محتويات
- القسم بذات الله تعالى
- القسم بمخلوقات الله
- المقسم عليه في آيات القسم
- القسم الظاهر والمضمر
- معاني القسم في القرآن
- أفعال بمعنى القسم
- فنون القسم وجمالياته
- المراجع
أسلوب القسم بذات الله تعالى
يُعدّ القسم بذات الله تعالى من أسمى أنواع القسم، وهو يُضفي على الكلام وقارا وجلالا. وقد ورد في القرآن الكريم في مواضع متعددة، منها:
- (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ).[٣]
- (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ).[٤]
- (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ).[٥]
- (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ).[٦]
- (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ).[٧]
- (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ).[٨]
- (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ).[٩]
- (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ).[١٠]
القسم بمخلوقات الله جلّ جلاله
يُكثر القرآن الكريم من القسم بمخلوقات الله، مما يُبرز قدرة الخالق وعظمته، و يدلّ على عناية الله تعالى بكلّ شيء في هذا الكون. ومن أمثلة ذلك:
- (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى).[١١]
- (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا).[١٢]
- (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ).[١٣]
- (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا(3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا).[١٤]
- (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ(2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ).[١٥]
- (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ).[١٦]
- (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ).[١٧]
- (ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ).[١٨]
- (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ).[١٩]
الجواب على القسم (المقسم عليه)
يُشير جواب القسم إلى الحقيقة التي يُؤكدها القسم. وقد تتعدد معاني الجواب على حسب سياق الآية، ومن أمثلة ذلك:
- التوحيد: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا(3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ).[٢٠]
- حقيقة القرآن: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ).[٢١]
- بعثة النبي محمد ﷺ: (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ(2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ).[٢٢]
- الحساب والجزاء: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ).[٢٣]
- حالة الإنسان: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى).[٢٤]
أشكال القسم: الظاهر و المضمر
يأتي أسلوب القسم في القرآن الكريم بشكلين: ظاهر، ومضمر. فالظاهر يكون فيه المُقسَم به واضحاً، بينما المضمر يكون فيه المقسَم به مُستفاداً من السياق. أمثلة ذلك:
- الظاهر: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)،[٩](فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ).[٥]
- المضمر: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا)،[٢٥] حيث تُفيد اللام هنا القسم.
معاني القسم وتأثيراته
يُشير القسم في اللغة العربية إلى معنيين رئيسيين حسب ما ذكره العلماء:
- الفضيلة: كما في قوله تعالى: (وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ).[٢٧] حيث أقسم الله تعالى بمكة لتبيان فضلها.
- المنفعة: كما في قوله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)[٢٨]، حيث أقسم الله تعالى بهما لبيان نفعهما.
أفعال تأتي بمعنى القسم
بعض الأفعال في القرآن الكريم تأتي بمعنى القسم، ولكن ليس باللفظ الصريح، بل يُستفاد من السياق. أمثلة ذلك:
- (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا).[٢٩]
- (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا).[٣٠]
فنون القسم في القرآن الكريم
يُضفي أسلوب القسم في بداية السور جلالا ووقارا، ويُثير انتباه السمّاع. وقد استخدم الله تعالى ألفاظاً بليغة في أقسامه، مما يُعطي الآيات جمالية خاصة. وقد بدأ الله تعالى ست عشرة سورة بأسلوب القسم، كلها مكية، منها:
| رقم الآية | سورة | آية |
|---|---|---|
| ٣٢ | الصافات | (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا).[٣٢] |
| ٣٣ | الذاريات | (وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا).[٣٣] |
| ٣٤ | الطور | (والطُّورِ).[٣٤] |
| ١١ | النجم | (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى).[١١] |
| ٣٥ | المرسلات | (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا).[٣٥] |
| ٣٦ | النازعات | (وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا).[٣٦] |
| ٣٧ | البروج | (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ).[٣٧] |
| ٣٨ | الطارق | (وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ).[٣٨] |
| ٣٩ | الفجر | (وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ).[٣٩] |
| ٤٠ | البلد | (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ).[٤٠] |
| ٤١ | الشمس | (وَالشَّمْسِ وَضُحاها).[٤١] |
| ٤٢ | الليل | (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى).[٤٢] |
| ٤٣ | الضحى | (وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى).[٤٣] |
| ٤٤ | التين | (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ).[٤٤] |
| ٤٥ | العاديات | (وَالْعادِياتِ ضَبْحًا).[٤٥] |
| ٤٦ | العصر | (وَالْعَصْرِ).[٤٦] |
المراجع
تمّ الاستعانة بمصادر متعددة في إعداد هذا المقال، وتمّ التصرّف في المعلومات لتناسب أسلوب المقال الجديد.








