عملاق الطاقة: سدّ الممرات الثلاث وأعظم سدود العالم

فهرس المحتويات

تاريخ بناء السدود وتطورها

تُظهر لنا الحضارات القديمة مهارة بارعة في بناء السدود، إلا أن التطور الهائل في هندسة السدود حدث في العصر الحديث. لقد ازداد عدد السدود بشكلٍ ملحوظٍ في جميع أنحاء العالم، مما يدل على أهميتها المتزايدة. وعلى الرغم من التكاليف الباهظة، والتغيرات البيئية المصاحبة لبنائها، والمخاطر التي يتعرض لها العاملون، إلا أن بناء السدود مستمر نظرًا لفوائدها الجمة، خاصةً في مجال الطاقة المتجددة النظيفة. تساهم السدود في إنتاج الكهرباء، مما يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية الملوثة للبيئة بشكلٍ كبيرٍ. [1][2]

ما هو السدّ؟ تعريف وتصنيفات

اللجوء إلى التعريف الهندسي للسدّ يظهره كبناء هندسي معقد يهدف إلى جمع المياه والتحكم فيها. تختلف تصنيفات السدود بناءً على عدة عوامل، منها شكلها، المواد المستخدمة في بنائها، والغرض من إنشائها. أكثر الأنواع شيوعًا هي السدود الترابية أو الصخرية، بالإضافة إلى السدود الخرسانية المدعمة. [3][4]

سدّ الممرات الثلاث: عملاق الطاقة الصيني

يُعتبر سدّ الممرات الثلاث أكبر سدّ في العالم من حيث الطاقة الكهربائية التي ينتجها. فهو من أكبر محطات توليد الطاقة الكهربائية على مستوى العالم، قدرة إنتاجه تعادل ما تنتجه 34 محطة طاقة ضخمة، وهو ما يعادل حرق 50 مليون طن من الفحم أو 25 مليون طن من النفط الخام. يقع هذا السدّ الهائل على نهر اليانغتسي، ثالث أطول نهر في العالم، في مقاطعة هوبي الصينية. [5]

يُشار إلى أن بناء سدّ الممرات الثلاث تطلب تضحيات بيئية كبيرة، حيث غُمرت العديد من المواقع الأثرية والمدن، مما أدى إلى تهجير ما يقارب 1.24 مليون شخص. وعلى الرغم من متانة السدّ وقدرته على تحمل الزلازل، إلا أن انهياره -لا سمح الله- قد يُسبب كارثة إنسانية هائلة، حيث يعيش ملايين السكان بالقرب منه (يُقدر عددهم بحوالي 360 مليون نسمة). [5]

يبلغ طول السدّ 7,661 قدمًا، وارتفاعه 600 قدم، وهو مبنيّ من الخرسانة والفولاذ، واستُخدم فيه حوالي 510,000 طن من الفولاذ (كمية تكفي لبناء برج إيفل 60 مرة!). تبلغ مساحة خزان السدّ 405 ميلًا مربعًا، مما يساهم في التحكم بكميات المياه الهائلة القادمة من المحيطات، ومنع حدوث الفيضانات في المنطقة. بلغت تكلفة بناء السدّ حوالي 30 مليار دولار. [5]

أهداف بناء سدّ الممرات الثلاث

وافقت الحكومة الصينية على بناء السدّ عام 1992م، وبدأ العمل به عام 1994م وانتهى عام 2006م. وتتمثل أهداف بناء هذا المشروع الضخم في:[2]

أبرز السدود العملاقة حول العالم

يُعدّ سدّ الممرات الثلاث من أضخم السدود في العالم، وهناك العديد من السدود العملاقة الأخرى في مختلف أنحاء العالم. فيما يلي بعضها مرتبة حسب الحجم:

اسم السد الموقع الطول (م) الارتفاع (م) سعة التخزين (م³ ) الغرض الرئيسي
سدّ إيتايبو البرازيل/باراغواي 7979 196 29 مليار توليد الطاقة الكهرومائية
سدّ هوفر الولايات المتحدة 379 221 36 مليار توليد الطاقة الكهرومائية، والتحكم بالفيضانات
سدّ أكوسومبو غانا 700 134 غير متوفر توليد الطاقة الكهرومائية
سدّ جراند ديكسنز سويسرا >100 كم (أنفاق) 285 4 ملايين توليد الطاقة الكهرومائية
سدّ بحر الشمال هولندا غير متوفر غير متوفر غير متوفر حماية الأراضي من الفيضانات
سدّ أتاتورك تركيا 1820 184 48 مليار توليد الطاقة الكهرومائية، والري
سدّ ألمندرا إسبانيا 667 202 2586 مليون توليد الطاقة الكهرومائية
سدّ جوري فنزويلا 1300 162 135 مليار توليد الطاقة الكهرومائية
سدّ بينيت كندا 2086 186 غير متوفر توليد الطاقة الكهرومائية

المراجع

[1] محمود حسين (2016-12-27)، “بناء السدود: لماذا تُعد السدود أحد الاهتمامات الرئيسية للدول؟”، لماذا، اطّلع عليه بتاريخ 2017-7-29. بتصرف. [2] إيثر جمال (2015-1-8)، “تعرّف على أضخم السدود في العالم”، Sasa Post، اطّلع عليه بتاريخ 2017-7-29. بتصرف. [3] عبد العزيز الحربي (2014-8-29)، “الخطيب: العرب يمتلكون أقدم سدين عرفتهما البشرية.. “النمرود” و”مأرب””، الوطن أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 2017-7-29. بتصرف. [4] “انهيار السدود، انهيار السدّ الترابي، أسباب انهيار السدّ الترابي”، حزم. بتصرف. [5] James (2013-9-25)، “10 Three Gorges Dam Facts”، Primary Facts, Retrieved 2017-7-28. Edited.
Exit mobile version