| المحتوى |
|---|
| حكم قطع صيام التطوع بسبب عذر |
| حكم قطع صيام التطوع بدون عذر |
| الرأي الأول |
| الرأي الثاني |
| حكم الجماع في صيام النفل |
| المراجع |
حكم قطع صيام التطوع بسبب عذر
يجوز لمن يصوم صيام تطوع أن يفطر فيه، ولا يُلزمه إتمامه. فالمتطوع بالصيام هو سيّد نفسه؛ فإن أكمل صيامه فهو الأفضل، وإن أفطر فلا حرج عليه ولا قضاء عليه، لأن صيامه نافلة. وقد اتّفق الفقهاء على أنه إذا قطع الصائم المتطوع صيامه لعذر، فإنه لا شيء عليه ولا يجب عليه القضاء.
حكم قطع صيام التطوع بدون عذر
اختلف العلماء في مسألة إنهاء صوم النافلة عمدًا دون وجود عذر شرعي. فإذا تعمّد الشخص الإفطار في صيام التطوع، فقد تباينت آراء الفقهاء في هذه المسألة على النحو التالي:
الرأي الأول
يرى الأحناف والمالكية، بالإضافة إلى النخعي وأبو ثور، أنه إذا أفطر الشخص في صيام التطوع بدون عذر، فعليه قضاء ذلك اليوم. وقد استند أصحاب هذا الرأي إلى عدة أدلة، منها:
- قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 33]. ووجه الدلالة في الآية هو وجوب صون الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله تعالى، والحذر من إبطالها. لذلك، فإن قضاء صيام التطوع يُعتبر وسيلة لحماية العمل من الإبطال.
- الحديث الذي روته عائشة -رضي الله عنها- أنها وحفصة -رضي الله عنها- أفطرتا في صيام التطوع، فأمرهما رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بقضائه.
- قياس صيام التطوع على الحج والعمرة النفلين؛ حيث يجب قضاؤهما في حال فسادهما.
الرأي الثاني
ذهب الشافعية والحنابلة، وسفيان الثوري، وإسحاق وجماعة من الصحابة، بمن فيهم عمر وعلي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهم-، إلى أن الإفطار في صيام التطوع بدون عذر لا يستوجب القضاء، مع استحباب إتمامه لمن شرع فيه. وقد استدلوا على ذلك بعدة أدلة، منها:
- حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- حيث قالت: (دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ فَقالَ: هلْ عِنْدَكُمْ شيءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قالَ: فإنِّي إذَنْ صَائِمٌ ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقالَ: أَرِينِيهِ، فَلقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فأكَلَ). [رواه مسلم]
- حديث أم هانئ -رضي الله عنها- حيث روت: (كنتُ قاعدةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأُتِيَ بشرابٍ فشرِبَ منهُ، ثمَّ ناولَني فشَرِبْتُ منهُ، فقلتُ: إنِّي أذنَبتُ، فاستغفِرْ لي، فقالَ: وما ذاك؟ قالَت: كنتُ صائمةً فأفطرتُ، فقالَ: أمِن قضاءٍ كنتِ تقضينَهُ؟ قالَت: لا، قالَ: فلا يضرُّكِ). [رواه الألباني في صحيح الترمذي]
- ما رواه أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- حيث قال: (صنعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ طعامًا، فأتاني هوَ وأصحابُه، فلمَّا وُضعَ الطَّعامُ قال رجلٌ من القومِ: إنِّي صائمٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: دَعاكُم أخوكُم وتكلَّفَ لكُم! ثمَّ قال لهُ: أفطِرْ وصُمْ مكانَه يومًا إن شئتَ). [رواه الألباني في آداب الزفاف]
حكم الجماع في صيام النفل
إذا جامع الرجل زوجته وهما صائمان صيام تطوع، فليس عليهما شيء، لأن الصائم المتطوع هو سيد نفسه، سواء أفطر بالجماع أو بالأكل والشرب أو بغير ذلك. وإذا كانت الزوجة تصوم تطوعًا بدون إذن زوجها، فله أن يدعوها إلى الفراش، ويجب عليها أن تستجيب له. أما إذا كان صيامها بإذنه، فليس له أن يتعمد إفساد صيامها، والأفضل لها أن تستجيب له.
المراجع
- فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر، صفحة 440.
- أحكام القضاء في الصيام، أبتثجعواض العمري، صفحة 269.
- موقع الإسلام سؤال وجواب، محمد صالح المنجد، صفحة 3269.








