فحص السيلان: دليلك الشامل للكشف المبكر والوقاية

اكتشف أهمية فحص السيلان وطرق إجرائه المختلفة. تعرف على الأعراض، متى يجب الفحص، والتحضيرات اللازمة لحماية صحتك والكشف المبكر.

يعتبر مرض السيلان أحد الأمراض المنقولة جنسيًا الشائعة التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج. لهذا السبب، يُعد فحص السيلان خطوة حاسمة للكشف المبكر عن العدوى والبدء في العلاج قبل تفاقم الحالة.

يهدف هذا الدليل إلى تزويدك بالمعلومات الأساسية حول فحص السيلان، بدءًا من فهم أنواعه المختلفة ومرورًا بمعرفة متى ولماذا يجب إجراؤه، وصولًا إلى فهم نتائجه والتحضيرات الضرورية.

ما هو فحص السيلان؟

فحص السيلان هو إجراء طبي يهدف إلى الكشف عن وجود عدوى بكتيريا النيسرية البنية (Neisseria gonorrhoeae) المسببة لمرض السيلان. هذه العدوى تنتقل بشكل أساسي عبر الاتصال الجنسي.

تتوفر عدة طرق لإجراء هذا الفحص، وتختلف في دقتها وتطبيقها، مما يسمح للأطباء باختيار الأنسب لكل حالة.

أنواع طرق فحص السيلان

تتنوع تقنيات فحص السيلان للكشف عن العدوى بدقة، وفيما يلي أبرز الطرق المتبعة:

تقنية تضخيم الحمض النووي (NAAT)

تُعد هذه التقنية الأفضل والأكثر شيوعًا لتشخيص مرض السيلان حاليًا. تبحث تقنية تضخيم الحمض النووي عن المادة الوراثية (DNA) لبكتيريا السيلان في العينة.

يمكن إجراء هذا الفحص على عينة بول أو مسحة تُؤخذ من المناطق المشتبه بإصابتها بالعدوى مثل الإحليل، عنق الرحم، المستقيم، أو الحلق.

فحص صبغة غرام

يتضمن هذا الفحص صبغ الخلايا المأخوذة من العينة بصبغة غرام، ثم فحصها تحت المجهر للبحث عن خصائص معينة للخلايا تؤكد وجود بكتيريا السيلان.

يُستخدم هذا الفحص بشكل خاص لدى الرجال الذين يعانون من أعراض بولية، حيث تُؤخذ مسحة من الإحليل لتحليلها.

فحص زراعة بكتيريا السيلان

بعد أخذ العينة، يتم زرع البكتيريا في وسط مناسب لمراقبة نموها. هذا الفحص هو الوحيد الذي يسمح باختبار حساسية بكتيريا السيلان للمضادات الحيوية المختلفة.

عادةً ما يُطلب هذا الفحص إذا اشتبه الطبيب بأن العدوى قد تكون مقاومة للمضادات الحيوية الشائعة.

الفحص السريع للسيلان

لا يزال هذا الفحص قيد التطوير وليس شائع الاستخدام بعد. يهدف إلى توفير نتائج سريعة جدًا، غالبًا في اليوم نفسه، مما يتيح للأشخاص المصابين بدء العلاج بشكل أسرع.

لماذا يجب إجراء فحص السيلان؟

يُجرى فحص السيلان لغايتين رئيسيتين، هما التحري والتشخيص:

  • للتحري (Screening): يتم إجراؤه للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض ولكنهم قد يكونون معرضين لخطر الإصابة، بهدف الكشف المبكر عن المرض ومنع انتشاره ومضاعفاته. غالبًا ما يُجرى هذا الفحص بالتزامن مع فحوصات أخرى للأمراض المنقولة جنسيًا.
  • للتشخيص (Diagnosis): يُطلب هذا الفحص للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض قد تدل على الإصابة بالسيلان أو بأمراض منقولة جنسيًا أخرى، مثل بكتيريا المتدثرة (Chlamydia)، لتأكيد التشخيص وبدء العلاج المناسب.

متى ينبغي الخضوع لفحص السيلان؟

يوجد العديد من الدلالات والأعراض التي تشير إلى ضرورة التوجه لإجراء فحص السيلان، فالتشخيص المبكر يحمي من مضاعفات خطيرة.

أعراض السيلان عند النساء

قد لا تظهر أعراض السيلان على العديد من النساء، مما يجعل الفحص الدوري مهمًا. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض، قد تشمل ما يلي:

  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • ألم أو حرقان أثناء التبول.
  • ألم أثناء العلاقة الجنسية.
  • نزيف مهبلي بين الدورات الشهرية.
  • ألم في أسفل البطن أو الحوض.

أعراض السيلان عند الرجال

تكون أعراض السيلان عند الرجال أكثر وضوحًا في الغالب وتشمل:

  • ألم أو حرقان أثناء التبول.
  • إفرازات من القضيب، قد تكون بيضاء، صفراء، أو خضراء.
  • ألم في الخصيتين.
  • تورم في كيس الصفن (في حالات نادرة).

دلالات هامة تستدعي الفحص

بالإضافة إلى الأعراض، هناك حالات معينة تستدعي إجراء فحص السيلان، ومنها:

  • إذا كنت أنت أو شريكك تعانيان من أعراض السيلان.
  • بعد ممارسة الجنس غير الآمن مع شريك جديد أو متعدد.
  • إذا تم تشخيصك بأمراض أخرى منقولة جنسيًا.
  • إذا كشف الفحص الطبي عن تورم في عنق الرحم أو إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • للمرأة الحامل أو التي تخطط للحمل، حيث يمكن أن ينتقل السيلان إلى الجنين أثناء الولادة ويسبب مضاعفات خطيرة للرضيع، مثل العمى أو التهابات مهددة للحياة.

التحضيرات اللازمة قبل فحص السيلان

لضمان الحصول على نتائج دقيقة لفحص السيلان، قد تحتاج إلى اتباع بعض التعليمات البسيطة:

  • بالنسبة للنساء، يجب تجنب استخدام الدش المهبلي أو أي كريمات مهبلية لمدة 24 ساعة على الأقل قبل الفحص.
  • إذا طُلب منك جمع عينة بول، فامتنع عن التبول لمدة ساعة إلى ساعتين قبل جمع العينة.

بشكل عام، لا توجد مخاطر كبيرة لإجراء فحص السيلان. قد تشعر بعض النساء بانزعاج بسيط أثناء أخذ العينة من عنق الرحم، وقد يحدث نزيف خفيف أو إفرازات مهبلية بعدها، وهي أمور طبيعية ومؤقتة.

فهم نتائج فحص السيلان

بعد إجراء الفحص، ستكون النتيجة إما سلبية (طبيعية) أو إيجابية (غير طبيعية):

  • نتيجة سلبية (طبيعية): تعني عدم العثور على بكتيريا السيلان في العينة التي تم فحصها. في حال استمرار وجود أعراض، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات لأمراض منقولة جنسيًا أخرى.
  • نتيجة إيجابية (غير طبيعية): تشير إلى إصابتك بعدوى السيلان. في هذه الحالة، سيوصي الطبيب بالعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة. من الضروري إبلاغ الشركاء الجنسيين الحاليين والسابقين ليتم فحصهم وعلاجهم لمنع إعادة العدوى وانتشارها.

مضاعفات عدم إجراء فحص السيلان

عند تأخر الكشف عن السيلان أو عدم علاجه، يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على كل من الرجال والنساء.

مضاعفات عند النساء

عدم علاج السيلان عند النساء قد يسبب مرض التهاب الحوض (PID)، والذي يمكن أن يؤدي إلى:

  • تكوّن نسيج ندبي يسد قنوات فالوب.
  • الحمل خارج الرحم.
  • العقم.
  • آلام مزمنة في الحوض أو البطن.

مضاعفات عند الرجال

عند الرجال، قد يؤدي عدم علاج السيلان إلى:

  • التهاب الأنابيب المتصلة بالخصيتين (البربخ)، مما يسبب ألمًا وتورمًا.
  • العقم في حالات نادرة جدًا.

في بعض الحالات النادرة، يمكن أن تنتشر بكتيريا السيلان عبر مجرى الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم، مسببة التهاب المفاصل أو مشاكل جلدية أو حتى تسمم الدم، وهو ما قد يشكل خطرًا على الحياة.

فحص السيلان خطوة أساسية للحفاظ على صحتك الجنسية والعامة. الكشف المبكر والعلاج الفوري يمنع المضاعفات الخطيرة ويحميك ويحمي من حولك. لا تتردد في إجراء الفحص عند الحاجة.

Total
0
Shares
المقال السابق

الحلبة للقولون: اكتشف فوائدها الصحية المذهلة لجهازك الهضمي

المقال التالي

زيت الكولاجين: اكتشف حقيقة الزيوت الطبيعية المعززة لشباب بشرتك وشعرك

مقالات مشابهة

تحليل الأجسام المضادة بعد مطعوم الكورونا: هل تحتاجه حقًا؟ وماذا تعني النتائج؟

هل أنت فضولي بشأن تحليل الأجسام المضادة بعد مطعوم الكورونا؟ اكتشف متى يكون هذا الاختبار ضروريًا، وأنواعه المختلفة، وكيف تفهم نتائجك بشكل صحيح في مقالنا الشامل.
إقرأ المزيد