سبل زيادة الرزق الوفير

محتويات

البند العنوان
1 ماهية الرزق
2 الرزق لغوياً واصطلاحاً
3 شرعية طلب الرزق
4 طرق زيادة الرزق
5 كيفية زيادة البركة في الرزق
6 المراجع

ماهية الرزق

خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان وكفل رزقه، وهو أمر غيبي لا يعلمه إلا هو. فقد جعل الناس متفاوتين في الرزق، منهم الغني والفقير، السليم والسقيم. فالرزق ليس مقتصراً على المال فقط، بل يشمل الصحة، العلم، الحكمة، الزوجة الصالحة، والأولاد، كلها نعم من الله.

وسع الله -سبحانه وتعالى- على الناس في سبل الكسب الحلال، كالتجارة، الزراعة، والصناعة وغيرها. لكن الكثيرين يلجأون إلى طرق محرمة كالسرقة، الربا، الغش، وأكل أموال الناس بالباطل، وهذا ناتج عن البعد عن تعاليم الدين وعدم إدراك أن الله هو المالك الحقيقي لكل شيء، والإنسان خليفة فيه.

الرزق لغوياً واصطلاحاً

لغوياً، يُعرف الرزق بأنه مصدر الفعل “رزق”، والمعنى الحقيقي هو ما رزق الله به عباده. أما اصطلاحاً، فهو كل ما يُنتفع به مادياً أو معنوياً. من أمثلة الرزق المادي: الذهب، الفضة، الحيوان، الزروع، الثمار، العقارات. أما المعنوي فيشمل المعارف، العلوم، المنزلة، الجاه، السلطة، العقل، الذكاء، وحسن الخلق. وهذه المنفعة سواء في الدنيا أو الآخرة تُنال بها رضا الله وثوابه والفوز بالجنة.

شرعية طلب الرزق

طلب الرزق مشروع، وهذا مثبت بأدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع.

من القرآن الكريم:

قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون) [الجمعة: 10]

وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور) [الملك: 15]

من السنة النبوية الشريفة:

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سرّه أن يُبسَط له في رزقه، أو يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه).[صحيح البخاري]

بالإجماع: هناك إجماع على مشروعيّة طلب الرزق، فالكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تدعو إلى العمل، بالإضافة لما ثبت من عمل الأنبياء.

طرق زيادة الرزق

أخبر الله -تعالى- أن طاعته سبب في زيادة الرزق، ومنها:

التقوى: الامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه، كما في قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون) [الأعراف: 96]

الاستغفار والتوبة: قوله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10-12]

الشكر على النعم: قوله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد) [إبراهيم: 7]

الزواج: قوله تعالى: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور: 32]

صلة الرحم: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سرّه أن يُبسَط عليه رزقه، أو يُنسأ في أثره فليصل رحمه).[صحيح مسلم]

الإنفاق في سبيل الله: قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِين) [سبأ: 39]

الدعاء وتعلق القلب بالله: عن أبي ذرّ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما روى عن الله -تبارك وتعالى- أنه قال: (يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ) [صحيح مسلم]

كيفية زيادة البركة في الرزق

قد يُسأل البعض: كيف يزيد رزق الإنسان مع أنه مُقدَّر؟ فالجواب أن الزيادة تكون في البركة في العمر، التوفيق لأداء الطاعات، واستثمار الوقت بما ينفع الآخرة. فالله -عز وجل- قد يُزيد في عمر الإنسان بسبب صلة الرحم، كما أن بقاء ذكر الإنسان الجميل وسيرته الحسنة يُعدّ إحياءً له.

المراجع

سيتم ادراج المراجع هنا عند الحاجة

Exit mobile version