عبادات اللسان: الأدعية والذكر

استكشاف أنواع عبادات اللسان في الإسلام، مع التركيز على الدعاء والذكر وأحكامهما

فهرس المحتويات

المقطعالعنوان
عبادات القول: نفحات إيمانيةمقدمة في عبادة القول
الدعاء: بابٌ إلى اللهأحكام الدعاء وأمثلة عليه
الذكر: صلةٌ دائمة بالخالقفضل الذكر وأحكامه
المراجعالمصادر والمراجع

عبادات القول: نفحات إيمانية

من رحمة الله تعالى وفضله علينا، تنوعت سبل العبادة، فمنها ما يتعلق بأعمال الجوارح، ومنها ما هو عبادة قلبية، ومنها ما يُعبّر عنه باللسان. سنتناول في هذا المقال بعض الأمثلة على عبادة اللسان.

الدعاء: بابٌ إلى الله

يقول الله -عز وجل- في كتابه الكريم: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ). [٢]

يُعدّ الدعاء من أبرز العبادات القلبية التي أمرنا الله بها. فهو يتضمن ذكر الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، سواءً كان ذلك مع طلب حاجة دنيوية أو أخروية، أو مجرد ثناء على الله تعالى بما يستحقّه من الكمال، كقول العبد: “تباركت ربنا وتعاليت لك الحمد على ما أنعمت به وأولت، إنّه لا يعز من عاديت ولا يذل من واليت، يا حيُّ يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، اللهمَّ لا مانع لما أعْطَيتَ، ولا معطي لِما منَعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد”.

أما الدعاء للطلب، فيتمثل في سؤال الله تعالى بأسمائه وصفاته حاجةً من حوائج الدنيا أو الآخرة، وهو ما يُشير إليه قوله تعالى في سورة الأعراف: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). [٣] حيث يدلّ التضرّع على التذلل والخضوع لله تعالى، والخفية على السرية والخشوع، وهما أفضل من الجهر بالدعاء.

الذكر: صلةٌ دائمة بالخالق

يقول -عزّ وجلّ-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ).[٥] فالذكر هو حضور المذكور (الله) في قلب الذاكر، والتعبير عن ذلك باللسان. وهو من أفضل العبادات، هدفها الأساسي هو تعزيز ذكر الله تعالى. وقد وعد الله تعالى بذكر من يذكره، ووعِد بنسيان من ينساه. يجب مراعاة آداب الذكر التي شرعها الله تعالى ورسوله – صلى الله عليه وسلم – كالخشوع والتذلل، وعدم رفع الصوت، وعدم الذكر بأطراف اللسان وقسوة القلب.

أمرنا الله تعالى بذكره في جميع الأحوال، فقال: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ).[٦] ولا يقصد بذلك تحديد وضعية معينة للذكر، بل المقصود هو حضور ذكر الله في القلوب واللسان في كل الأوقات. ويكون الذكر بأسماء الله وصفاته وأفعاله، كقول: “أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”. كما تعد قراءة القرآن الكريم من أفضل أنواع الذكر، لما لها من تأثير في تنقية القلوب وشفائها.

المراجع

[١] [٢] سورة غافر، آية:60 [٣] سورة الأعراف، آية:55 [٥] سورة البقرة، آية:152 [٦] سورة آل عمران، آية:191 (المراجع الكاملة متاحة في المصادر المذكورة في النص الأصلي)

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أمثلةٌ لبيان الزمان والمكان في القرآن الكريم

المقال التالي

فضل الرجاء في الإسلام: أمثلة وتأثيرات

مقالات مشابهة