيلة.
- المكان: عادة ما تدور أحداث المقامة في مكان واحد.
رواد فن المقامات: عمالقة الكتابة
اشتهر العديد من الكتاب بإبداعاتهم في فن المقامات، منهم:
- بديع الزمان الهمذاني: أول من وضع المقامات بشكلها المعروف.
- أبو محمد القاسم الحريري: اشتهر بمقاماته التي نافست مقامات الهمذاني.
- ابن شهيد الأندلسي: أحد وزراء الأندلس، كتب مقامات في رسالته المشهورة.
يُعتبر فن المقامات إضافةً مميزةً للأدب العربي، وقد مرّ بتطورٍ مستمرٍّ حتى أصبح أكثر تشابهًا مع القصة.
[١] حسن عباس، نشأة المقامة في الأدب العربي، القاهرة: دار المعارف، صفحة 9. بتصرّف. [٢] ابن منظور، لسان العرب، صفحة 498. بتصرّف. [٣] الأصمعي، الأصمعيات، صفحة 63. بتصرّف. [٤] “صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو”، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 8/9/2021. [٥] القلقشندي، صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، صفحة 124. بتصرّف. [٦] شوقي ضيف، المقامة، صفحة 8. بتصرّف. [٧] أحمد الشايب، الأسلوب، صفحة 111. بتصرّف. [٨] زكي مبارك، النثر الفني في القرن الرابع، صفحة 207 – 213. بتصرّف. [٩] عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، صفحة 1188 – 1190. بتصرّف. [١٠] حسن عباس، نشأة المقامة في الأدب العربي، صفحة 52. بتصرّف. [١١] شوقي ضيف، المقامة، صفحة 44. بتصرّف. [١٢] الزركلي، الأعلام، صفحة 163. بتصرّف. [١٣] حسن عباس، نشأة المقامة في الأدب العربي، صفحة 93 – 94. بتصرّف.







