سرطان الخلايا الحرشفية هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، ويُشكل مصدر قلق للكثيرين نظرًا لانتشاره الواسع. ينشأ هذا النوع من السرطان في الخلايا الحرشفية الموجودة في الطبقات الخارجية من الجلد، ويمكن أن يظهر في مناطق مختلفة من الجسم.
يهدف هذا الدليل الشامل إلى تزويدك بالمعلومات الأساسية حول سرطان الخلايا الحرشفية. سنستعرض معًا أبرز أعراضه، الأسباب الكامنة وراء ظهوره، طرق التشخيص الحديثة، وخيارات العلاج المتاحة، بالإضافة إلى نصائح مهمة للوقاية منه.
- فهم أعراض سرطان الخلايا الحرشفية
- أسباب وعوامل خطر سرطان الخلايا الحرشفية
- تشخيص سرطان الخلايا الحرشفية خطوة بخطوة
- خيارات علاج سرطان الخلايا الحرشفية
- الوقاية من سرطان الخلايا الحرشفية: نصائح عملية
فهم أعراض سرطان الخلايا الحرشفية
تتواجد الخلايا الحرشفية في الطبقات السطحية من الجلد وتتجدد باستمرار، مما يجعلها عرضة للإصابة بالسرطان. يمكن أن يظهر سرطان الخلايا الحرشفية في أي منطقة من الجسم، بما في ذلك الشفتين، داخل الفم، أو حتى على الأعضاء التناسلية.
من الضروري الانتباه إلى أي تغيرات جلدية غير عادية، حيث يمكن أن تكون مؤشرًا مبكرًا. تشمل أبرز الأعراض التي قد تدل على الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية ما يلي:
- ظهور عقدة صلبة وحمراء اللون على الجلد.
- تقرحات مسطحة ذات قشور أو بقع متقشرة.
- ظهور تقرحات جديدة على ندبة قديمة أو قرحة موجودة مسبقًا.
- نتوءات بارزة قد تبدو مشابهة للثآليل.
- تقرحات مفتوحة ذات حواف بارزة وقد تكون نازفة.
- بقع بنية اللون تشبه بقع الشيخوخة.
- نمو جلدي يشبه القرن أو الزوائد الجلدية.
- الشعور بالحكة الجلدية المستمرة في المنطقة المصابة.
- الإحساس بالألم أو الوخز أو الخدر في مكان الورم.
أسباب وعوامل خطر سرطان الخلايا الحرشفية
يحدث سرطان الخلايا الحرشفية نتيجة طفرة في الحمض النووي للخلايا، مما يؤدي إلى نموها بشكل غير مسيطر عليه وسريع. يُعد التعرض المطول والشديد للأشعة فوق البنفسجية، سواء من أشعة الشمس المباشرة أو من مصادر صناعية مثل أجهزة التسمير، السبب الرئيسي وراء غالبية حالات الإصابة.
بالإضافة إلى الأشعة فوق البنفسجية، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية:
- البشرة الفاتحة: الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة والشعر الأشقر أو الأحمر هم الأكثر عرضة، لأن جلدهم يوفر حماية أقل ضد الأشعة فوق البنفسجية.
- تاريخ حروق الشمس: التعرض لحروق الشمس الشديدة خلال مرحلتي الطفولة أو المراهقة يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة في مرحلة البلوغ.
- ضعف المناعة: يعاني أصحاب الجهاز المناعي الضعيف، سواء بسبب حالات مثل اللوكيميا والليمفوما، أو نتيجة تناول الأدوية المثبطة للمناعة، من خطر متزايد.
- الأمراض الوراثية: بعض الأمراض الوراثية النادرة، مثل جفاف الجلد المصطبغ (Xeroderma Pigmentosum)، التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس، ترفع خطر الإصابة.
- عوامل خطر أخرى:
- الإصابة السابقة بأنواع أخرى من سرطان الجلد.
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
- التدخين المزمن.
- التعرض المستمر والمزمن لمعدن الزرنيخ.
تشخيص سرطان الخلايا الحرشفية خطوة بخطوة
عند الاشتباه في سرطان الخلايا الحرشفية، يبدأ الطبيب بمعاينة الأعراض الظاهرة وإجراء فحص جلدي شامل. الخطوة التالية والأكثر حسمًا هي أخذ خزعة من الجلد المصاب. هذه الخزعة تُفحص تحت المجهر لتحديد نوع السرطان، مدى عدوانيته، والمرحلة التي وصل إليها.
في بعض الحالات المتقدمة أو عند وجود اشتباه في انتشار السرطان، قد يلجأ الأطباء إلى طلب صور إشعاعية أو فحوصات تصويرية أخرى. هذه الإجراءات تساعد في تقييم مدى انتشار الورم والتخطيط لأفضل مسار علاجي.
خيارات علاج سرطان الخلايا الحرشفية
يعتمد اختيار العلاج المناسب لسرطان الخلايا الحرشفية على عدة عوامل، بما في ذلك حجم الورم، وموقعه، ومرحلة انتشاره، والحالة الصحية العامة للمريض. هناك العديد من الخيارات العلاجية الفعالة:
- الكشط والتجفيف الكهربائي: تُستخدم هذه الطريقة لإزالة الخلايا السرطانية عن طريق كشطها بأدوات خاصة، ثم تُستخدم إبر إلكترونية لقتل أي خلايا سرطانية متبقية حول المنطقة المعالجة.
- العلاج بالليزر: يمكن استخدام ضوء الليزر المكثف لتدمير الخلايا السرطانية بدقة وفعالية، خاصة في الآفات السطحية.
- العلاج الضوئي (Photodynamic Therapy): يتضمن وضع محلول حساس للضوء على المنطقة المصابة، ثم تعريضها لضوء خاص ينشط المحلول لقتل الخلايا السرطانية.
- العلاج بالتبريد (Cryotherapy): يقوم هذا الإجراء بتجميد الخلايا السرطانية باستخدام النيتروجين السائل، مما يؤدي إلى تدميرها.
- الاستئصال الجراحي: يقوم الجراح بإزالة الورم السرطاني مع هامش صغير من الأنسجة السليمة المحيطة لضمان استئصال كامل. يُلجأ لهذه الطريقة في حالات الأورام الكبيرة أو المنتشرة.
- علاج السرطان المنتشر: في الحالات المتقدمة حيث ينتشر سرطان الخلايا الحرشفية إلى أجزاء أخرى من الجسم، قد يشمل العلاج العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو الجراحة المتقدمة، أو العلاجات المستهدفة، أو حتى التقشير الكيميائي.
الوقاية من سرطان الخلايا الحرشفية: نصائح عملية
تُعد الوقاية هي خط الدفاع الأول ضد سرطان الخلايا الحرشفية. باتباع بعض النصائح البسيطة، يمكنك تقليل خطر الإصابة بشكل كبير:
- تجنب التعرض لأشعة الشمس الحارقة: حاول تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والتي تكون عادةً بين الساعة 10 صباحًا و 3 مساءً، حتى في الأيام الغائمة أو خلال فصل الشتاء.
- استخدم واقي الشمس بانتظام: احرص على استخدام واقي شمسي ذو عامل حماية (SPF) لا يقل عن 30. أعد تطبيقه كل ساعتين، أو أكثر تكرارًا إذا كنت تسبح أو تتعرق.
- ارتداء ملابس واقية: قم بتغطية المناطق المكشوفة من جلدك قدر الإمكان بارتداء ملابس طويلة الأكمام والسراويل، والقبعات واسعة الحواف، والنظارات الشمسية لحماية عينيك.
- تجنب أجهزة التسمير: ابتعد تمامًا عن استخدام الأجهزة التي تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية للتسمير، حيث تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
- راقب جلدك بانتظام: افحص بشرتك بشكل دوري بحثًا عن أي تغيرات جديدة، مثل ظهور بقع، أو تقرحات، أو نمو جلدي غير عادي. في حال ملاحظة أي تغيير مقلق، استشر أخصائي الجلد فورًا.
يُعد سرطان الخلايا الحرشفية نوعًا شائعًا من سرطان الجلد، لكن فهم أعراضه وعوامل خطره وطرق الوقاية منه يُمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الكشف المبكر والعلاج الناجح. حافظ على فحص جلدك بانتظام وكن واعيًا للتغيرات. تذكر دائمًا أن الاكتشاف المبكر يزيد من فرص الشفاء بشكل كبير، وطلب المشورة الطبية عند الحاجة هو خطوتك الأولى نحو حماية صحتك.








