فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| عظمة العدل في قصة أمير المؤمنين واليهودي | القسم الأول |
| نداء “وامعتصماه” وفتح عمورية | القسم الثاني |
| فتح سمرقند: قصة عدل عمر بن عبد العزيز | القسم الثالث |
عظمة العدل في قصة أمير المؤمنين واليهودي
تُروي لنا كتب التاريخ الإسلامي قصة فريدة تُبرز سموّ العدالة الإسلامية حتى مع غير المسلمين. فقد وجد سيدنا عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- درعهُ لدى يهوديّ. زعم كلٌّ منهما ملكية الدرع، فاتّفقا على الرجوع إلى القاضي شريح. سأل القاضي أمير المؤمنين عن قصته، فقال: “سقطت درعي من جملي، والتقطها هذا اليهودي”. ثم سأل القاضي اليهوديّ، فأصرّ على أنه صاحب الدرع. أمر القاضي بإحضار شهود، فشهد مولى عليّ بأن الدرع تعود لأمير المؤمنين، لكنّ القاضي رفض شهادة الحسن بن عليّ، معتبراً أن شهادة الابن لوالده غير مقبولة. فقال عليّ -رضي الله عنه- للقاضي مازحاً: “ثكلتك أمك، ألا تشهد أن الحسن والحسين سيدَا شباب أهل الجنة؟”. أقرّ القاضي بذلك، لكنّه أصرّ على حكمه، فأمر بإرجاع الدرع لليهوديّ. أعجب اليهوديّ بعدل القاضي، وأقرّ بأن الدرع لأمير المؤمنين سقطت من جملِه، وأعلن إسلامه. وهب له عليّ -رضي الله عنه- الدرع كهدية له. وتُظهر هذه القصة جوهر العدالة الإسلامية، والتي لا تُمَيّز بين مسلم وغير مسلم أمام القانون.
نداء “وامعتصماه” وفتح عمورية
يُعدّ الخليفة المعتصم بالله -رحمه الله- من أقوى الخلفاء العباسيين، معروفاً بشجاعته وقوّته. تروي الروايات أن امرأةً كريمةً في عمورية، كانت أسيرة عند رجلٍ روميّ، وقد لطمها. نادت المرأة بصوتٍ عالٍ: “وامعتصماه!”. فقال الرجل الروميّ: “لن يصل إليك المعتصم إلاّ على فرس أبلق”. وصل هذا الكلام إلى المعتصم، فغضب غضباً شديداً، وأمر بالتجهيز لغزو عمورية. وعلى الرغم من برودة الجوّ وتساقط الثلوج، أمر جيشه بالخروج على خيولٍ أبلق. حاصر المعتصم عمورية حتى فتحها، وقد حرّر المرأة الكريمة وقَتَل الروميّ الذي أساء إليها. وتُظهر هذه القصة قدرة المعتصم وعزيمة جيشه، وكيف أنّ نداءً واحداً كان كافياً لإطلاق غزوٍ عسكريّ من أجل نصرة المظلومة.
فتح سمرقند: قصة عدل عمر بن عبد العزيز
يُروى أن قتيبة بن مسلم فتح سمرقند دون إمهال أهلها لفترةٍ للدخول في الإسلام أو دفع الجزية، كما هو المعتاد في الفتوحات الإسلامية. علم أهل سمرقند بأنّ هذا الفتح يخالف أحكام الإسلام، فأرسلوا رسولاً إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز. سافر رسول سمرقند شهوراً حتى وصل إلى دمشق. ويكشف هذا عن شهرة عدل الإسلام ووصوله إلى أقصى البلاد. عندما وصل الرسول إلى دمشق، بحث عن دار الخليفة، فوجد عمر بن عبد العزيز يعمل مع زوجته على إصلاح سور داره من الطين. بعد أن تأكّد من هوية الخليفة، أخبره بما حدث في سمرقند. كتب عمر بن عبد العزيز على ظهر الورقة تعليماتٍ للعامل في سمرقند بتعيين قاضٍ للبحث في الشكوى. وعندما تبين للقاضي حقّ أهل سمرقند، أمر بإخراج المسلمين من المدينة، وإمهال أهلها بموجب أحكام الإسلام للدخول في الإسلام أو دفع الجزية. دخل معظم أهل سمرقند في الإسلام بعد ما شاهدوا عدالة الحكم الإسلامي.








