ضوابط تسمية المولود باسم “رسول”

الرأي الشرعي في التسمية بـ “رسول”

كلمة “رسول” في اللغة تعني المبعوث أو الداعي إلى الحق، وهي مشتقة من الإرسال. يجوز تسمية المولود باسم “رسول” إذا كان المقصود الصفة، ولكن لا تجوز إضافته إلى اسم آخر، فلا يجوز التسمية بـ “محمد الرسول” أو “نبي الله”. هذه الأسماء خاصة بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز لأحد أن يتسمى بها. وينطبق الأمر ذاته على الأسماء الأخرى الخاصة بالنبي -عليه السلام- مثل “سيد الناس” أو “سيد ولد آدم”.

من الضروري أن يحرص الآباء والأمهات على اختيار أجمل الأسماء وأفضلها لأبنائهم، مع تجنب الأسماء القبيحة والمكروهة والمحرمة.

أفضل الأسماء المحببة إلى الله

للأسماء مراتب وفضائل، وهي كالتالي:

  1. المرتبة الأولى: استحباب التسمي باسمي عبد الله وعبد الرحمن. فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ أحَبَّ أسْمائِكُمْ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ).
  2. المرتبة الثانية: الأسماء التي تتضمن صفة العبودية لله -تعالى-، مثل عبد الملك وعبد الجبار وغيرها.
  3. المرتبة الثالثة: أسماء الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام-، وأفضلها اسم محمد -عليه الصلاة والسلام- وغيره من أسمائه كأحمد. ثم أسماء أولي العزم من الرسل وهم إبراهيم وموسى وعيسى ونوح، ثم أسماء سائر الأنبياء والرسل.
  4. المرتبة الرابعة: التسمي بأسماء الصالحين وعلى رأسهم الصحابة -رضي الله عنهم-.
  5. المرتبة الخامسة: استحباب التسمي بكل اسم حسن وجميل.

قواعد وآداب تسمية الأبناء

الأصل في تسمية الأبناء هو الإباحة والجواز، ولكن هناك بعض المحاذير التي يجب الانتباه إليها عند اختيار الاسم، ومن هذه المحاذير:

  • ألا يكون في الاسم تعبد لغير الله -تعالى-، مثل عبد الرسول أو عبد الكعبة، فالعبودية والذلة لله -سبحانه- وحده، ويجب تغيير الأسماء التي تحمل صفة العبودية لغير الله -تعالى-.
  • تجنب التسمية باسم من أسماء الله -تعالى- فيما يختص به -سبحانه-، مثل اسم الله أو الرب أو الرحمن وغيرها، إذ لا يصح وصف غيره -سبحانه- بها.
  • يكره التسمي بالأسماء المنفرة لما تحمله من معنى قبيح أو فيه سخرية على صاحبه. أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن زينب بنت أبي سلمة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ. قالَتْ: وَدَخَلَتْ عليه زَيْنَبُ بنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ).

اعتبارات مهمة عند اختيار الاسم

هناك عدة أمور يجب على الوالدين مراعاتها عند اختيار اسم المولود، منها:

  • الاسم يرافق المولود طوال حياته، والاختيار السيئ قد يسبب له الإحراج والضيق، مما يؤثر سلباً على نفسيته.
  • تسمية المولود هي حق له، ولكن يُستحب للوالدين اختياره نيابة عنه.
  • يجب نسبة الولد لأبيه حتى لو كان متوفياً أو مطلقاً، ويحرم نسبته لغيره.

المراجع

  1. معجم المعاني، معنى رسول.
  2. اسلام سؤال وجواب، هل يجوز تسمية الولد بـــ ” محمد الرسول ” أو ” نبي الله ” ؟
  3. اسلام سؤال وجواب، آداب تسمية الأبناء.
  4. الألوكة، محمد سلامة الغنيمي (5/8/2014)، تسمية المولود (رؤية تربوية).
  5. صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر، حديث رقم: 2132.
  6. اسلام ويب، آداب الإسلام في تسمية الأبناء.
  7. صحيح مسلم، عن زينب بنت أبي سلمة، حديث رقم: 2142.
Exit mobile version