زوجة أبي لهب: اسمها، دورها في الإيذاء، ونهايتها

تعرف على اسم زوجة أبي لهب، دورها في إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ونهايتها المأساوية كما ورد في القرآن والسنة.

جدول المحتويات

اسم زوجة أبي لهب

زوجة أبي لهب هي أم جميل، واسمها الحقيقي أروى بنت حرب بن أمية. كانت أروى بنت حرب من عائلة مرموقة في قريش، حيث كانت أختًا لأبي سفيان صخر بن حرب، أحد زعماء قريش المعروفين. تزوجت من أبي لهب بن عبد المطلب، عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مما جعلها تربطها بالنبي علاقة قرابة ونسبية.

ذكرت زوجة أبي لهب في القرآن الكريم في سورة المسد، حيث قال تعالى: “تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ”. هذه الآيات تشير إلى دورها السلبي في محاربة الإسلام وإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم.

دورها في إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم

كانت أم جميل من أشد المعادين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وفقًا للروايات الإسلامية، كانت تحمل الأشواك والحسك وتضعها في طريق النبي وأصحابه لإيذائهم. كما أنها حاولت مرة أن تضرب النبي بحجر بينما كان يجلس مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند الكعبة، ولكن الله أعمى بصرها فلم تتمكن من رؤيته.

كانت أم جميل تمتلك قلادة ثمينة، وقد أقسمت باللات والعزى أن تبيعها وتنفق ثمنها في إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكن الله تعالى أبدلها بحبل من مسد، أي حبل من نار، كعقاب لها على أفعالها الشريرة.

لم تكتفِ بإيذاء النبي مباشرة، بل أثرت أيضًا على أبنائها عتبة وعتيبة، حيث أمرتهما بتطليق ابنتي النبي رقية وأم كلثوم. وقد استجابا لطلبها وطلقا ابنتي الرسول، مما زاد من عداء النبي لهذه الأسرة.

نهايتها المأساوية

كانت نهاية أم جميل من جنس عملها. بينما كانت تحمل حزمة كبيرة من الحسك لتضعها في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، جلست على حجر لتستريح. فجأة، جُذبت من الخلف، وكانت تلف الحطب في حبل تعلقه في عنقها بقوة، فخنقها الله تعالى بهذا الحبل حتى ماتت. وقد وصف القرآن نهايتها بقوله: “فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ”، أي حبل من نار.

هذه النهاية كانت عقابًا لها على أفعالها الشريرة ودورها في محاربة الإسلام وإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم.

علاقتها بالرسول وأسرة النبوة

كانت أم جميل زوجة عم النبي صلى الله عليه وسلم، مما جعلها تربطها به علاقة قرابة. بالإضافة إلى ذلك، كانت جارة للنبي، حيث كان بيتها ملاصقًا لبيت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، زوجة النبي الأولى. ومع ذلك، لم تستغل هذه العلاقة لصالحها، بل استخدمتها لإيذاء النبي ونشر العداوة.

كان لأم جميل ابنتان تزوجتا من ابني أبي لهب، عتبة وعتيبة. ولكن بعد أن أمرتهما بتطليق ابنتي النبي، انقطعت هذه العلاقة العائلية، مما زاد من العداء بين الطرفين.

دروس مستفادة من قصة زوجة أبي لهب

قصة زوجة أبي لهب تحمل العديد من الدروس والعبر للمسلمين. أولاً، تؤكد أن العداء للإسلام وأهله لن يمر دون عقاب، كما حدث مع أم جميل التي عاقبها الله تعالى على أفعالها. ثانيًا، تظهر أهمية الصبر والثقة في الله، حيث تحمل النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الإيذاء من قبل أم جميل وغيرها، ولكن الله كان معه في كل خطوة.

أخيرًا، تذكرنا هذه القصة بأن الأعمال السيئة تعود على صاحبها في النهاية، وأن الله تعالى لا يظلم أحدًا. لذلك، يجب على المسلمين الابتعاد عن الأفعال الشريرة والالتزام بالعدل والإحسان في كل أمور حياتهم.

الخاتمة

زوجة أبي لهب، أم جميل، كانت شخصية معروفة بعدائها الشديد للإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم. على الرغم من علاقتها العائلية بالنبي، إلا أنها اختارت طريق العداء والإيذاء. نهايتها المأساوية كانت درسًا لكل من يعادي الإسلام، حيث أن الله تعالى لا يغفل عن أفعال الظالمين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

كوليندا كيتاروفيتش: رئيسة كرواتيا الأولى

المقال التالي

زوجات النبي إبراهيم وأبناؤه: تفاصيل وحقائق تاريخية

مقالات مشابهة