قائمة المحتويات
| أهمية الفخر بالإسلام |
| معنى الانتماء الحقيقي للإسلام |
| نماذج من تاريخنا الإسلامي |
| المراجع |
عظمة الانتماء إلى دين الله
يتجلى سرّ أهمية الفخر بالإسلام في ارتباطه الوثيق بالله -سبحانه وتعالى-، وبرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فالإيمان الصادق بالله، والتوحيد الخالص، والتوكل المطلق عليه، والاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كل ذلك يُشكل جوهر الاعتزاز الحقيقي بالإسلام. يتمثل هذا الاعتزاز في إتقان العبادات، وسمو الأخلاق، والإحساس بعظمة هذا الدين المنبعثة من عظمة الخالق -تعالى-. من خلال هذا الإدراك، يدرك المسلم أنه إنسان مميز، مكرم من الله، مُكلّف بمهمة عظيمة هي عبادته، وتوحيده، والخِلافة في الأرض. لذا، يجب على المسلم أن يعتز بدينه بحب الله -تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن يبذل قصارى جهده لنشر الدعوة الإسلامية، وأن يكون قدوة حسنة في أخلاقه وأعماله.
جوهر الإيمان الصادق
الانتماء الحقيقي للإسلام ينبع من محبة هذا الدين وإيمان صادق به، ليس إيماناً موروثاً عن الآباء والأجداد فقط، بل إيماناً مبنيًا على الحجج والبراهين والأدلة القاطعة. هذا هو جوهر الاعتزاز الحقيقي. بهذا يكون المسلم منتسباً لدين الله -سبحانه وتعالى- بصدق وإخلاص، مُستعداً للتضحية في سبيله. فالعقيدة الصحيحة هي أساس هذا المفهوم الراسخ في نفوس المسلمين.
مواقف مشرّفة تُبرز عظمة الإسلام
يُزخر تاريخنا الإسلامي بمواقف عظيمة تُبرز اعتزاز المسلمين بدينهم، وكيفية تعاملهم مع من يسئ إليه. من هذه المواقف:
موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عندما كان عمر بن الخطاب مع أبي عبيدة بن الجراح، واجها مخاضة، فنزل عمر من ناقته، وخلع خفيه ووضعهما على كتفه، وسار على المخاضة. تعجب أبو عبيدة، فقال له عمر: “إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله”.
موقف السلطان عبد الحميد الثاني: عندما عرض عليه اليهود صفقةً لتسليم فلسطين مقابل أموال طائلة، رفضها جملةً وتفصيلاً قائلاً: “إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهباً فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكي، إنها ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع، وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوماً يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل”.
موقف سعد بن معاذ رضي الله عنه: عندما اعتمر ووصل الكعبة، استهجنه كفار قريش، وتصدّى لهم بكل شجاعة، مُهدداً إياهم بقطع قوافلهم إلى الشام إن أساءوا إليه. وقد تنبأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمقتل أبي جهل على يد سعد، وقد تحقق ذلك في غزوة بدر.
موقف ابن تيمية مع ملك التتر: عندما زار ملك التتر ابن تيمية، ظنه عالمًا مثلهم، لكن ابن تيمية واجهه بعزةٍ وأناةٍ، دون خوفٍ أو تردد، ودعاه إلى الطعام، وأخبره أنه لا يأكل من طعام أهل الظلم والفساد.








