فهرس المحتويات:
مقدمة
تزداد الحاجة إلى توجيه المسلمين وتعليمهم كيفية مواجهة التحديات والفتن وكيفية الثبات على طريق الحق الواضح.
نشهد بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أتم تبليغ الرسالة وأكمل دين الله، حتى ترك أمته على نور الحق، ليلها كنهارها، لا يضل عنها إلا هالك، ولا ينحرف عنها إلا ضال.
لذا، يجب على المسلم أن يكون على بينة من أمره، وأن يلتزم بطريق الحق ولا يحيد عنه مهما تغيرت الظروف والأحوال. فكيف يمكننا تحقيق الاستقامة على الحق في حياتنا اليوم؟
وسائل الاستقامة على طريق الحق
هناك عدة وسائل للاستقامة على الحق يجب على المسلمين الالتزام بها، ومن هذه الوسائل:
التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية
لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في خطبة الوداع من أمور كثيرة، من بينها التفرق والتحزب، بقوله: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ).
كما دعا إلى الاعتصام بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتمسك بهما، بقوله: ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما أبداً، كتاب الله وسنّة نبيّه ).
إن أهم ما يساعد المسلم على الاستقامة على الحق هو التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية. والتمسك بهما يعني أموراً كثيرة منها: تطبيق أحكامهما، والاقتداء بسننهما، والعمل بتوجيهاتهما، والحكم بهما، والاسترشاد بنورهما، والابتعاد عن البدع والأفكار الضالة عن منهج أهل السنة والجماعة. إن كل ذلك كفيل بجعل المسلم ثابتاً على الحق لا يتزحزح عنه مهما واجه من ابتلاءات أو فتن.
الاقتداء بالسلف الصالح
من الأمور التي تعين المسلم على الاستقامة على الحق في هذا الزمان، أن يتأمل المسلم في أحوال السلف الصالح وكيف كانوا ثابتين على الحق في كل الظروف والأحوال.
لذلك وصفهم الله عز وجل بصفات عالية وأخلاق مثالية، قال تعالى: (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ).
ولهذا استحقوا أن يكونوا خير البشر بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن الاقتداء بهم والسير على نهجهم واقتفاء أثرهم يعين المرء على الاستقامة على الحق بعون الله تعالى.
التواصي بالحق
يجب على المسلمين أيضاً أن يحرصوا على خلق التواصي بالحق، قال تعالى: ( والعصر إنّ الإنسان لفي خسر، إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر).
ويكون التواصي بالحق بين المسلمين من خلال الجماعة، بحيث يكونون يداً واحدة يتناصحون فيما بينهم، ويتناهون عن المنكر، ويأمرون بالمعروف، ويشد بعضهم أزر بعض في صورة تعينهم على الاستقامة على الحق والتمسك به.








