فهرس المحتويات
بدايات الدولة الإدريسية
تأسست الدولة الإدريسية على يد إدريس الأول، المنحدر من أسرة هاشمية تعود إلى آل البيت. بعد نجاته من مذبحة العباسيين في مكة المكرمة، لجأ إدريس الأول إلى المغرب، مستفيداً من محبة الأمازيغ لآل البيت. استقر في مدينة وليلى، حيث بايعته القبائل الأمازيغية، وأعلنها عاصمة لدولته. كانت هذه الدولة أول دولة إسلامية مستقلة في المغرب، غير خاضعة للخلافة العباسية. شهدت عهده بناء العديد من المساجد، وتوسيع رقعة الدولة حتى تلمسان شرقاً، ونشر الإسلام بين القبائل الأمازيغية.
سلاطين الأدارسة
امتدت فترة حكم سلالة الأدارسة على مدى قرنين تقريباً. بدأ الحكم بإدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (إدريس الأول) (172 – 177هـ)، وتلاه ابنه إدريس الثاني (177 – 213هـ)، مع العلم أن الحكم الفعلي لإدريس الثاني بدأ عام 192هـ. توالى على الحكم بعد ذلك محمد بن إدريس الثاني (213 – 221هـ)، ثم علي بن محمد بن إدريس (221- 234 هـ)، يحيى الأول بن محمد بن إدريس (234 – 250هـ)، يحيى الثاني بن علي بن محمد بن إدريس الثاني (250– 250 هـ)، علي الثاني بن عمر بن إدريس الثاني (250 – 265هـ)، يحيى الثالث بن القاسم بن إدريس الثاني (265 – 292هـ)، يحيى الرابع بن إدريس بن عمر بن إدريس الثاني(292 – 310هـ)، الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الثاني (310 – 312هـ)، ثمّ القاسم كنون، وأخيراً أبو العيش أحمد، والحسن بن كنون.
إنجازات الدولة الإدريسية البارزة
تُعدّ مدينة فاس من أهم إنجازات الدولة الإدريسية. بناها إدريس الثاني عام 808م على نهر فاس، واتخذها عاصمة لدولته. استقطبت المدينة العديد من العائلات العربية والأندلسية، لتصبح ثاني أكبر مدن المغرب حالياً، واحتفلت بعيد ميلادها الـ 1200 عام 2008. ساهم إدريس الثاني في تعريب المغرب، من خلال استقدام عائلات عربية من المشرق العربي والأندلس وشمال إفريقيا.
يُعتبر جامع القرويين، الذي أنشأته أم البنين فاطمة الفهرية في عهد يحيى الأول عام 857م، من أهم الإنجازات العلمية والثقافية. تبرعت فاطمة الفهرية بكل ما ورثته لبناء هذا الجامع الذي أصبح منارة للعلم، منافساً مساجد البصرة والكوفة في مستوى التعليم، وقدّم تعليماً في الفقه والتفسير والأصول والرياضيات والفلك، وهو يُعتبر من أقدم الجامعات في العالم.
رأي غوستاف لوبون في آثار الدولة الإدريسية
يُشير غوستاف لوبون إلى مسجد القرويين في فاس، قائلاً: “يرى الإنسان في مراكش مساجد كثيرة ولاسيما مسجد مولاي إدريس ومسجد القرويين في فاس، ولهذا المسجد مكانة عظيمة في تلك الديار”.








