فقه صلاة التراويح: عدد الركعات، وقتها، وفضلها
| المحتويات | |
|---|---|
| تعريف صلاة التراويح | |
| عدد ركعات صلاة التراويح خلال شهر رمضان | |
| وقت أداء صلاة التراويح | |
| فضل صلاة التراويح وثوابها | |
| المراجع |
ما هي صلاة التراويح؟
كلمة “صلاة” لغةً تعني الدعاء بالخير، كما في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 103]، أي ادعُ لهم. أما اصطلاحاً، فهي أفعال وأقوال مخصوصة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم. [٢] أما “التراويح”، فهي جمع “ترويحة”، وهي في الأصل الجلسة. في ليالي رمضان، سميت الجلسة التي تأتي بعد كل أربع ركعات “ترويحة” لإراحة المصلين، ثم استعمل المصطلح مجازاً للدلالة على كل أربع ركعات. [٣] واصطلاحاً، صلاة التراويح هي قيام الليل في رمضان، ركعتين ركعتين، مع اختلاف في العدد الكلي للركعات.
صلاة التراويح سنة مؤكدة، وقد سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغِّبُ في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزم، فيقول: من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه). [٤] ونسبت الصلاة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه جمع الناس لها وجعل إمامهم أبي بن كعب رضي الله عنه. [٥]
الاختلاف في عدد ركعات التراويح
اختلف الفقهاء في عدد ركعات صلاة التراويح: [٦]
- ذهب الحنفية وبعض المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن عدد ركعاتها عشرون ركعة، استناداً لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد ذكر الكاساني أن هذا العدد كان إجماعاً من الصحابة.
- ذهب المالكية إلى جواز الصلاة بعشرين ركعة أو بست وثلاثين ركعة، مشيرين إلى أن الصحابة صلوا في زمن عمر بن الخطاب بعشرين ركعة وفي زمن عمر بن عبد العزيز بست وثلاثين ركعة.
- قال الكمال بن الهمام من الحنفية: السنة إحدى عشرة ركعة مع الوتر في الجماعة.
- رأى ابن تيمية أن الأفضل يختلف حسب قدرة المصلين، فمن يستطيع احتمال طول القيام يصلي بعشر ركعات وثلاث للوتر، أما من لا يستطيع فيصلي بعشرين ركعة.
متى يُصلّى التراويح؟
يذهب جمهور الفقهاء إلى أن وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الوتر. يبدأ وقتها بعد العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر. [٦] اختلف الفقهاء في استحباب وقت الصلاة، فذهب بعضهم إلى تأخيرها لثلث الليل أو نصفه، وذهب آخرون إلى أن أفضل وقتها هو أول الليل.
اختلف الحنفية حول صحة الصلاة بعد نصف الليل، فبعضهم يكره ذلك، وآخرون لا يكرهونه. أما الحنابلة فيرون أن أداء الصلاة في أول الليل أفضل.
فضل قيام الليل في رمضان
صلاة التراويح سنة مستحبة باتفاق العلماء، وقيام رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في هذا الشهر الكريم. قال ابن رجب: واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه؛ جهادٌ في نهار رمضان على الصيام، وجهادٌ في الليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وفّي أجره بغير حساب. والمسلم الذي يقوم مع الإمام حتى إتمام الصلاة ينال أجر ليلة كاملة، حتى وإن لم يقم إلا وقتاً قصيراً. ويكون المسلم أشد حرصاً على القيام في العشر الأواخر من رمضان؛ لأن فيه ليلة القدر التي قال الله تعالى عنها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3]. [٨، ٩]








