عيد الاستقلال بالمغرب: تاريخ ونضال

عيد الاستقلال بالمغرب، هو احتفال سنوي يُخلّد ذكرى استعادة المغرب لسيادته الكاملة بعد فترة من الاستعمار. تعرف على تاريخ استقلال المغرب، وما الذي حدث خلال تلك الفترة من الزمن.

عيد الاستقلال بالمغرب: تاريخ ونضال

المملكة المغربية: موقع ومدن هامة

تُعدّ المملكة المغربيّة واحدة من الدول العربية الواقعة في أقصى شمال غرب قارة أفريقيا. عاصمتها مدينة الرباط، وهي تضمّ أيضًا مدنًا رئيسية أخرى مثل الدار البيضاء، التي تُعتبر أكبر مدينة وعاصمة اقتصادية، إضافةً إلى فاس، وسلا، ومراكش، وطنجة، ومكناس، وتطوان، وأكادير، وزان، وآسفي، وتازة، وجدة، وسطات، والحسيمة، ومدينة العيون.

التاريخ الاستعماري: ضغوطات استعمارية على المغرب

بدأت الضغوطات الاستعماريّة على المغرب في القرن التاسع عشر الميلادي. تمّت هذه الضغوطات من خلال أساليب عسكرية واقتصادية ودبلوماسية، وهدفت إلى السيطرة على أجزاء من أرض المغرب.

كانت المواجهة العسكريّة الأولى في عام 1844م في مدينة آسلي مع الفرنسيين، وانتهت بهزيمة المغرب.

في عام 1859م وقعت المواجهة الثانية مع الجيش الإسباني في مدينة تطوان.

بالإضافة إلى ذلك، تعرّض المغرب لضغوطات اقتصاديّة قوية، أدّت إلى توقيع عدد من المعاهدات التجارية التي كانت لصالح الاقتصاد الأجنبي، ومن بينها المعاهدة الموقعة عام 1856م مع بريطانيا.

مسيرة الاستقلال: النضال من أجل الحرية

بدأت مسيرة استقلال المغرب في عهد الملك محمد الخامس، الذي تولّى عرش البلاد في 18 نوفمبر 1927م.

عهد الملك محمد الخامس: ريادة النضال

تولّى الملك محمد الخامس عرش المغرب في الثامن عشر من تشرين الثاني عام 1927م وهو في الثامنة عشرة من عمره. خلال فترة حكمه، خاض المغرب معركته الحاسمة في طريق الاستقلال.

في الحادي عشر من كانون الثاني عام 1944م، قُدّمت وثيقة المطالبة باسترجاع وحدة وسيادة المغرب الكاملة، وإنهاء الحماية عليه.

في التاسع من نيسان عام 1947م، زار الملك محمد الخامس مدينة طنجة وألقى خطابًا عُرف بخطاب طنجة، مما أدى إلى تصعيد المقاومة من أجل إنهاء الحماية.

في عام 1953م، نُفي محمّد الخامس مع الأسرة الملكيّة إلى مدغشقر، مما أدّى إلى اندلاع ثورة شعبية ضخمة.

في عام 1955م، عاد الملك محمّد الخامس برفقة أسرته إلى أرض المغرب.

في الثاني من آذار عام 1956م، اعترفت حكومة فرنسا باستقلال المغرب خلال تصريح مشترك بين الحكومة الفرنسيّة ومحمد الخامس، وبهذا حقق المغرب استقلاله المنشود.

وقّعت اتفاقيات أخرى مع إسبانيا في السابع من نيسان عام 1956م، تمّ بموجبها استرجاع الأراضي الشماليّة المغربيّة.

عهد الملك الحسن الثاني: استمرار المسيرة

بعد وفاة الملك محمّد الخامس عام 1961م، تربع الملك الحسن الثاني على عرش البلاد في الثالث من آذار من العام نفسه، وتابع مسيرة استقلال بلاده.

في عام 1962م أُجري استفتاء على أوّل دستور، حيث تمت المصادقة عليه، وتحوّل المغرب بموجبه إلى ملكيّة دستوريّة.

في عام 1969م، استرجع المغرب سيدي إفني.

في عام 1975م، خرج حوالي 350.000 متطوّع فيما سمي بالمسيرة الخضراء، وعبرت هذه المسيرة الخطوط الاستعماريّة باتجاه الصحراء المغربيّة.

في العام نفسه، وقّعت معاهدة مدريد التي نصّت على استرجاع الأقاليم المغربيّة الصحراويّة.

ختامًا: رمزية عيد الاستقلال

يُخلّد عيد الاستقلال بالمغرب ذكرى نضال الشعب المغربي من أجل الحرية والكرامة. وهو فرصة لتذكر التضحيات التي قُدمت من أجل تحقيق الاستقلال، ولتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية، والعمل معًا من أجل مستقبل مشرق للمغرب.

وبهذه المناسبة، يُحيّي الشعب المغربي ذكرى هذا الحدث التاريخي، ويرفع شعار “الله، الوطن، الملك”

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

© 2023 جميع الحقوق محفوظة

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

بحث عن عيد الاستقلال

المقال التالي

عيد الطفولة: احتفاء بحقوق الطفل وتنميته

مقالات مشابهة

وطأة الإيذاء الكلامي على الفرد والكيان المجتمعي

استكشاف آثار الإيذاء الكلامي على الأفراد والمجتمع. أنواع الإيذاء الكلامي مثل: الانتقاد اللاذع، التهديد، والحط من شأن الآخرين. طرق فعالة للحد من الإيذاء الكلامي وتجاوزه.
إقرأ المزيد