فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| رزق الله الواسع لعباده | الفقرة الأولى |
| طرق جذب الرزق الوفير | الفقرة الثانية |
| منازل الرزق ومراتبه | الفقرة الثالثة |
| أنواع الرزق المتعددة | الفقرة الرابعة |
| تأثير الإيمان بالله الرزاق | الفقرة الخامسة |
رزق الله الواسع لعباده
قدر الله -عز وجل- للرزق قوانينه الثابتة التي لا تتغير. فمن اتبع هذه القوانين نال الرزق الوفير من الله تعالى. إن الله -عز وجل- هو خالق الكون وهو المسؤول عن رزق خلقه جميعاً، كما قال تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).[١] أول هذه القوانين، كما جاء في القرآن الكريم، هو السعي والاجتهاد في طلب الرزق، مع التوكل على الله. وقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، موضحاً أن الله هو الذي يوزع الأرزاق بحكمته وعلمه. فليعلم العبد أن رزقه آت لا محالة، فلا يتباطأ في طلبه ولا يتعجل بالطرق المحرمة. فقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا تستبطئوا الرِّزق، فإنَّهُ لم يكن عبدٌ ليموت حتى يبلغه آخر رزقٍ هو لهُ، فاتَّقُوا الله، وأجملُوا في الطَّلب، أخذ الحلال، وترك الحرام).[٢][٣]
طرق جذب الرزق الوفير
تكفل الله -تعالى- برزق جميع المخلوقات، مقدراً لها ما يكفيها للعيش الكريم. لا فرق بين إنسان وحيوان أو نبات، ولا يفرق بين مؤمن وكافر، كما جاء في قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا).[٤] لكن الله -سبحانه- يختص عباده الصالحين بفضل خاص من الرزق. هناك العديد من الأسباب التي تجلب الرزق، أهمها الأسباب المعنوية، منها:[٥][٦]
- تقوى الله تعالى: فمن أخلص لله وابتغى رضاه، زاد الله رزقه من حيث لا يحتسب، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).[٧]
- الإكثار من الاستغفار: كما دعا سيدنا نوح عليه السلام: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا).[٨]
- صلة الرحم: لها أثر كبير في جلب الرزق، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- الإنفاق في سبيل الله: يُحرر الإنفاق النفس من البخل، والله -تعالى- هو الذي أمر بالإنفاق، ويضاعف الأجر لمن ينفق.
- الزواج المبني على التَّعفُّف والإحصان: يُرزق الله من يتَّقِي في زواجه.
- إكرام الضعفاء: والإحسان إليهم.
- التبكير في طلب الرزق: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الجيوش في أول النهار.
- الهجرة في سبيل الله:
- التفرغ لعبادة الله: حضور القلب وخشوعه أثناء العبادات.
- المتابعة بين الحج والعمرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحجِّ والعمرة؛ فإنهما ينفِيان الفقر والذُّنوب، كما ينفي الكيرُ خبث الحديد والذَّهب والفضة).[١٠]
منازل الرزق ومراتبه
قسم الله الأرزاق بين عباده كما قسم الأخلاق والفضائل. منهم الفقير الذي يكاد لا يجد قوته، ومنهم المسكين، ومنهم العفيف الذي لا يُعرف ولا يُساعد. والغنيّ يكون على مراتب: من يجد قوته وكفايته فقط، ومن يفيض ماله عن حاجاته، ومن يملك ثروة طائلة، لكن الخوف من زوال المال ملازم له، وقد يفقد راحة البال. وخير الرزق ما كان متوسّطاً بين الفقر والغنى، فهو مضمونٌ لا يُمنعه مانع، ولا يجلبه جالب. فمهما بذل العبد من جهد فلن ينال إلا ما كتبه الله له. والعاقل لا يحزن على ما فاته من أمور الدنيا.[١١]
أنواع الرزق المتعددة
يظنّ كثير من الناس أن الرزق مقصور على المال، وهذا وهم. فالرزق أنواع: المال، الصحة، العلم، طاعة الله، الزوجة الصالحة، الحكمة، الأولاد…الخ. المال وسيلة وليس غاية. الرزق ما ينتفع به الإنسان، أمّا ما لم ينتفع به فهو كسبٌ فقط. وكل ما يُنتفع به من حاجات العبد فهو رزقه، وما زاد فهو كسبٌ يُحاسب عليه يوم القيامة. فعند موت الإنسان تقول روحه: “يا أهلي ويا ولدي جمعْتُ المال ممَّا حلّ وحرم، فأنفقتهُ في حلِّه وفي غير حلِّه، فالهناء لكم والتَّبعة عليّ”. والرزق يشمل كل ما يُنتفع به، حلالاً أو حراماً، طيباً أو خبيثاً، مشروعاً أو غير مشروع، لذلك جاء التكليف بكسب الرزق الطيب، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ).[١٢][١٣]
تأثير الإيمان بالله الرزاق
من آثار الإيمان بالله الرزاق:[١٤]
- اليقين بأن الرزق بيد الله وحده.
- التوكل على الله، وإدراك أن الرزق مكتوب منذ خلق الإنسان.
- علم أن من أسباب دوام الرزق شكر الله على نعمه.
- مراقبة الله في طرق تحصيل الرزق، والابتعاد عن الطرق المحرمة.








