رموز المسرح المغربي

فهرس المحتويات

محمد حسن الجندي: مسيرة حافلة بالإبداع

وُلد الفنان محمد الجندي في مدينة مراكش عام 1938. لم يقتصر عطاؤه على التمثيل المتميز في التلفزيون والسينما والمسرح، بل امتدّ ليضم الإخراج وتأليف النصوص للإذاعة والتلفزيون. وقد برزت موهبته في أدوارٍ متعددة، منها دوره البارز في فيلم “الرسالة” للمخرج مصطفى العقاد، وفيلم “القادسية” للمخرج المصري صلاح أبو سيف. ولكن يبقى دوره في مسلسل “صقر قريش” للكاتب وليد سيف والمخرج حاتم علي، حيث جسّد شخصية الأمير يوسف الفهري أمير قرطبة، من أبرز أدواره وأكثرها إتقانًا. كما شارك في أعمالٍ درامية أخرى مثل “آخر الفرسان”، و”الخنساء”، و”فارس بني مروان”، بالإضافة إلى دوره في مسلسل “عمر” حيث لعب دور عتبة بن ربيعة.

عمل الجندي في إذاعة “بي بي سي” البريطانية خلال السبعينيات، حيث قدّم برنامج “كشكول المغرب”. كما تولى منصب رئيس مندوبية الثقافة الجهوية في مراكش من عام 1992 إلى عام 1999، وعمل محاضرًا في مادة الإلقاء بالمعهد العالي للتنشيط الثقافي والفن المسرحي بالرباط.

الطيب الصديقي: رائد المسرح المغربي

وُلد الطيب الصديقي عام 1937 في مدينة الصويرة المغربية، لعائلةٍ تُولي العلم والأدب أهمية كبيرة. أكمل دراسته الابتدائية في الصويرة، ثم حصل على شهادة الثانوية في الدار البيضاء، قبل أن يتوجه إلى فرنسا لإكمال دراسته الجامعية في الآداب، مع متابعة دوراتٍ في المسرح. عند عودته إلى الدار البيضاء، طلبت منه نقابة الاتحاد المغربي للشغل تأسيس فرقة “المسرح العالي” عام 1957، حيث قدّم مسرحية “الوارث” في نفس العام.

من أبرز أعماله المسرحية: “ديوان سيدي عبد الرحمن المجذوب”، و”مولاي إدريس”، و”عزيزي” التي كانت آخر أعماله الدرامية عام 2005. لم يقتصر اهتمام الصديقي على المسرح العربي، بل تجاوزه ليشمل تجارب عالمية، حيث قام بترجمة أكثر من ثلاثين عملاً دراميًا، وألف أكثر من ثلاثين نصًا مسرحيًا باللغتين العربية والإسبانية. وقد تميزت مسرحياته بصبغتها التراثية المغربية، مع حرصٍ على إضفاء روح العصر على هذه الأعمال، مما أعطى المسرح المغربي هويته وخصوصيته.

عبد الكريم برشيد: بصمات واضحة على المسرح المغربي

وُلد عبد الكريم برشيد في مدينة بركان المغربية عام 1943. درس في مدينة فاس، حيث أكمل دراسته الثانوية والجامعية، وحصل على إجازة في الأدب العربي، وقدّم بحثًا ركز على تأصيل المسرح العربي. في عام 1971، أسس برشيد فرقة مسرحية حظيت بعروضها على إعجاب واسع من الجمهور المغربي والعربي.

ألف برشيد العديد من المسرحيات، من أهمها “ابن الرومي في مدن الصفيح” (1976). كما نشر عدة كتب، منها: “عطيل والخيل والبارود”، و”امرؤ القيس في باريس” (1982)، و”سالف لونجة”، و”حدود الكائن والممكن في المسرح الاحتفالي” (1983).

Exit mobile version