وظيفة الكلى الأساسية
تعتبر الكلية جزءًا حيويًا من جسم الإنسان، حيث تقوم بدور المصفاة التي تنقي الدم من السموم والمواد الضارة والفضلات. تعمل الكلى بكفاءة عالية للحفاظ على صحة الجسم وتوازنه.
وكأي عضو آخر في الجسم، قد تتعرض الكلى لبعض المشاكل الصحية، وأبرزها تكون الحصوات.
حول مرض حصيات الكلى
يعتبر مرض حصيات الكلى من الأمراض الشائعة، ويصيب العديد من الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، مع ملاحظة أن نسبة الإصابة تزداد بين الرجال مقارنة بالنساء.
تبدأ هذه الحالة الصحية عندما تتكون حصوات صغيرة من الأملاح والمعادن في البول داخل الكلى، وقد تكون في حجم حبة الرمل في البداية. ومع مرور الوقت وتراكم المزيد من الأملاح والمعادن،
يزداد حجم هذه الحصوات تدريجياً، حتى تصل في بعض الأحيان إلى حجم كرة الغولف. وقد تبقى الحصوات صغيرة الحجم. تعتبر أملاح الكالسيوم وحمض اليوريك من بين المكونات الرئيسية
للحصوات الكلوية. لفهم أفضل لأسباب تكون هذه الحصوات، يجب النظر إلى العوامل التالية:
- ارتفاع تركيز بعض الأملاح والمعادن في البول: خاصة الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.
-
نقص كمية البول: بسبب عدم تناول كمية كافية من السوائل، مما يؤدي إلى تركيز المواد الصلبة في كمية قليلة من البول، وبالتالي تزيد فرصة تكون بلورات من تلك المعادن التي عادة ما تكون ذائبة في البول.
تلتصق هذه البلورات ببعضها البعض، وتكبر في الحجم، لتشكل الحصاة.
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]
مسببات أخرى لزيادة احتمال الإصابة بحصى الكلى
- زيادة الوزن.
- مرض النقرس.
- أسباب وراثية.
- تناول بعض الأدوية.
- التقدم في العمر، حيث تزداد احتمالية الإصابة بعد سن الأربعين.
أصناف حصوات الكلى
- حصوات الكالسيوم (أوكسالات أو فوسفات).
- حمض اليوريك.
- حصوات فوسفات الأمونيوم والمغنيسيوم.
- حصوات السيستين.
علامات الإصابة بحصيات الكلى
- ألم شديد في أحد جانبي الظهر أو في منطقة الظهر أو الوسط، وغالباً ما يكون الألم متقطعاً.
- تغير لون البول إلى الوردي أو الأحمر بسبب وجود دم فيه، مع رائحة كريهة وتعكر.
- الشعور بالغثيان والقيء.
التعامل مع حصى الكلى
تتنوع طرق العلاج المتاحة وتعتمد على حجم الحصوة وموقعها داخل الكلية، بالإضافة إلى شدة الأعراض المصاحبة. ومن بين العلاجات الشائعة، يبرز تفتيت حصى الكلى كإجراء فعال.
يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في الحالات التالية:
- إذا كانت الحصوة كبيرة الحجم، بقطر يتجاوز 2 سنتيمتر.
- إذا كانت الحصوة تسد مجرى تدفق البول خارج الكلية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء” [البخاري].
تكسير الحصى
تعتمد آلية تفتيت الحصى على تحويل الحصوات الكبيرة إلى جزيئات صغيرة جداً، مما يسهل حركتها في مجرى البول وخروجها من الجسم. يتم استخدام الموجات التصادمية لهذا الغرض،
وقد يتم الاستعانة بالطاقة الكهربائية أو الليزر لتفتيت الحصاة. عادة ما يكون الإجراء بسيطاً ولا يتطلب تخدير المريض، ويستغرق وقتاً قصيراً لا يتجاوز الساعة،
وبعدها يمكن للمريض العودة إلى حياته الطبيعية.
للحفاظ على صحة جيدة وتجنب مشاكل الكلى، من الضروري الاهتمام بالجسم، خاصة الأعضاء الحيوية مثل الكلى والكبد. وللوقاية من حصى الكلى، يُنصح بشرب كمية كافية من الماء يومياً (حوالي ثمانية أكواب)،
وتناول الكثير من الخضراوات والفواكه، وتجنب الأطعمة المالحة والمبهّرة بشكل مفرط. يجب أن يكون شعارنا الصحي “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.
