سورة الغاشية: شرح وتفسير

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
نبذة عن سورة الغاشية الفقرة الأولى
فضل سورة الغاشية الفقرة الثانية
العلاقة بين سورة الغاشية وسورة الأعلى الفقرة الثالثة
مضمون سورة الغاشية الفقرة الرابعة
المراجع الفقرة الخامسة

نظرة على سورة الغاشية

تُعرف سورة الغاشية بأنها السورة الثامنة والثمانون من القرآن الكريم، وتتكون من ست وعشرين آية مكية بالإجماع.[1] أسلوبها ومضمونها يدلان على أنها نزلت دفعة واحدة.[2] سميت سورة الغاشية بهذا الاسم نسبةً لآيتها الأولى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).[3] وتُشير “الغاشية” إلى أحد أسماء يوم القيامة، وهو اليوم الذي تغشى فيه الأهوال الناس.[4] والاستفهام في الآية يُستخدم للتّوكيد على هول الحدث.

فضل قراءة سورة الغاشية

وردت أحاديث نبوية شريفة تُشير إلى فضل قراءة سورة الغاشية، فقد كان النبي ﷺ يقرأها في يوم الجمعة وفي العيدين. فقد روى النعمان بن بشير أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين “سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى” و”هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ”.[5] كما روى الإمام مالك عن الضحاك بن قيس أنه سأل النعمان بن بشير عن ما كان يقرأه رسول الله ﷺ يوم الجمعة بعد سورة الجمعة، فأجاب: كان يقرأ “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ”.[6]

الصلة بين سورة الغاشية وسورة الأعلى

تُظهر سورة الغاشية علاقة وثيقة مع سورة الأعلى. فقد اختُتِمت سورة الأعلى بالحديث عن الآخرة، وضرورة السعي لها، وفضلها على الدنيا الزائلة.[7] ولكن، نظرًا لِغلبة حب الدنيا على قلوب الكثيرين، وتناسٍهم لِما ينتظرهم في الآخرة،[7] جاءت سورة الغاشية لتُذكّرهم بأهوال يوم القيامة، وما ينتظر الكافرين من عذاب.[7] فهي تُفصّل ما جاء في سورة الأعلى من وصفٍ للمؤمن والكافر، والجنة والنار. فما جاء في سورة الأعلى: (سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى* وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى* الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى)،[8] إلى قوله: (وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)،[9] فُصّلَ في سورة الغاشية بقوله تعالى: (عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ* تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً).[10]

محاور سورة الغاشية

تتناول سورة الغاشية جوانبَ أساسيةً من العقيدة الإسلامية، من خلال ثلاث محاور رئيسة:[11]

أولاً: وصف أهوال يوم القيامة، وشدائدها، وبلاءها، وتصوير حال الناس يوم القيامة كفريقين: فريقٌ يُعذب بسبب كفره، وفريقٌ ينعم بسعادة أبدية بسبب إيمانه. وتُبيّن السورة حال أهل الجنة وأهل النار.

ثانياً: إثبات وحدانية الله -عز وجل- وقدرته وعلمه وحكمته، من خلال ذكر دلائلٍ على قدرته كخلق السماء بلا عمد، والإبل، والجبال، والأرض، وغيرها من آيات الله في الكون.

ثالثاً: ختمت السورة بتذكير الناس باليوم الآخر، والحساب، والجزاء، وبيان رسالة النبي ﷺ في هداية الناس وتذكيرهم بطريق الحق، وأنّ من تولى عن الحقّ وكفر بعد التّذكير سيُعاقب بعذابٍ أليم.

المراجع

  1. محمد بن إسماعيل المقدم،تفسير القرآن الكريم، صفحة 2. بتصرّف.
  2. محمد دروزة،التفسير الحديث، صفحة 45. بتصرّف.
  3. سورة الغاشية، آية:1
  4. وهبة الزحيلي،التفسير المنير، صفحة 202. بتصرّف.
  5. رواه ابن ماجه، في سنن ابن ماجه، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم:328، حديث صحيح.
  6. رواه مالك بن أنس، في موطأ مالك، عن الضحاك بن قيس، الصفحة أو الرقم:154.
  7. أبتعبد الكريم الخطيب،التفسير القرآني للقرآن، صفحة 536. بتصرّف.
  8. سورة الأعلى، آية:10-11-12
  9. سورة الأعلى، آية:17
  10. سورة الغاشية، آية:3-4
  11. وهبة الزحيلي،التفسير المنير، صفحة 202. بتصرّف.
Exit mobile version