فحص البرولاكتين: نظرة شاملة

دليل شامل حول هرمون البرولاكتين: ما هو؟، أسباب إجراء الفحص، تفسير النتائج، كيفية الاستعداد للفحص، والمعدلات الطبيعية.

ما هو هرمون البرولاكتين؟

هرمون البرولاكتين، أو ما يعرف بهرمون الحليب، هو هرمون ببتيدي يتكون من سلسلة من الأحماض الأمينية. يتم إفرازه من الجزء الأمامي من الغدة النخامية. يلعب هذا الهرمون دورًا مهمًا جدًا في عملية الرضاعة الطبيعية لدى النساء، حيث يحفز إنتاج الحليب من الغدد الثديية.

ترتفع مستويات هذا الهرمون بشكل ملحوظ خلال فترة الحمل، وقد تصل إلى عشرة أضعاف المعدل الطبيعي، وتستمر هذه الزيادة خلال فترة الرضاعة. بعد التوقف عن الرضاعة بأشهر، تعود المستويات إلى طبيعتها. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يرتفع هرمون الحليب في الجسم دون وجود حمل أو رضاعة، مما يستدعي إجراء فحص لقياس مستواه في الدم.

ما هو فحص البرولاكتين؟

فحص البرولاكتين هو تحليل يقيس مستوى هرمون البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin) في الدم. يتم إنتاج هذا الهرمون بواسطة الغدة النخامية. من الجدير بالذكر أن مستوى هذا الهرمون يرتفع بشكل طبيعي عند النساء الحوامل وبعد الولادة. فيما يلي المعدلات الطبيعية لهرمون البرولاكتين في الدم:

  • النساء الحوامل: من 10 إلى 209 نانوغرام/مليلتر.
  • النساء غير الحوامل: من 2 إلى 29 نانوغرام/مليلتر.
  • الرجال: من 2 إلى 18 نانوغرام/مليلتر.

لماذا يتم إجراء فحص البرولاكتين؟

هناك عدة أسباب قد تستدعي إجراء فحص البرولاكتين لدى الرجال والنساء، ومنها:

  • التحقق من وجود ورم برولاكتيني: الورم البرولاكتيني (بالإنجليزية: Prolactinoma) هو ورم غير سرطاني يصيب الغدة النخامية، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الحليب. يتم إجراء التحليل للمصابين بهذا الورم لمتابعة تأثير العلاج، أو للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الورم. تشمل الأعراض التي تظهر على النساء:
    • اضطرابات في الرؤية.
    • صداع غير مبرر.
    • ألم أثناء الجماع.
    • زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم.
    • حب الشباب.
    • ثر اللبن (بالإنجليزية: Galactorrhea).

    وتشمل الأعراض التي تظهر على الرجال:

    • ضعف الانتصاب.
    • نقص في شعر الوجه والجسم.
    • اضطرابات في الخصوبة، وانخفاض الرغبة الجنسية.
  • التحقق من وجود اضطرابات في منطقة ما تحت المهاد أو الغدة النخامية.
  • التحقق من وجود اضطرابات في الدورة الشهرية أو مشاكل في العقم لدى النساء.
  • التحقق من وجود اضطرابات في الخصية أو ضعف الانتصاب لدى الرجال.

شرح نتائج فحص البرولاكتين

يرتفع مستوى هرمون البرولاكتين في الجسم بشكل طبيعي خلال النوم، ويصل إلى ذروته في الصباح الباكر. لذلك، يجب مراعاة وقت سحب العينة لإجراء التحليل، ويفضل أن يتم ذلك بعد ثلاث إلى أربع ساعات من الاستيقاظ. يمكن تفسير النتائج على النحو التالي:

  • ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين: قد يشير إلى الإصابة بأحد الاضطرابات التالية:
    • الورم البرولاكتيني.
    • اضطرابات في منطقة ما تحت المهاد.
    • قصور الغدة الدرقية.
    • فقدان الشهية العصابي (بالإنجليزية: Anorexia nervosa).
    • أمراض الكبد.
    • أمراض الكلى.
    • متلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome).
  • انخفاض مستوى هرمون البرولاكتين: عادةً لا يتم علاج انخفاض مستوى هرمون البرولاكتين. من الحالات التي يقل فيها إنتاج هرمون الحليب:
    • قصور النخامية (بالإنجليزية: Hypopituitarism).
    • تناول بعض الأدوية مثل: الدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine)، والليفودوبا (بالإنجليزية: Levodopa)، ومشتقات قلويات الإرغوت.

التحضير لفحص البرولاكتين

عند الرغبة في إجراء فحص البرولاكتين، يجب التوقف عن الطعام والشراب لمدة يحددها الطبيب المختص، والتي تتراوح عادة بين 6 و 8 ساعات. بالإضافة إلى ذلك، يجب تجنب لمس الحلمة أو تحفيزها لمدة لا تقل عن 24 ساعة قبل الفحص. كما يجب تجنب بعض العوامل التي تؤدي إلى رفع مستويات هرمون الحليب في الجسم، مثل ممارسة التمارين الرياضية. يفضل إجراء هذا التحليل بين الساعة الثامنة والساعة الحادية عشرة صباحًا.

المعدلات الطبيعية لهرمون البرولاكتين

  • المرأة غير الحامل: 4-23 نانوغرام/ملليميتر.
  • المرأة الحامل: 34-386 نانوغرام/ملليميتر.
  • الرجل: 3-15 نانوغرام/ملليميتر.
  • الأطفال: 3.2-20 نانوغرام/ملليميتر.

عند تحليل هرمون البرولاكتين، يمكن مقارنة النتائج بالمستويات الطبيعية لكل فئة من الفئات المذكورة أعلاه لتحديد ما إذا كانت النتيجة طبيعية أم لا. إذا كان مستوى هرمون البرولاكتين أعلى من 200 نانوغرام/ملليميتر، فقد يكون ذلك بسبب اضطرابات في الغدة النخامية، أو الحمل، أو تليف الكبد، أو أمراض الكلى، أو وجود خلل في عمل الغدة الدرقية.

العوامل التي تؤثر على فحص البرولاكتين

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على نتائج فحص البرولاكتين، ومنها:

  • التعرض للضغوط النفسية والعصبية.
  • تناول مادة الكوكايين.
  • ممارسة التمارين الرياضية قبل إجراء التحليل.
  • تناول بعض العقاقير الطبية، مثل حبوب منع الحمل وأدوية الاكتئاب.
  • وجود اضطرابات وأرق في النوم، حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض مستويات هرمون الحليب عن الحد الطبيعي.

علاقة هرمون البرولاكتين بالخصوبة

لهرمون البرولاكتين تأثير مباشر على الخصوبة. ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين في الجسم يمكن أن يؤدي إلى تأخر الإنجاب والعقم. يتم العلاج من خلال معالجة الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاعه، مما يزيد من فرص حدوث الحمل لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة.

قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ [الكهف: 46].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». [رواه أبو داود والنسائي]

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

فحص مستوى هرمون التستوستيرون: نظرة شاملة

المقال التالي

فحص هرمون الحمل: دليل شامل

مقالات مشابهة