مقدمة
تُعرف فترة المراهقة بأنها الفترة الزمنية التي يتحول فيها الفرد من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج. تتميز هذه الفترة بتطورات معرفية، واكتساب قدرات ومهارات متنوعة. تتجلى مجموعة من الخصائص المميزة على الشاب أو الفتاة خلال هذه الفترة، والتي تختلف باختلاف المرحلة التي يمرون بها. فيما يلي عرض لأبرز سمات المرحلة المبكرة من المراهقة.
التطورات البدنية
تبدأ المرحلة الأولى من المراهقة في الغالب بين سن الحادية عشرة والثالثة عشرة، يصاحبها مجموعة من التغيرات الجسمانية، ومن أبرزها:
- النضج الجنسي الذي يتضح من خلال نمو الشعر في مناطق مختلفة من الجسم، وزيادة إفرازات الغدد الدهنية في الجلد وفروة الرأس، بالإضافة إلى زيادة إفراز العرق.
- ظهور الملامح الأنثوية والذكورية المميزة لدى كل جنس.
- بدء الدورة الشهرية لدى الفتيات.
- تغير في طبقة صوت الذكور ليصبح أكثر خشونة.
- زيادة ملحوظة في الطول والوزن.
- الاهتمام بالجنس الآخر.
النمو الفكري
يشير النمو المعرفي إلى أساليب التفكير والميول التي تجذب اهتمام المراهق في هذه المرحلة. تتضمن هذه الجوانب:
- التركيز على الحاضر بشكل أكبر من التفكير في المستقبل.
- التعمق في التفكير الأخلاقي.
- توسيع الاهتمام بالمصالح الشخصية.
- تنمية القدرة على التفكير المجرد.
التطور العاطفي والاجتماعي
التطورات العاطفية والاجتماعية المصاحبة للمرحلة المبكرة من المراهقة تتضمن ما يلي:
- صراعات داخلية متعلقة بتكوين الهوية الشخصية.
- ازدياد الخلافات مع الأهل.
- تزايد تأثير الأقران والأصدقاء.
- تنامي الرغبة في الاستقلالية والخصوصية.
- تقلبات مزاجية.
- مخالفة القواعد وتجربة العواقب.
- التصرف بسلوكيات طفولية في بعض الأحيان، خاصة تحت الضغط.
- الشعور بالتوتر والحيرة بسبب التغيرات الجسدية التي يمر بها المراهق.
الأبعاد النفسية للمراهقة المبكرة
خلال المرحلة المبكرة من المراهقة، التي تمتد من سن التاسعة إلى الثالثة عشرة، يواجه المراهق تغيرات نفسية قد يعجز عن التعبير عنها بشكل سليم، مما يؤدي إلى اختلاف في سلوكه عن السابق. قد يعبر المراهق عن شعوره بالتعب أو الضجر على الرغم من عدم قيامه بأي نشاط بدني مجهد. يقل اهتمامه بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقًا، ويشعر بالحاجة إلى التخلي عن هويته كطفل. هذه المشاعر تعكس استعداد الطفل للانتقال إلى مرحلة المراهقة، وهي مرحلة قد تكون مربكة وغير مفهومة بالنسبة له.








