علاج النقرس بالحجامة: دليل شامل لفوائدها وخطواتها

اكتشف كيف يمكن أن تساعد الحجامة في تخفيف آلام النقرس وتقليل نوباته المتكررة. تعرّف على فوائد علاج النقرس بالحجامة وخطواته والوقاية من مضاعفاته.

يُعد النقرس من أشكال التهاب المفاصل المؤلمة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. غالبًا ما يبحث المصابون عن حلول فعالة لتهدئة الألم ومنع النوبات المتكررة، ولا يقتصر البحث على الأدوية الحديثة فحسب، بل يمتد ليشمل العلاجات البديلة.

في هذا المقال، نستعرض إمكانية علاج النقرس بالحجامة، وهي طريقة علاجية قديمة لا تزال تحظى باهتمام كبير. سنتعمق في فهم كيفية عمل الحجامة، وما إذا كانت توفر تخفيفًا فعالًا لمرضى النقرس.

جدول المحتويات

ما هو النقرس؟

النقرس هو نوع من التهاب المفاصل، وينجم عن ارتفاع مستوى حمض اليوريك (Uric Acid) في الدم. عندما تتجاوز مستويات حمض اليوريك الحد الطبيعي، يمكن أن تتشكل بلورات حادة داخل المفاصل، مما يؤدي إلى نوبات مفاجئة وشديدة من الألم، التورم، والاحمرار.

عادةً ما يؤثر هذا الالتهاب على مفصل إصبع القدم الكبير، ولكنه قد يصيب مفاصل أخرى مثل الركبتين، الكاحلين، والمرفقين.

دور الحجامة في تخفيف أعراض النقرس

تُعرف الحجامة كواحدة من طرق الطب البديل التي تساهم في تخفيف الألم والتوتر العضلي وتحسين نطاق الحركة. تعتمد فكرة الحجامة على سحب الدم “الفاسد” أو المتلوث الذي يحتوي على مواد ضارة أو مسببات للأمراض من الجسم.

يعتقد أن هذا الإجراء، بالإضافة إلى التدليك العميق للأنسجة الذي يرافقه، يوفر راحة واسترخاءً للعضلات والمفاصل المصابة.

أبحاث حول فعالية الحجامة في علاج النقرس

أشارت بعض الدراسات والأبحاث التي أُجريت على مرضى يعانون من ارتفاع حمض اليوريك في الدم، المسبب الرئيسي للنقرس، إلى أن تطبيق الحجامة بشكل منتظم قد يساهم في خفض مستويات حمض اليوريك.

كما بينت هذه الدراسات أنها قد تساعد في:

  • تقليل آلام والتهابات المفاصل.
  • تنشيط الدورة الدموية في الجسم.
  • تفريغ حمض اليوريك ومنع تراكم بلورات اليورات في المفاصل.
  • تحفيز وظائف الكلى لإفراز حمض اليوريك عبر البول، مما يقلل من خطر تكون حصوات الكلى.

كيفية تطبيق الحجامة لعلاج النقرس

تُطبق الحجامة الرطبة عادةً باتباع خطوات محددة لضمان السلامة والفعالية. يبدأ الإجراء بتطهير المنطقة المستهدفة من الجلد بالكامل باستخدام الكحول أو مطهر مناسب.

بعد ذلك، تُوضع أكواب الشفط على المناطق المصابة. تُترك الأكواب لفترة قصيرة، ثم يقوم الأخصائي بعمل شقوق صغيرة سطحية على الجلد لسحب كمية صغيرة من الدم. يهدف هذا إلى إزالة السموم والملوثات، بما في ذلك حمض اليوريك المتراكم، من الجسم.

العلاجات الدوائية للنقرس

بالإضافة إلى العلاجات البديلة مثل الحجامة، تُعد الأدوية الطريقة الأكثر شيوعًا وفعالية للتحكم في النقرس وعلاج نوباته الحادة. يعتمد الطبيب المختص على تشخيص دقيق للحالة من خلال مجموعة من الفحوصات المخبرية والإشعاعية.

تشمل هذه الفحوصات تحليل سائل المفصل، وفحوصات الدم لقياس مستوى حمض اليوريك والكرياتينين. بناءً على شدة النوبات، يختار الطبيب العلاج الدوائي الأنسب، والذي قد يتضمن:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs): تُستخدم لتسكين الألم وتخفيف الالتهاب أثناء النوبات.
  • الكورتيكوستيرويدات: يمكن تناولها عن طريق الفم أو حقنها مباشرة في المفصل المصاب لتقليل الالتهاب بسرعة.
  • الكولشيسين: دواء فعال بشكل خاص في تخفيف آلام النقرس عند بدء النوبة.

استراتيجيات الوقاية من نوبات النقرس المتكررة

تساهم تغييرات نمط الحياة والسلوكيات اليومية بشكل كبير في الوقاية من نوبات النقرس أو التخفيف من حدتها. إليك بعض النصائح الهامة:

  • تحسين الترطيب وتناول السوائل: اشرب كميات كافية من الماء والسوائل على مدار اليوم. يساعد الترطيب الجيد الجسم على التخلص من حمض اليوريك الزائد، مما يقلل من خطر تكون بلورات اليورات وحصوات الكلى.
  • تعديل النظام الغذائي: قلل من تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات مثل اللحوم الحمراء، والمأكولات البحرية، وبعض أنواع البقوليات، حيث تزيد هذه الأطعمة من مستوى حمض اليوريك في الدم.
  • ممارسة النشاط البدني: مارس الرياضة بانتظام للحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة، التي تُعد عامل خطر رئيسي للإصابة بالنقرس أو تفاقم أعراضه.
  • استخدام الكمادات الباردة: ضع كمادات ثلج باردة على المفصل المصاب لمدة 20-30 دقيقة عدة مرات في اليوم لتخفيف الألم والتورم.
  • رفع الطرف المصاب: ارفع القدم أو الطرف المصاب فوق مستوى القلب للمساعدة في تقليل التورم والالتهاب.
  • تجنب المشروبات السكرية والكحولية: قلل من استهلاك المشروبات المحلاة بالفركتوز والمشروبات الكحولية، حيث ثبت أنها تزيد من فرصة الإصابة بالنقرس وتفاقم نوباته.

الخاتمة

يُقدم علاج النقرس بالحجامة منظورًا بديلاً ومكملًا للعلاجات الدوائية التقليدية، مع بعض الأدلة التي تشير إلى قدرته على تخفيف الألم وتقليل مستويات حمض اليوريك. ومع ذلك، من المهم دائمًا استشارة طبيب متخصص لتقييم حالتك الصحية وتحديد خطة العلاج الأنسب لك، سواء كانت دوائية، بالحجامة، أو مزيجًا من الاثنين. تذكر أن الوقاية واتباع نمط حياة صحي هما حجر الزاوية في إدارة النقرس والعيش بجودة حياة أفضل.

Total
0
Shares
المقال السابق

مرض السكري والزواج: دليلك الشامل لتعزيز العلاقة وحياة صحية

المقال التالي

داء بازان: دليل شامل لمرض الآفات الجلدية على الساقين

مقالات مشابهة