الحضانة الطبيعية لبيض الدجاج
تعتبر الطريقة الطبيعية لحضانة بيض الدجاج، بوضعه تحت رعاية الدجاجة الأم، الأسلوب الأمثل. تحتاج البيوض إلى دجاجة ذات حجم كافٍ لتغطيتها بشكل كامل والمحافظة على درجة حرارتها المناسبة. عند بداية فترة الحضانة، تصدر الدجاجة صوتًا خاصًا، وتتوقف عن إنتاج البيض، وتقوم بنثر ريشها وجناحيها لتوفير الدفء اللازم. علمًا بأن البيض يصبح مخصبًا بعد حوالي أربعة أيام من وجود الديك مع الدجاجة.
عادةً ما يوضع حوالي 14 إلى 16 بيضة تحت الدجاجة، ويعتمد عدد البيض الذي يتم تفريخه بنجاح على حجم الدجاجة نفسها. من الضروري توفير الطعام والماء بالقرب من الدجاجة لتجنب ابتعادها عن البيض لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى تلف الأجنة نتيجة لنقص التدفئة.
في المناطق الجافة، يفضل وضع البيض على طبقة رطبة لمساعدة الدجاجة في الحفاظ على نسبة الرطوبة المناسبة التي تتراوح بين 60 و 80%. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج الدجاجة إلى الماء بالقرب منها لرش البيض بمنقارها للحفاظ على رطوبته. تستغرق فترة حضانة بيض الدجاج من 20 إلى 21 يومًا حتى يبدأ الفقس.
مؤثرات لزيادة نسبة نجاح تفريخ البيض
هناك عدة عوامل تساهم في زيادة فرص نجاح تفريخ بيض الدجاج، ومن أبرزها:
- يجب التأكد من صحة الدجاجة الحاضنة وخلوها من الأمراض والطفيليات التي قد تؤثر على عملية التفريخ.
- ينبغي تخزين البيض في درجة حرارة تتراوح بين 12 و 14 درجة مئوية، ولمدة لا تتجاوز سبعة أيام للحفاظ على جودته.
- يفضل إضافة أي بيض مخصب إضافي للدجاجة في فترة المساء.
- من المستحسن فحص البيض بعد سبعة أيام للتأكد من خصوبته، وذلك بتسليط ضوء قوي عليه. فإذا كان البيض شفافًا تمامًا، فهذا يعني أنه غير مخصب. أما إذا ظهر شكل داكن بداخله، فهذا يدل على وجود جنين نامٍ، وبالتالي فإن البيضة مخصبة.
التفريخ الاصطناعي لبيض الدجاج
يلجأ العديد من مربي الدواجن إلى استخدام أجهزة التفريخ الصناعية لرعاية البيض. في هذه الطريقة، يتم اختيار البيض النظيف، جيد التكوين، وكامل الحجم. وعادةً ما تبدأ الكتاكيت بالخروج من البيض بعد حوالي ثلاثة أسابيع.
تحضير جهاز التفريخ
يعتمد نجاح التفريخ الاصطناعي على التحضير الجيد لجهاز التفريخ. يجب الحفاظ على درجة حرارة ثابتة داخل الجهاز عند 99.5 درجة فهرنهايت (حوالي 37.5 درجة مئوية) طوال الوقت. كما يجب الحفاظ على نسبة الرطوبة بين 40 و 50% خلال الثمانية عشر يومًا الأولى، ثم زيادتها إلى ما بين 65 و 75% في الأيام الأخيرة قبل الفقس.
تتطلب الحاضنات بعض الإجراءات الضرورية لنجاح عملية التفريخ:
- تهوية كافية لضمان دخول الهواء النقي وخروج ثاني أكسيد الكربون من خلال مسام قشرة البيض، لتمكين الجنين من التنفس.
- وجود جهاز لتدوير البيض للحفاظ على توازن النظام البيئي داخل البيضة.
- ينصح بوضع الحاضنة في مكان يضمن أقل قدر ممكن من التغيرات في الرطوبة ودرجات الحرارة، مثل القبو المنزلي.
تجميع البيض المخصب
يتم إنتاج البيض المخصب بوجود الديك. ولضمان الحفاظ على صلاحية البيض، يفضل الحفاظ على استقرار درجة الحرارة والرطوبة أثناء نقله من مكان لآخر. يمكن تخزين البيض في كرتون إذا لزم الأمر، أو نقله مباشرة إلى الحاضنة. تتراوح معدلات تفقيس البيض عادةً بين 75 و 90%.
يمكن تأخير نمو البيضات لمدة تصل إلى عشرة أيام عند حفظها في درجات حرارة تتراوح بين 50 و 60 درجة فهرنهايت (10-15.5 درجة مئوية)، ورطوبة بنسبة 75%. يجب تخزين البيض بطريقة تضمن بقاء الجنين على قيد الحياة، وذلك بتوجيه الجانب الدهني من البيضة إلى الأعلى.
الشروع في عملية التفريخ
قبل وضع البيض داخل الحاضنة، يجب تشغيل مصدر الحرارة والرطوبة وضبطه على القيم القياسية المطلوبة. بعد ذلك، يتم إغلاق باب الحاضنة مع التأكد من وضع البيض في الاتجاه الصحيح. يجب أيضًا الحفاظ على مستوى عالٍ من الرطوبة عن طريق وضع الماء في المكان المخصص له في الحاضنة. تستغرق عملية التفريخ حوالي 21 يومًا في المتوسط. من الضروري الاستمرار في تقليب البيض حتى اليوم الثامن عشر، ثم تركه ثابتًا في الأيام الأخيرة قبل الفقس.
مرحلة فقس البيض
في الأيام الأخيرة قبل الفقس، تبدأ البيوض بالتحرك نتيجة لنشاط الأجنة. يبدأ الكتكوت بثقب قشرة البيضة ثقبًا صغيرًا. في هذه المرحلة، يأخذ الكتكوت فترة راحة تتراوح بين 6 و 12 ساعة قبل أن يكمل عملية الفقس، وذلك لكي تتكيف رئتيه ويبدأ في التنفس بشكل طبيعي. بعد خروج الكتكوت من البيضة، يترك في حرارة الحاضنة حتى يجف.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.”
قال تعالى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (المائدة: 2).
