سيرة الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف

تعرّف على حياة الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة المبشرين بالجنة. اكتشف اسمه، إسلامه، هجرته، صفاته، ومناقبه، وكيفية وفاته.

جدول المحتويات

الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف

يعدّ عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – أحد أبرز الصحابة الذين ساهموا في بناء المجتمع الإسلامي ونشر تعاليم الإسلام. ولعب دورًا بارزًا في تاريخ الإسلام، فكان من أوائل من أسلموا، وواجه العديد من التحديات في سبيل دعوته، وتميز بأخلاقه الرفيعة وعزيمة قوية في سبيل الله.

اسم عبد الرحمن بن عوف وكنيته

اسمه الكامل هو عبْدُ الرَّحمَنِ بنُ حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوْف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهرة. [1] ويُكنّى بأبي محمّد. يُذكر أن اسمه في الجاهلية كان عبد عمرو، أو عبد الكعبة، ووفقًا لبعض الروايات فقد كان يُدعى عبد الحارث. [2] سمّاه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعبد الرحمن. [2] وقد ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، ففارق العمر بينه وبين رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عشر سنين. [4]

إسلام عبد الرحمن بن عوف وهجرته

أسلم عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – قبل دخول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دار الأرقم. وقد كان من المهاجرين إلى الحبشة في هجرتين، [5] وشهد كلّ المشاهد مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. [6] في يوم أحد ثبت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولم يفر من أرض المعركة كما حدث مع بعضهم – رضي الله عنهم -. وفي غزوة تبوك صلّى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خلفه – رضي الله عنه -. [6] كما كان من المسارعين في الهجرة إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة. [4]

صفات عبد الرحمن بن عوف ومناقبه

كان عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – طويلًا، رقيق البشرة، أبيض الرأس واللحية، غليظ الأصابع، ضخم الأكتاف. [7] وقد كان متواضعًا في ملبسه، رغم ثرائه. [8] كما كان إيمانه يعدل نصف إيمان الأُمّة، وقد كان يتّصف بالحلم، وقد اختاره عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – مستشاراً له. [9]

في أحد الأيام، حدث خلاف بين الصحابيين خالد بن الوليد وعبدالرحمن بن عوف – رضي الله عنهما -. فشدّ خالد بن الوليد – رضي الله عنه – على عبدالرحمن بن عوف، فقام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ليوضح فضل عبدالرحمن بن عوف – رضي الله عنه – بقوله: “(لا تَسُبُّوا أصحابي؛ فإنَّ أحَدَكم لو أَنفَق مِثلَ أُحُدٍ ذهَبًا ما بلَغ مُدَّ أَحَدِهم ولا نَصيفَه)”. [10, 9]

عبد الرحمن بن عوف واحد من العشرة المبشرين بالجنة

كان عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – من بين العشرة المبشرين بالجنة من قبل رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. وقد أخبر النبي أنه توفي وهو راضٍ عنه. وهناك أحاديث ذُكرت في فضائله، لكن لم يتم التأكد من صحتها. [13] ومن تلك الأحاديث:

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “(عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين).”
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “(عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء وأمين في الأرض).”

عزة نفس عبد الرحمن بن عوف

عند هجرة المسلمين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بين المهاجرين والأنصار. وقام – صلى الله عليه وسلم – بالمؤاخاة بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع – رضي الله عنهما -. ف عرض سعد بن الربيع على عبد الرحمن بن عوف أن يُعطيه نصف ماله. [15] وعرض عليه أن يُطلّق إحدى زوجتيه ليتزوجها عبد الرحمن بعد انقضاء عدّتها. لكن رفض عبد الرحمن بن عوف ما عُرض عليه من سعد بن الربيع عزّة منه، ودعا له بالبركة وطلب منه أن يدله على السوق. [15]

وفاة عبد الرحمن بن عوف

توفيّ عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – في سنة اثنين وثلاثين من الهجرة، بالمدينة المنورة. [16]

المراجع

  1. ابن سعد، كتاب الطبقات الكبرى، صفحة 466.
  2. أبمحمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 563.
  3. ابن سعد، كتاب الطبقات الكبرى، صفحة 124.
  4. أبابن حجر العسقلاني، كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، صفحة 290.
  5. محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 564.
  6. أبمحمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 565.
  7. اسماعيل الأصبهاني، كتاب سير السلف الصالحين، صفحة 251.
  8. حميد نعيجات، كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، صفحة 887.
  9. أبمحمد عبدالغفار، كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، صفحة 7.
  10. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 11079، إسناده صحيح على شرط الشيخين.
  11. أبتالشيباني، الأصل، صفحة 247.
  12. رواه بخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم: 5730، صحيح.
  13. أبابن عبدالبر، كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صفحة 846.
  14. خالد المصلح، كتاب شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، صفحة 185.
  15. أبياسر الحمداني، كتاب موسوعة الرقائق والأدب، صفحة 3139-3140.
  16. موقع وزارة الأوقاف المصرية، تراجم موجزة للأعلام، صفحة 347.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

رحّلة في حياة وإرث عبد الحميد بن باديس

المقال التالي

بحث عن عثمان بن عفان – موضوع

مقالات مشابهة