الجدول
معنى “عباد الرحمن”
عباد الرحمن هم عبيد الله تعالى الذين يُطلق عليهم هذا اللقب الشريف. يرتبط هذا اللقب بالرحمن لعدة أسباب:
- إنهم يسعون إلى طاعة الله وتنفيذ أوامره رغبة في نيل رحمته.
- إنهم يمارسون أفعالاً تجلب لهم رحمة الله.
- إنهم يُظهرون في سلوكهم صفات الرحمن مثل التواضع والرحمة والعدل.
صفات عباد الرحمن في القرآن
وصف الله -تعالى- عباد الرحمن في سورة الفرقان بصفاتٍ محددة تُظهر سماتهم الروحية والسلوكية. نستعرض بعض هذه الصفات:
-
التواضع والسكينة
قال الله -تعالى-:(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا).[٣]
يتميزون بالتواضع في مشيهم، وحسن الخلق، والهدوء والسكينة في تعاملاتهم.
-
الرفق بالجاهلين
قال الله -تعالى-:(وَإِذَا خاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا).[٣]
يتعاملون مع الجاهلين بلطف، ولا يردون السيئة بمثلها. فهم يفضلون الرد بالسلام والحكمة.
-
الإخلاص في العبادة
قال الله تعالى:(وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا).[٤]
يُكثرون من الصلاة في الليل بإخلاص وتذلل لله.
-
الخوف من عذاب الله
قال-تعالى-:(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا).[٥]
يُكثرون من الدعاء بأن يُصرف عنهم عذاب جهنم، ويرونها مكاناً سيئاً لا يليق بهم.
-
الاعتدال في الإنفاق
قال -تعالى-:(وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا).[٦]
يُنفقون في سبيل الله معتدلين، لا يفرطون في الإنفاق ولا يبخلون به. فهم يُوازنون بين العطاء والتوفير.
-
التوحيد الخالص
قال-تعالى-:(وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ).[٧]
لا يشركون أحداً في عبادة الله، بل يُخلصون له الدين.
-
الحفاظ على النفس
قال-تعالى-:(وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ).[٧]
يُحافظون على النفس البشرية ولا يرتكبون سفك الدماء الحرام.
-
الحفاظ على الفروج
قال -تعالى-:(وَلا يَزْنُونَ).[٧]
يبتعدون عن الفواحش، ويُحافظون على فروجهم من الزنا.
-
البعد عن الكذب
قال-تعالى-:(وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ).[٨]
لا يشهدون بالزور، ويُبتعدون عن الكذب في أقوالهم وأفعالهم.
-
تجاهل الباطل
قال -تعالى-:(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً).[٨]
يتجاهلون الباطل واللغو، ولا يُشاركوا فيه ولا يُصادقون عليه.
-
الخوف من الله
قال-تعالى-:(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا).[٩]
يُخافون الله ويتأثرون بذكره، ويُستجيبون لآياته بتسليم ورضا.
-
الدعاء بالصلاح
قال الله -تعالى-:(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).[١٠]
يُكثرون من الدعاء لأنفسهم ولأسرهم وللمجتمع بالصلاح، ويسعون لأن يكونوا قدوة حسنة.
جزاء عباد الرحمن في الآخرة
وعد الله -تعالى- عباده الصالحين بجزاءٍ عظيم في الآخرة، وهذا الجزاء يُشير إلى منزلة عالية ورفاهية أبدية. من أهم هذه الوعود:
-
“الغُرفة” في الجنة
قال الله -تعالى-:(أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا)،[١٢]
وهي منزلة عالية ورفيعة في الجنة تليق بعباد الرحمن.
-
تحية الملائكة
قال -تعالى-:(وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا)،[١٢]
يستقبلهم الملائكة في الجنة بتحيةٍ حارةٍ وتقديرٍ كبير.
-
الخلود في الجنة
قال الله -تعالى-:(خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)،[١٣]
يُخلدون في الجنة، لا يخرجون منها أبداً، وهم في نعيمٍ دائم.
مصادر المعلومات
- عبد الرحمن حبنكة، “صفات عباد الرحمن فى القرآن دراسة فى طريق التفسير”، صفحة 8-10.
- عبد الرحمن حبنكة، “صفات عباد الرحمن فى القرآن دراسة فى طريق التفسير الموضوعي”، صفحة 29.
- أحمد الحسن، “منح الكريم المنان في شرح صفات عباد الرحمن”، صفحة 541-543.
