فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| رحلة حياة سعد بن معاذ | الفقرة الأولى |
| وفاة البطل ودفنه | الفقرة الثانية |
| مشهد الدفن ومكانته | الفقرة الثالثة |
| شهادة مميزة ومكانة سامية | الفقرة الرابعة |
| المصادر والمراجع | الفقرة الخامسة |
رحلة حياة سعد بن معاذ: من إسلامه إلى وفاته
كان سعد بن معاذ بن النعمان، المعروف بأبي عمرو، من أبرز صحابة رسول الله ﷺ. أسلم في المدينة المنورة بين بيعتي العقبة، وانضم إلى صفوف المسلمين مبكراً. شارك في غزوات بدر وأُحد والخندق، مُظهراً شجاعةً وإيماناً لا يُضاهى. بعد إسلامه، دعا قومه بني عبد الأشهل للإسلام، فاستجابوا جميعاً لما رأوا فيه من حكمة وفضل، مُثبتين بذلك مكانته العالية بينهم. روى النبي ﷺ عنه أنه سيد بني قريظة أو خيرهم، وهو ما يُبرهن على مكانته المرموقة في نفوس المسلمين.
اشتهر سعد بن معاذ بحكمته ورأيه الثاقب، وقد اختاره النبي ﷺ ليحكم في قضية بني قريظة بعد نقضهم العهد. ذهب إليهم وهو مريضٌ على دابته، وحكم بقتالهم وتقسيم أموالهم وسبي نسائهم، ظاهراً بذلك عدلاً وحزماً.
أمه، كبشة بنت رافع، كانت من الصالحات، وهذا يدل على البيئة الصالحة التي نشأ فيها.
وفاة البطل ودفنه: مشهد مؤثر
في غزوة الخندق، أصيب سعد بن معاذ بسهم من أحد المشركين، فنزل به الإصابة. أمر النبي ﷺ بنصب خيمة له في المسجد ليقربه منه. دعاء سعد ﷺ أن يُبقيه الله حتى ينتقم من أعداء الإسلام، أو أن يجعله شهيداً، يُظهر إيمانه الراسخ وقوة عزيمته. توفي بعد شهر من إصابته، بعد أن أُتي به ليحكم في بني قريظة.
تولى النبي محمد ﷺ بنفسه دفن سعد بن معاذ رضي الله عنه. وعندما انتهى من دفنه، انهمرت دموعه ﷺ على لحيته ويده. وقد قال النبي ﷺ عند وفاته: (اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ). [١]
مشهد الدفن ومكانته: رحمة الملائكة
عندما بلغ النبي ﷺ خبر خفة جنازة سعد، أخبر الصحابة أن الملائكة كانت تحملها. [٢] كان النبي ﷺ جالساً على قبر سعد وهو يُدفن، فسبح مرتين ثم كبر، وردد الصحابة خلفه. أخبرهم النبي ﷺ بأنه شدّ عليه في قبره ثم فرج عنه، وأن الملائكة استبشرت بروحه. [٣] روى الواقدي أن المسك كان يفوح من قبر سعد وهو يُحفر في البقيع. نزل في قبره أربعة رجال، والنبي ﷺ واقفٌ على قبره، وأخبرهم النبي ﷺ بأن للقبر ضمة أو ضغطة لو نجا منها أحد لكان سعد بن معاذ هو الناجي. بشّر النبي ﷺ الصحابة بأنه في الجنة، وأن عرش الرحمن اهتز لموته. [٤]
دفن سعد بن معاذ في البقيع. [٥] وقد روى أبو سعيد الخدري أنه شارك في حفر قبر سعد، وأنه شم رائحة المسك تفوح من تراب قبره. [٦]
شهادة مميزة ومكانة سامية: حب النبي ورضوان الله
عندما انفجر الدم من يد سعد، ذهب إليه النبي ﷺ وضمّه إليه، ثم وضعه في حجره وغطّاه بثوب أبيض. [٩] وضع النبي ﷺ سعداً في حجره ودعا له، ففتح سعد عينيه، ليكون آخر ما يراه من الدنيا وجه النبي ﷺ. تشهّد سعد بالشهادتين، وبشّره النبي ﷺ بالخير. [٧][٨]
هذه الروايات تُبرز مكانة سعد بن معاذ العالية عند النبي ﷺ، وتُظهر مدى حبه له وتقديره لفضله وإيمانه.








