جدول المحتويات
فتح مكة: معجزة إلهية
فتح مكة هو علامة فارقة في تاريخ الإسلام، يشير إلى دخول النبيّ محمد ﷺ ومؤمنيه إلى مكة مُنتصرين. كان هذا النصر رمزاً لانتصار الإسلام على الشرك، وأوّد إلى تحوّل كبير في موازين القوى في شبه الجزيرة العربية.
أسباب فتح مكة: من العدل والإخلاص
كان صلح الحديبية سبباً مباشراً في فتح مكة.
بعد هذا الصلح، أشعلت قريش حرباً على بني خزاعة، وهي من القبائل التي كانت متحالفةً مع المسلمين، مُخالفةً بذلك بنود الصلح.
وقد كانت قريش تُريد تدمير المسلمين من الداخل
من خلال إثارة الحروب القبلية.
أحداث فتح مكة: تاريخٌ يُروى
رسول قريش: حِيلة فاشلة
بعد أن وصل نبأ اعتداء قريش على بني خزاعة إلى الرسول ﷺ، أرسل رجلاً إلى قريش مُخيّراً إيّاهم بين التعويض
عن المقتولين أو ردّهم على بني بكر حِلفهم أو نبذ العهد مع رسول الله.
وإذ اختارت قريش نبذ العهد، فقد تأكّد الرسول
من موقفهم، وأصبحوا مُخالفين للعهد، وهو ما
أُفسح المجال أمام الرسول ﷺ لفتح مكة.
الوضع السياسيّ والعسكري: القوة
تُسْهِم في النصر
أدركت قريش قوة المسلمين بعد صلح الحديبية،
وقد زادت قوتهم مع النصر في معركة مؤتة،
وانضمام أهل اليمن والبحرين إلى الإسلام.
في المقابل، ضعُف وضع قريش العسكري
والمُجتمعي، وقد فُقد أهم فرسانها بعدما أُسلموا،
مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة.
التجهُّز والسرّية: حِيلة مُنَظَّمة
أمر النبي ﷺ المسلمين بالتحضير للحرب دون
أن يُخبرهم بالوجهة.
وقد أرسل رجالاً إلى الطرق حول مكة
لتحذيرهم من دخول الشّخصيات المجهولة.
كما أرسل سريّة إلى منطقة أُخرى لِيُخفّي
عن قريش جهة تحرّكه فيما كان يتوجّه إلى مكة.
كتاب حاطب: خيانه فاشلة
كتب حاطب بن أبي بلتعة رسالة إلى أهل مكة
يُخبرهم بتحرُّك النبي ﷺ إليهم
مع الجيش. وقد حاول إرسالها
عن طريق امرأة. ولكن الرسول ﷺ
عرف بذلك من وحي الله.
وأرسل علي بن أبي طالب
والزبير بن العوام
لِيَحْصلا على الرسالة،
وقد أحضرها إلى الرسول ﷺ.
الاقتراب من مكّة: خطوات حاسمة
بدأ الجيش الإسلاميّ بالزحف إلى مكة،
وقد استخلف النبي ﷺ على المدينة أبا
رهم الغفاري. وفي الطريق،
التقى النبي ﷺ بعمه
العبّاس بن عبد المطلب
وبعد ذلك أب سفيان الذي حاول
التجسس على الجيش الإسلامي.
دخول مكّة: معركة انتصار الإسلام
دخل خالد بن الوليد مكة
من أسفلها مع كتيبة من
الجيش الإسلامي.
وقد حصل قتال
في الخندق في مكة
حيث استشهد عدد من
الصحابة.
وفي النهاية،
التقى خالد مع النبي ﷺ
عند الصفا،
وقد غرس الزبير
راية رسول الله
في الحجون
عند مسجد الفتح.
سُموّ أخلاق النبيّ في فتح مكّة:
مُثُل سامية
بعد أن فتح النبي ﷺ مكة،
وُضع الحجر الأسود في مكة
في مكان محترم
لِيُعَلّم بِأنه
ليس له سُلطة
على الناس،
بل كان
مُحَدَّداً
بِالأمْر
الذي
حدده
الله.
وقد صفح النبي ﷺ
عن أهل مكة،
وأعفاهم
من العقوبة
الذي
كانوا
مستحقّين
لها.
نتائج فتح مكّة: تحول كبير
وُضع الحجر الأسود في مكة
في مكان محترم
لِيُعَلّم بِأنه
ليس له سُلطة
على الناس،
بل كان
مُحَدَّداً
بِالأمْر
الذي
حدده
الله.
وقد صفح النبي ﷺ
عن أهل مكة،
وأعفاهم
من العقوبة
الذي
كانوا
مستحقّين
لها.
كانت لفتح مكة نتائج هامة
على مستوى
العالم
الإسلامي،
من
أهمّها:
- انتهاء عبادة
الأصنام
وتحطيم
الصّور
الوثنية. - إزالة
ظلم
المشركين
عن
المُسلمين
وإعادة
الحقوق
إلى
أصحابها. - دخول
الناس
في
دين
الله
أفواجاً
دون
خوف
من
قريش. - إعلاء
مكانة
الإسلام
في
قلوب
العرب
وغيرهم. - تثبيت
قلوب
المؤمنين
ودخولهم
البيت
الحرام
بشكل
آمن
بعد
سنوات
من
الاضطهاد.
المراجع
- ابي الحسن الندوي (1425)،كتاب السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي(الطبعة الثانية عشرة)، دمشق: دار ابن كثير، صفحة 443، جزء 1. بتصرّف.
- “كيف تم فتح مكة المكرمة”،www.alukah.net، 23-2-2017، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
- ابن كثير (1424هـ / 2003م)،البداية والنهاية، الرياض – السعودية: عالم الكتب، صفحة 508، جزء 6. بتصرّف.
- “فتح مكة.. الفتح المبين”،www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
- أحمد أحمد غلوش (2004)،السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني(الطبعة الأولى)، لبنان: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 571-572. بتصرّف.
- رواه الكمال بن الهمام، في شرح فتح القدير، عن عروة بن الزبير، الصفحة أو الرقم: 5/443.
- رواه الطحاوي، في شرح معاني الآثار، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الصفحة أو الرقم: 3/315.
- أبو الحسن الندوي (1425)،السيرة النبوية(الطبعة الثانية عشرة)، دمشق: دار ابن كثير، صفحة 445-446. بتصرّف.
- الدكتور راغب السرجاني (2010-4-17)،”الطريق إلي فتح مكة”،قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-27. بتصرّف.
- رواه الكمال بن الهمام، في شرح فتح القدير، عن عروة بن الزبير، الصفحة أو الرقم: 5/443.
- موسى بن راشد العازمي (1432 هـ – 2011 م)،اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون(الطبعة الأولى)، الكويت: المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 16-18، جزء 4. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 6939، صحيح.
- محمد رضا،محمد صلى اللّه عليه وسلم(الطبعة الأولى)، موقع الكتروني: المكتبة الشاملة الحديثة، صفحة 473-474، جزء 1. بتصرّف.
- سورة يوسف، آية: 91.
- سورة يوسف، آية: 92.
- رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3341.
- صفي الرحمن المباركفوري (1427)،الرحيق المختوم(الطبعة الأولى)، دمشق: دار العصماء، صفحة 338-343. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:4720 صحيح.
- عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني،غزوة فتح مكة في ضوء السنة المطهرة(الطبعة الأولى)، الرياض: السفير، صفحة 126-127، جزء 1. بتصرّف.
- رواه الألباني، في دفاع عن الحيث، عن الألباني، الصفحة أو الرقم: 32.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 1832، صحيح.
- حمد بن عمر بن مبارك (1419)،حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار(الطبعة الأولى)، جدة-السعودية: دار المنهاج، صفحة 352-353. بتصرّف.
- محمد الغزالي (1427 ه)،فقه السيرة(الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 383-388. بتصرّف.
- إيهاب كمال أحمد (2015-6-2)،”التواضع والعفو والتسامح في فتح مكة”،الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-30. بتصرّف.
- مصطفى السباعي (1985)،السيرة النبوية دروس وعبر(الطبعة الثامنة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة 126-127. بتصرّف.
- إسلام ويب (2004-4-11)،”فوائد من فتح مكة”،إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-30. بتصرّف.
- سورة النصر، آية: 1-3.
- سورة الفتح، آية: 27.
