روائع كتب النحو العربية

نظرة متعمقة في أهم الكتب التي أسست لعلم النحو العربي، من الكتاب لسيبويه إلى ألفية ابن مالك.

فهارس

البابالعنوان
1الكتاب: مرجع سيبويه الأساسي
2المقتضب للمبرد: مختصر شامل
3الكافية لابن الحاجب: منهج مبسط
4ألفية ابن مالك: منظومة نحوية

الكتاب: مرجع سيبويه الأساسي

يُعتبر “الكتاب” لسيبويه، من أهم الكتب في تاريخ النحو العربي، بل يُعدّ جوهرةً ثمينةً في هذا المجال. أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، فارسي الأصل، استقى علمه من نخبة من علماء عصره أمثال حماد بن سلمة وأحمد بن الخليل الفراهيدي ويونس بن حبيب. يُشكل هذا الكتاب أساساً متيناً لعلم النحو، وقد اعتمد عليه النحاة من بعده، متخذين منه منهجًا وأصلًا.

بدأ سيبويه شرحه من الكلمة وأقسامها، مُوضحًا وظائفها النحوية المختلفة. ثم انتقل إلى الأحكام النحوية المتعلقة بالمرفوعات، والمنصوبات، والمجرورات، متطرقًا إلى التعريف والتنكير والأساليب الإنشائية كالإستفهام والنداء. بعد ذلك، تناول الأفعال وأحكامها، والأسماء الممنوعة من الصرف، مُفصلًا الإفراد والتركيب. وختم كتابه بمناقشة مسائل الصرف ومخارج الحروف. وقد قام كبار العلماء مثل السيرافي، والرماني، والفارسي، والقرطبي، والإشبيلي، وأبي حيان الأندلسي بتفسير وشرح هذا الكتاب العظيم.

المقتضب للمبرد: مختصر شامل

يأتي “المقتضب” للمبرد في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد كتاب سيبويه. مؤلفه هو أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي، الذي تلقى العلم من كبار علماء عصره كالجرمي والمازني والجاحظ. يتشابه “المقتضب” مع كتاب سيبويه في الأساس، حيث يبدأ بأقسام الكلام، ثم يتناول المرفوعات مثل الفاعل، وحروف المعاني كحروف العطف. ثم ينتقل إلى أبواب التصريف، مُناقشًا الأبنية، وأقسامها، وأشكالها، والزيادات، والأصول، والأوزان المختلفة.

يُكمل المبرد شرحه بأبواب التصريف الأخرى، مُناقشًا الإدغام وأقسامه، ثم ينتقل إلى باب الرسم والكتابة، متطرقًا إلى الهمزات وقواعدها، والحروف المفتوحة وغيرها. ويُنهي كتابه بمناقشة مسألة الإستثناء.

الكافية لابن الحاجب: منهج مبسط

يُعتبر “الكافية” لابن الحاجب من أوائل الكتب التعليمية في النحو، مُصممة لتسهيل فهم أصول النحو للمبتدئين. مؤلفه هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو ابن الحاجب الكردي، وقد تلقى العلم من علماء بارزين أمثال الشاطبي، وابن عساكر، والعز بن عبد السلام. يبدأ ابن الحاجب بشرح الإعراب، ثم المرفوعات، والمنصوبات، والمجرورات، مُضيفًا شرحًا للمبني والمعرب، والتعريف والتنكير، والتثنية، والجمع، والأفعال. ويُنهي كتابه بمناقشة حروف المعاني.

حظي هذا الكتاب باهتمام كبير من العلماء عبر التاريخ، وقد قام العديد منهم بشرحه وتفسيره، مثل ابن الخباز، وابن يعيش، والرضي، ونور الدين الجامي، وابن جماعة وغيرهم.

ألفية ابن مالك: منظومة نحوية

تُعدّ “الألفية” لابن مالك كتابًا فريدًا يُقدم قواعد وأحكام النحو والصرف في شكل منظوم. مؤلفه هو محمد بن عبد الله بن مالك الطائي، الذي تلقى العلم من ابن الحاجب، وابن يعيش، وأبي علي الشلوبين وغيرهم. يبدأ الكتاب بتعريف المؤلف بنفسه، ثم الحمدلة، والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعدها ينتقل إلى الكلام وما يتألف منه، وعلامات كل قسم، ثم الإعراب والبناء، وأنواع المبنيات كالاسم الموصول، وأسماء الإشارة.

يستمر ابن مالك بشرح المرفوعات كالفاعل ونائب الفاعل في الجملة الفعلية، والمبتدأ وخبره في الجملة الاسمية، والنواسخ، والمفاعيل بأنواعها. ويختم كتابه بمناقشة أبواب الصرف. وقد حظيت هذه المنظومة بقبول واسع لدى العلماء وطلاب العلم، وما زالت تُدرس حتى يومنا هذا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أمراض شائعة تصيب أسماك الزينة

المقال التالي

أجمل أحجار كريمة زرقاء

مقالات مشابهة