فهرس المحتويات
| الباب | العنوان |
|---|---|
| قصيدة “نحن عشاق الحياة” لعبد العزيز جويدة | قصيدة تعبر عن حب الحياة بكل تفاصيلها |
| قصيدة المتنبي “عذل العواذل حول قلبي التائه” | قصيدة تتحدث عن حب المتنبي وقلبِه التائه |
| قصيدة من شعر الإمام الشافعي | قصيدة فلسفية عن تقلبات الحياة وقدر الله |
| قصيدة أبي العتاهية “لعمرك ما الدنيا بدار بقاء” | قصيدة تنصح بالبعد عن تعلق الدنيا |
قصيدة “نحن عشاق الحياة” للشاعر عبد العزيز جويدة
ها نحنُ عُشاقُ الحياةْ، ها نحنُ عشاقُ السَّنابلِ، والجداولِ، والمياهْ، ها نحنُ عشاقُ المآذِنِ، والكنائِسِ، والإلَهْ، ها نحنُ عشاقُ الطفولةِ، والبراءَةِ، والسَّذاجَةِ، والعبادةِ، والصلاةْ، ها نحنُ عشاقُ الترابِ، وعشقُنا دومًا لبيتٍ ..لا نرَى بيتًا سِواهْ، ها نحنُ عشاقُ البنادقِ، والخنادقِ، والحدائقِ، والفنادقِ، والبَيارِقِ، والفَلاةْ، كُلٌّ يُفسِّرُ ما نَقولُ على هَواهْ. يصف الشاعر هنا حبه الشامل للحياة بكل مكوناتها، من الطبيعة إلى الإنسان، من الروحانيات إلى الماديات، مؤكداً على تجربته الشخصية الفريدة.
يتحدث الشاعر عن تجربة حياتية عميقة، ليست مجرد وصف، بل هو إحساس عميق بالوجود. يظهر ذلك في تصويره للحياة كحقيقة متعددة الأوجه، لا يمكن فهمها من منظور واحد. يختم الشاعر بقوله “كُلٌّ يُفسِّرُ ما نَقولُ على هَواهْ” ، معبراً عن الطبيعة المتعددة للتأويل و الفهم.
قصيدة المتنبي: “عذل العواذل حول قلبي التائه”
عَذْلُ العَواذِلِ حَوْلَ قَلبي التّائِهِ، وَهَوَى الأحِبّةِ مِنْهُ في سَوْدائِهِ، يَشْكُو المَلامُ إلى اللّوائِمِ حَرَّهُ، وَيَصُدُّ حينَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحائِهِ، وَبمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الذي أسخَطتُ أعذَلَ مِنكَ في إرْضائِهِ، إنْ كانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فإنّهُ مَلَكَ الزّمَانَ بأرْضِهِ وَسَمائِهِ، ألشّمسُ مِنْ حُسّادِهِ وَالنّصْرُ منقُرَ نائِهِ، وَالسّيفُ مِنْ أسمَائِهِ، أينَ الثّلاثَةُ مِنْ ثَلاثِ خِلالِهِمِنْ حُسْنِهِ وَإبَائِهِ وَمَضائِهِ، مَضَتِ الدّهُورُ وَمَا أتَينَ بمِثْلِهِ، وَلَقَدْ أتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ.
في هذه القصيدة الرائعة، يعبر المتنبي عن حبه العميق بطريقة فنية راقية. يُجيب على عتاب من ينتقدونه بإبراز عظمة حبيبه، مُشيراً إلى سيطرته على القلب والزمان. يُضفي المتنبي على قصيدته جمالاً باستخدامه للصور البلاغية والكلمات الدقيقة.
أشعار الإمام الشافعي: تأملات في الحياة والموت
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، وَطَبْ نَفْساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ، وَلا تَجْزَعْ لِنَازِلَةِ اللَّيَالِ، فَما لِحَوادِثِ الدُّنْيا بَقاءُ، وَكُنْ رَجُلاً عَلى الأَهْوالِ جَلْداً، وَشِيمَتُكَ السَّماحَةُ وَالْوَفاءُ، وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي الْبَرَايَا، وَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ، تَسَتَّرْ بِالسَّخَاءِ، فَكُلُّ عَيْبٍ يَغْطِيهِ كَما قِيلَ السَّخَاءُ، وَلا تَرْجُ السَّماحَةَ مِنْ بَخِيلٍ، فَما فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ ماءُ، وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي، وَلَيْسَ يَزيدُ فِي الرِّزْقِ العَناءُ، وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ، وَلا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلا رَخاءُ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِساحَتِهِ الْمَنَايَا، فَلا أَرْضٌ تُقِيهِ وَلا سَماءُ، أَرْضُ اللهِ واسِعَةٌ، وَلٰكِنْ إِذا نَزَلَ القَضاءُ، ضاقَ الفَضاءُ، دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ، فَما يَغْنِي عَنِ الْمَوْتِ الدَّواءُ.
تُجسّد هذه الأبيات حكمة الإمام الشافعي العظيمة، حيثُ ينصح بالتصالح مع تقلبات الحياة، والثقة في قدر الله. يُشجع على التسامح والإحسان، مُؤكداً على أنَّ السعادة الحقيقية ليست في الدنيا بل في رضا الله وتقواه.
أبي العتاهية: “لعمرك ما الدنيا بدار بقاء”
لعَمْرُكَ، ما الدُّنْيا بِدارِ بَقاءٍ، فَكَاكَ بِدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءٍ، فلا تَعشَقِ الدُّنْيا، أُخيَّ، فإنَّما يُرَى عاشِقُ الدُّنْيا بِجُهْدِ بَلاءٍ، حَلاَوَتُها مَمْزُوجَةٌ بِمُرارةٍ، وَرَاحَتُها مَمْزُوجَةٌ بِعَناءٍ، فلا تَمْشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلةٍ، فَإِنَّكَ مِنْ طِينٍ خُلِقْتَ وَمَاءٍ، قَلَّ امْرُؤٌ تَلْقَاهُ لِلَّهِ شَاكِراً، وَقَلَّ امْرُؤٌ يَرْضى لَهُ بِقَضاءٍ، وَلِلَّهِ نِعْمَةٌ عَلَيْنا عَظِيمةٌ، وَلِلَّهِ إِحْسانٌ وَفَضْلُ عَطاءٍ، وما الدَّهْرُ يَوْماً واحِداً في اخْتِلافِهِ، وما كُلُّ أَيَّامِ الْفَتَى بِسَواءٍ، وما هُوَ إِلاَّ يَوْمُ بُؤْسٍ وَشِدَّةٍ، وَيَوْمُ سُرُورٍ مَرَّةً وَرَخاءٍ، وما كُلُّ ما لَمْ أَرْجُ أُحْرَمُ نَفْعَهُ؛ وما كُلُّ ما أَرْجُوهُ أَهْلُ رَجاءٍ.
في هذه القصيدة الحكيمة، يُحذّر أبو العتاهية من غرر الدنيا وتعلق القلب بها. يُشير إلى أنَّ السعادة الحقيقية ليست في متع الدنيا الزائلة، بل في رضا الله والثقة في قدره. تتميز القصيدة بأسلوبها البسيط الواضح ومعانيها العميقة التي تصل إلى القلب بسهولة.
