فهرس المحتويات
نشأة ساراماغو وسنين تكوينه
ولد جوزيه ساراماغو في عام 1922 في مدينة أزينهاغا البرتغالية، في أسرة متواضعة من عمال الريف قرب لشبونة. نشأ في ظل معارضة قوية لنظام سالازار الديكتاتوري، وهو ما أثر بشكل عميق على أفكاره وآرائه. بدأ مسيرته الأدبية بشكل جدي عام 1976، بعد تجارب مهنية متنوعة شملت الرسم والعمل في المجال الصحي والاجتماعي. صدرت أول رواية له “أرض الخطيئة” عام 1947، تلتها أعمال أدبية أخرى على امتداد سنوات طويلة.
لمحة عن حياته الشخصية
تزوج ساراماغو من الكاتبة إيلدا ريس عام 1944، واستمر زواجهما 26 عامًا قبل الطلاق. تزوج لاحقًا من الصحفية بيلار ديل ريو عام 1979. انتقل للعيش في جزر الكناري عام 1992، بعد أن حظرت الحكومة البرتغالية كتابه “الإنجيل وفقًا ليسوع المسيح”، مما دفعه للعيش في منفى اختياري. كان ساراماغو ملحدًا ومعروفًا بميوله اليسارية وانخراطه في الحزب الشيوعي البرتغالي.
مساره التعليمي ورحلته المعرفية
لم يتمكن ساراماغو من إكمال دراسته النظامية، إذ ترك المدرسة في سن الثانية عشر ليعمل في مجال الميكانيكا. بعد وفاته، تم تأسيس مؤسسة لتوثيق إنتاجه الأدبي الغني وتشجيع دراسته.
مسيرته المهنية المتنوعة
شملت تجاربه المهنية المتعددة العمل في ورشة ميكانيكا السيارات، وصناعة الأدوات المعدنية، والعمل الصحفي والترجمة في إحدى دور النشر في لشبونة، بالإضافة إلى عمله كمحرر في صحيفة لشبونة بين عامي 1974 و 1975. لم يبدأ في كتابة الروايات التي حققت له شهرة عالمية إلا بعد بلوغه الخمسين من عمره.
الجوائز والتكريمات التي حاز عليها
حاز ساراماغو على العديد من الجوائز المرموقة، من أبرزها جائزة كامويس عام 1995، وجائزة نوبل في الأدب عام 1998، وجائزة ساو باولو للأدب عام 2009 عن فيلم “رحلة الفيل”. ترجمت أعماله إلى ما يقارب 25 لغة.
أبرز أعماله الأدبية
من أشهر رواياته: “الإنجيل وفقًا ليسوع المسيح” (1991) التي أثارت جدلاً واسعًا حول المسيحية والكنيسة، و”أرض الخطيئة” (1947) التي تناولت قضايا الدين والمجتمع، و”بالتاسار وبليموندا” (1980) التي استخدم فيها خطابًا خياليًا لإعادة التفكير بالتمثيل الأنثوي، و”رحلة الفيل” التي حصل على جائزة نوبل عنها. كما له أعمال مسرحية ناجحة، منها اقتباس مسرحي لروايته الشهيرة “العمى”.
رحيله عن عالمنا
توفي جوزيه ساراماغو في 18 يونيو 2010 عن عمر يناهز 87 عامًا، ودُفن في لشبونة حسب رغبته بالقرب من مؤسسة جوزيه ساراماغو، تحت شجرة زيتون. وقد أثارت آراؤه الصريحة بشأن الإلحاد، وكتاباته النقدية للكنيسة الكاثوليكية، جدلاً واسعاً.
أقوال ملهمة من مؤلفاته
من بين أقواله الملهمة: “إذا كنت صادقًا اليوم، فماذا يهم إذا ندمت على ذلك غدًا” (من رواية العمى)، “يوجد بداخلنا شيء ليس له اسم، وهذا الشيء هو ما نحن عليه” (من رواية العمى)، “الفوضى هي مجرد أمر ينتظر فك شفرته” (من رواية الآخر مثلي)، وغيرها الكثير من الأقوال التي تعكس عمق فكره وأسلوبه.
أسلوبه الفريد في الكتابة
تميز أسلوب ساراماغو باستخدامه للرموز، والعناصر الخيالية، والنظرة النقدية للمجتمع. وقد تعرض لانتقادات بسبب جملته الطويلة التي تمتد أحيانًا لصفحة كاملة أو أكثر. تُعتبر رواية “العمى” خير مثال على أسلوبه الفريد، حيث يصور وباء العمى وانهيار المجتمع الناتج عنه.








