رحلة في عالم الإبداع

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
مقدمة في رحلة الإبداع إضغط هنا
ماهية الإبداع: تعريفات وتصنيفات إضغط هنا
مقومات الإبداع: القدرات والسمات إضغط هنا
مراحل الإبداع: من الفكرة إلى التنفيذ إضغط هنا
العوامل المؤثرة على الإبداع إضغط هنا
معوقات الإبداع وكيفية تجاوزها إضغط هنا
تنمية الإبداع في بيئة التعلم إضغط هنا
خاتمة: نحو مجتمع إبداعي إضغط هنا
قائمة المراجع إضغط هنا

بداية الرحلة: نظرة على عالم الإبداع

حظي الإبداع باهتمامٍ واسعٍ من الباحثين في مجالي التربية وعلم النفس خلال العقود الأربعة الماضية. وقد تناولت العديد من الدراسات طبيعة الإبداع، كيفية نموه، والعوامل التي تساهم في تشكله. يهدف هذا البحث إلى فهم الاختلافات الفردية في أساليب التفكير، وكيفية تنظيم الأفكار وتخطيطها وتنفيذها.

أدرك الباحثون أهمية تجاوز القيود المفروضة بواسطة اختبارات الذكاء التقليدية، لأن هذه الاختبارات تركز على مهارات معرفية محددة، مهملةً قدراتٍ أخرى كالأصالة، والطلاقة الفكرية، والمرونة، والتي أثبتت أهميتها في النجاح التحصيلي والإبداعي.

ماهية الإبداع: تعريفات متعددة، وجوه مشتركة

على الرغم من الاتفاق على أن الإبداع نشاط عقلي، إلا أن الباحثين اختلفوا في طرق تحديده. فبعضهم يرى فيه عملية ذات مراحل متعددة، تبدأ بالتعرف على المشكلة وتنتهي بحلٍ مبتكر. بينما يُعرّفه آخرون بالناتج المبتكر الذي يتميز بالجدة والقيمة.

يُعدّ التركيز على العوامل المعرفية وغير المعرفية من أهم المنظورات الحديثة لفهم الإبداع. فهذا المنظور يُحدد القدرات العقلية والسمات الشخصية التي تُسهم في تكوين الشخصية الإبداعية، سواءً حقق إنتاجًا ملموسًا أم لا.

مقومات الإبداع: مزيج من القدرات والسمات

يُعرف مارلوك (1978) الإبداع بأنه قدرة الفرد على إنتاج أفكار أو أفعال أو معارف جديدة وغير مألوفة. ويُعتبر هذا الإنتاج نشاطًا خياليًا وإنتاجيًا، أو ربطًا لخبرات سابقة بمواقف جديدة، كل ذلك لهدفٍ مُحدد.

حدد جيلفورد (1957) الإبداع بأنه تنظيم لعدد من القدرات العقلية البسيطة، منها الطلاقة الفكرية، والمرونة، والأصالة، و الحساسية للمشكلات. أما تايلور (2000) فقد صنف الإبداع إلى خمسة أنواع: التعبيري، الفني، الخلاق، الطارئ، والمتجدد.

وتشمل عناصر الإبداع (الترتوري والقضاه، 2007؛ صبحي، 1992): الطلاقة (قدرة إنتاج أفكار متنوعة)، المرونة (التكيف مع المتغيرات)، الأصالة (التقديم نتاجات مبتكرة)، الحساسية للمشكلات، إدراك التفاصيل، والمحافظة على الاتجاه.

ومن سمات الشخصية الإبداعية: الاستقلال، المثابرة، الميل للمخاطرة، السيطرة، الثبات الانفعالي، الحساسية النفسية، الاكتفاء الذاتي، الإقدام، والتحرر من القيود التقليدية.

مراحل رحلة الإبداع: من التحضير إلى التنفيذ

قدم والاس (Wallas, 1926) وصفاً لأربع مراحل للعملية الإبداعية: التحضير، التفريخ، الإلهام، والتحقق. مرحلتي التفريخ والإلهام خاصتان بالعملية الإبداعية، وقد تستغرق مرحلة التحضير وقتًا طويلًا، و تتطلب معرفةً عميقةً بالاختصاص.

في مرحلة التفريخ، لا ينشغل المبدع بالمشكلة بشكلٍ واعي، و قد يشعر بالقلق أو الإحباط. ثم يأتي الإلهام بشكلٍ مفاجئ، مصحوبًا بحالةٍ من النشوة. وأخيرًا، يُحقق المبدع ابتكاره ويتأكد من جودته.

العوامل المؤثرة على الإبداع: الذكاء، البيئة، والتربية

لطالما أثارت العلاقة بين الإبداع والذكاء الجدل. فبينما الذكاء ضروري لإنتاجٍ إبداعي، إلا أن هناك عوامل أخرى كالصحة، والدافعية، وعادات الدراسة، والبيئة المحيطة تلعب دورًا أساسيًا.

أظهرت الدراسات أهمية البيئة الأسريّة في تنمية الإبداع. فالأطفال المبدعون لا يُحاطون دائمًا بالدفء والحب، بل قد يشهدون بعض البرودة في العلاقة مع آبائهم. كما للمدرسة دور حاسم في إما تشجيع الإبداع أو إخماده.

معوقات الإبداع: التحديات الداخلية والخارجية

تُعوق عدة عوامل الإبداع، منها ما ينبع من الفرد نفسه (كالشعور بالنقص، وانعدام الثقة بالنفس، الخوف من الفشل)، ومنها ما ينبع من البيئة (كالخوف من انتقادات الآخرين، والضغوط الاجتماعية).

تنمية الإبداع في بيئة التعلم: دور المدرسة والمعلم

يُمكن تنمية الإبداع في المدرسة بطريقتين: مباشرة (من خلال برامج تدريبية خاصة)، وغير مباشرة (من خلال استخدام أساليب تربوية مُحفزة). يُعدّ التعلم بالاستقصاء من الأساليب الفعالة في تنمية الإبداع.

يلعب المعلم دورًا محوريًا في تنمية الإبداع، من خلال تشجيع الاستطلاع، احترام آراء الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومُحفزة. وهذا يتطلب منه أن يُقدّر شخصية الطفل، ويرحب بأسئلته وأفكاره، ويُشجع على التجريب واستخدام طرق التعلم التعاوني مثل “العصف الذهني”.

خاتمة: نحو مجتمع إبداعي

يُشكل الإبداع ركيزةً أساسيةً لتقدم الأمم. وبالتالي يجب العمل على تنميته لدى الأفراد من جميع الأعمار، من خلال توفير بيئات داعمة ومحفزة في البيت والمدرسة والمجتمع.

قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية

  1. الترتوري، محمد والقضاه، محمد (2007). أساسيات علم النفس التربوي: النظرية والتطبيق، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمّان.
  2. توق، محيي الدين وعدس، عبد الرحمن وقطامي، يوسف (2001). أسس علم النفس التربوي، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمّان.
  3. صبحي، تيسير (1992). الموهبة والإبداع: طرائق التشخيص وأدواته المحوسبة، دار التنوير العلمي، عمّان.
  4. نشواتي، عبد المجيد (1996). علم النفس التربوي، ط 3، دار الفرقان للطباعة والنشر والتوزيع، عمّان.

ثانياً: المراجع الأجنبية

  1. Davis, S & Joseph, P (2004). Psychology. 4th (Ed). Person prentice Hall; New Jersey.
  2. Kokot, S. (1997). The Creative mode of Being. Vol. (31), No. (3), 3Q; Pp. 212 – 226.
  3. Sternberg, R. (2002). Creativity. Cambridge Un; Press Ambrose D. Cohen L. M; USA.
  4. Taylor, J. (2000). Distance Education Technologies: The Fourth Generation, Australian Journal of Education Technology.
Exit mobile version