قد تبدو عبارة “تشخيص سرطان” وكأنها نهاية الطريق، لكن قصة فيليب كيسي تثبت أن هذا ليس صحيحًا دائمًا. في عام 2006، تلقى فيليب هذا الخبر الصادم، لكن تجربته أصبحت منارة أمل للكثيرين. رحلته تؤكد على القوة الكامنة في التشخيص المبكر وأهمية الوعي الصحي.
جدول المحتويات
- عوامل الخطر والاستعداد الوراثي لسرطان البروستاتا
- الوعي والخطوة الأولى: فحص الـ PSA
- فهم فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA)
- تحدي التشخيص: دقة الفحوصات وخطوة الخزعة
- معركة فيليب المنتصرة: علاج سرطان البروستاتا
- حياة ما بعد الشفاء ودور التوعية
عوامل الخطر والاستعداد الوراثي لسرطان البروستاتا
لم يكن فيليب كيسي يعلم أن تاريخ عائلته مع سرطان البروستاتا يزيد من خطر إصابته بشكل كبير. فقد واجه كلا جديه مشاكل في البروستاتا، وتوفي جده لأمه بسبب هذا المرض.
بينما تزيد عوامل أخرى مثل العمر والعرق من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، يظل الباحثون يسعون لفهم المزيد. ومع ذلك، تلعب الجينات دورًا رئيسيًا وحاسمًا في تحديد مدى الاستعداد للإصابة بالمرض.
عندما شُخص فيليب كان في الثامنة والأربعين من عمره. يقول عن نفسه: “اعتبرت نفسي شخصًا ذا لياقة عالية جدًا. كان نمط حياتي صحيًا، ولأكون صريحًا، ظننت أنني محصن ضد الإصابة”.
الوعي والخطوة الأولى: فحص الـ PSA
بدأ كل شيء عندما شاهد فيليب برنامجًا تلفزيونيًا عن سرطان البروستاتا وفحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA). هذا البرنامج حفزه للتفكير في الفحص، وشعر أن شيئًا ما قد يكون غير صحيح.
فهم فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA)
تقول ديبي كلايتون من مؤسسة مرضى سرطان البروستاتا في المملكة المتحدة: “سرطان البروستاتا المبكر غالبًا لا يسبب أي أعراض واضحة”.
تضيف ديبي موضحة: “مستضد البروستاتا هو بروتين تنتجه البروستاتا. لذلك، فإن اختبار مستضد البروستاتا النوعي لا يُعد اختبارًا قاطعًا للكشف عن سرطان البروستاتا بحد ذاته. بل يشير بالأحرى إلى وجود مشكلة محتملة تتطلب المزيد من الفحص”.
في موعده الأول، أُخبر فيليب أن كل شيء يبدو طبيعيًا. ولكن عندما عاد بعد ثلاثة أشهر، كانت مستويات مستضد البروستاتا النوعي لديه أعلى قليلًا. أُحيل على الفور إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية، لكن الأطباء لم يجدوا حينها ما يدعو للقلق المباشر.
تحدي التشخيص: دقة الفحوصات وخطوة الخزعة
أدرك فيليب أن فحوصات مستضد البروستاتا النوعي وحدها لا يمكنها دائمًا تأكيد وجود السرطان أو نفيه بشكل قاطع. وبعد مناقشات مستفيضة مع استشارييه، اتخذ قرارًا بإجراء خزعة من البروستاتا.
في النهاية، أكدت الخزعة إصابته بسرطان عدواني في البروستاتا. كانت لحظة فارقة في حياته.
قال فيليب: “كان الخبر الجيد أننا وجدنا السرطان، أما الخبر السيئ فهو أنه تحول إلى النوع الأسوأ، لكنه كان لا يزال في مراحله المبكرة”. يضيف: “كانت كلمة ‘سرطان’ صادمة جدًا، على الرغم من أنني كنت مستعدًا للأسوأ. لقد جمعت مسبقًا في المنزل كل المعلومات الممكنة عن هذا المرض، لكن كل تلك الاستعدادات تبخرت لحظة تأكيد الخبر”.
تؤكد ديبي كلايتون: “طرح الأسئلة يُعد طريقة ممتازة لاستعادة الشعور بالسيطرة على الموقف”. وقد قدم الممرض الاختصاصي في المستشفى لفيليب قائمة من الأسئلة ليطرحها على طبيبه، مما ساعده على فهم حالته بشكل أفضل.
معركة فيليب المنتصرة: علاج سرطان البروستاتا
اختار فيليب العلاج الآلي، وهو إجراء يتم فيه إزالة كامل غدة البروستاتا بمساعدة روبوت جراحي. هذا النوع من الجراحة يُقدم دقة عالية ويُعد خيارًا فعالًا.
من المعروف أن سرطان البروستاتا قابل للعلاج بشكل كبير، وإذا اكتُشف في مراحله المبكرة، يمكن السيطرة عليه والتخلص منه بسهولة أكبر.
حياة ما بعد الشفاء ودور التوعية
بعد علاج فيليب، لم تظهر فحوصات الدم أي أثر لوجود سرطان البروستاتا. لقد حقق شفاءً كاملاً، وأصبحت حياته مليئة بالنشاط والأمل.
هو الآن يدرب الشباب على الألعاب الرياضية، ولديه خطط مستقبلية طموحة. يهدف إلى التوعية حول سرطان البروستاتا ودعم المستشفى التي تلقى فيها علاجه، ليصبح بذلك مصدر إلهام ومناصرًا قويًا لمرضى السرطان.








