دولة بروناي: موقعها، تاريخها، واستقلالها

استكشاف موقع بروناي الجغرافي، لمحة عن تاريخها العريق، ومسيرتها نحو الاستقلال.

محتويات

الموقع الجغرافي لبروناي

تقع دولة بروناي دار السلام، وهي دولة ذات سيادة، على الساحل الشمالي لجزيرة بورنيو، في جنوب شرق آسيا. تطلّ على بحر الصين الجنوبي، وتحديداً بين خطي عرض 30.4 درجة شمالاً وخط طول 40.114 درجة شرقاً. تبلغ مساحتها 5765 كيلومتراً مربعاً، ويقطنها أكثر من 420 ألف نسمة.

لمحة تاريخية عن بروناي

تشير السجلات الصينية، التي تعود إلى عام 970 ميلادي، إلى بورنيو باسم “بوني”. واجهت بروناي في بداياتها تأثيراً أوروبياً أدى إلى صراعات داخلية على الحكم. في عام 978، هاجم الإسبان بروناي، معتبرين إياها ملاذاً للقراصنة، وذلك باستخدام قوات فلبينية، لكنهم فشلوا وتراجعوا إلى مانيلا. في يوليو 1846، تدخلت القوات البريطانية في شؤون بروناي، وأقامت فيها حامية بموجب اتفاقية.

في أوائل الأربعينات من القرن العشرين، احتل اليابانيون بروناي بقوة عسكرية ضخمة بلغت عشرة آلاف جندي، واستولوا عليها خلال ستة أيام فقط، واتخذوا من كوتشينغ في سراوق مقراً لهم. توصل اليابانيون إلى اتفاق مع السلطان أحمد تاج الدين على حكم البلاد، واعتقلوا البريطانيين المتواجدين هناك. على الرغم من التوقعات بهجوم بريطاني مضاد، إلا أن بريطانيا كانت مشغولة بالحروب الأوروبية، مما سمح لليابان بالتأثير بشكل كبير على المنطقة، من خلال فرض اللغة اليابانية والعملة اليابانية. وبعد الحرب العالمية الثانية، عادت بروناي تحت السيطرة البريطانية.

مسيرة بروناي نحو الاستقلال

في عام 1971، سافر سلطان حسن البلقية إلى لندن لمناقشة التعديلات الدستورية التي أُدخلت في عام 1959. وقد أسفرت المفاوضات عن اتفاق جديد مع الممثل البريطاني أنتوني هنري فانسو في 23 نوفمبر 1971، تضمن ما يلي: منح بروناي الحكم الذاتي الداخلي الكامل، مع بقاء المملكة المتحدة مسؤولة عن الشؤون الخارجية والدفاع. وتقاسم كلا البلدين المسؤولية عن الأمن والدفاع.

في 7 يناير 1979، تم توقيع معاهدة أخرى منحت بروناي مزيداً من المسؤوليات الدولية، كدولة مستقلة شبه كاملة. وأخيراً، أعلنت بروناي استقلالها الكامل في 1 يناير 1984، حيث احتشدت جموع غفيرة في مساجد البلاد للاحتفال بهذه المناسبة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

مدينة ملبورن: موقعها، صناعتها، ونقلها

المقال التالي

مملكة سبأ: تاريخ، آثار، وازدهار

مقالات مشابهة