دولة الفاتيكان: أصغر دولة في العالم

استكشف دولة الفاتيكان، أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، ثقافتها، تاريخها، معالمها السياحية، ونظامها الإداري الفريد.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
نظرة عامة على دول العالمالفقرة الأولى
الفاتيكان: أصغر دول العالمالفقرة الثانية
اللغة في دولة الفاتيكانالفقرة الثالثة
الحكم والإدارة في الفاتيكانالفقرة الرابعة
مناخ الفاتيكانالفقرة الخامسة
تاريخ الفاتيكان العريقالفقرة السادسة
أبرز معالم الفاتيكانالفقرة السابعة

العالم ودولته المتنوعة

يضم كوكبنا 192 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، كل منها يتميز بخصائص فريدة. تختلف هذه الدول اختلافًا جوهريًا من حيث النظم السياسية والاقتصادية، والموقع الجغرافي، والمناخ، والتركيب الجيولوجي، والبنية التحتية، والمعالم السياحية. ومن أبرز هذه الاختلافات، تباين المساحات الجغرافية بشكل كبير، فبعض الدول صغيرة جدًا، تضاهي مساحة بعض المدن الكبيرة فقط. فأصغر عشر دول في العالم مجتمعة لا تتجاوز مساحتها 1491.4 كيلومتر مربع، وهي مساحة أقل بكثير من مساحة مدينة مثل هيوستن بتكساس.

الفاتيكان: أصغر دولة على وجه الأرض

تُعتبر دولة مدينة الفاتيكان، المعروفة أيضًا باسم الكرسي الرسولي، أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، بمساحة تقدر بـ 44 كيلومتر مربع فقط. وهي دولة مستقلة ذات سيادة منذ عام 1929م، تقع داخل مدينة روما، عاصمة إيطاليا. وتُعرف الفاتيكان كمركز للكنيسة الكاثوليكية، وموطن أكبر كنيسة في العالم، كنيسة القديس بطرس. يُستخدم اسم “الفاتيكان” للإشارة إلى المدينة والدولة، وكذلك لحكومة الفاتيكان أو البابا نفسه. تقع هذه الدولة على تل الفاتيكان في شمال غرب روما، بالقرب من نهر التيبر، وتتميز بحدود غير منتظمة محاطة بأسوار عالية، وتضم داخلها حدائق، وأفنية، ومباني ذات طرز معمارية متنوعة.

اللغة الرسمية واللهجات المتداولة

بالرغم من موقع الفاتيكان داخل إيطاليا، فإن اللغة الإيطالية ليست اللغة الوحيدة المتداولة. يتحدث معظم سكانها الإيطالية، لكن توجد أقليات تتحدث لغات أوروبية أخرى، مثل الإسبانية. أما اللغة اللاتينية، فتُستخدم رسميًا في الوثائق الرسمية، و كانت تستخدم في التواصل اليومي بشكل أكبر في الماضي، إلا أن استخدامها تراجع في أوروبا مع انتشار اللغات المحلية.

نظام الحكم والإدارة

يُعتبر البابا الحاكم المطلق لدولة الفاتيكان، يرأس جميع شؤونها الحكومية، ويُعين مسؤولين آخرين لتنفيذ سلطاته. يُعطي البابا الأولوية للمسائل الكنسية. تضمّ الفاتيكان أيضًا محافظًا، يشبه في مهامه عمدة أي مدينة. ويتولى الكاردينال منصب أمين الدولة للشؤون الخارجية، مسؤولًا عن تنظيم الشؤون السياسية والكنسية. ويوجد العديد من الأقسام التي تدير الشؤون المالية، بالإضافة إلى المحاكم المدنية، والمحكمة الرومانية المقدسة التي تختص بالقضايا الدينية. أما القضايا الجنائية والمدنية الأخرى، فتُحيل غالبًا إلى القضاء الإيطالي. كما تتولى هيئات خاصة إدارة خدمات البريد، والهاتف، والمياه، والكهرباء، ونظافة الطرق. وتضمّ الفاتيكان وحدة عسكرية، الحرس السويسري، مهمتها حماية البابا وسكنه، إلى جانب رابطة القديس بطرس التي تتولى خدمات الشرطة. وليس للفاتيكان جيش أو بحرية. أما الهيئة الدبلوماسية، فتضم حوالي تسعين سفيراً، ويُسمى سفراء البابا “نونسيو” في البلدان الكاثوليكية، و”برونوسيوز” في غيرها، أما في الدول التي ليس لها علاقات رسمية مع الفاتيكان، فيُسمى مبعوثو البابا “مفوضين” أو “مبعوثين بابويين”.

طقس الفاتيكان

يتميز مناخ الفاتيكان بأنه معتدل، مع أمطار غزيرة وثلوج من سبتمبر إلى مايو، وصيف حار وجاف من مايو إلى أغسطس. ويُفضل زيارة الفاتيكان خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، لأنّ درجات الحرارة تكون لطيفة مع احتمال هطول أمطار خفيفة، وانخفاض درجات الحرارة ليلاً. يغادر العديد من السكان الفاتيكان خلال فصل الصيف الحار.

تاريخ الفاتيكان: رحلة عبر الزمن

كانت هضبة الفاتيكان في الماضي منتزهًا للإمبراطور نيرون، وقد استُشهد العديد من المسيحيين الأوائل هناك. يُعتقد أن القديس بطرس صُلب ودُفن في هذا المكان، وقد بنى الباباوات الفاتيكان فوقه اعتقادًا بوجود ضريح القديس بطرس هناك. بنى الإمبراطور قسطنطين بازيليكا في القرن الرابع الميلادي في المكان الذي يُعتقد أن القديس بطرس دُفن فيه. ثم شُيّدت مباني أخرى تدريجيًا حول البازيليكا. لم يكن الفاتيكان المركز الرئيسي للباباوات في العصور الوسطى، بل كان قصر لاتيران في روما. وفي الفترة من 1309م إلى 1377م، أقام الباباوات في أفينيون بفرنسا. وعند عودتهم، كان قصر لاتيران قد احترق، فنقلوا مقرّهم إلى الفاتيكان. بُنيت كنيسة القديس بطرس في بداية القرن السادس الميلادي فوق البازيليكا القديمة. مع مرور السنين، سيطر الباباوات على منطقة في وسط إيطاليا تُعرف بالدولة البابوية. وفي عام 1870م، فقد البابا بيوس التاسع سلطته بعد سلسلة من الهزائم السياسية، واعتكف في الفاتيكان مع من معه، رافضًا التعامل مع الحكومة الإيطالية. وفي عام 1929م، وُقّعت معاهدة لاتيران، تخلى بموجبها البابا عن المطالبة بالدولة البابوية، وفي المقابل، وافقت الحكومة الإيطالية على إقامة دولة مدينة الفاتيكان المستقلة.

معالم الفاتيكان البديعة

تُعتبر كنيسة القديس بطرس من أكبر الكنائس المسيحية في العالم، وليس كاتدرائية كما يعتقد البعض، بل بازيليكا، أي كنيسة ذات خصائص معينة يمنحها لها البابا. أما الكاتدرائية، فهي الكنيسة الرئيسية لأسقف الأبرشية وتحتوي على مكتبه الرسمي. يتألف قصر الفاتيكان من العديد من المباني، يُتجاوز عدد غرفه الألف غرفة، ويضمّ أفنية مفتوحة، ومحاريب، ومباني سكنية، ومتاحف، وقاعات. تشغل مكاتب أمناء الدولة وصالات الاستقبال جزءًا من القصر، بينما تحتلّ متاحف الفاتيكان ومحفوظاته الجزء الباقي. تحتوي متاحف الفاتيكان على مجموعات ضخمة من الكتابات المسيحية، والآثار المصرية واليونانية، والفنون المسيحية الحديثة، بالإضافة إلى تماثيل نادرة، مثل تمثالي أبولو بلفيدير ولاكون. كما تُزيّن لوحات مايكل أنجلو سقف وحائط المحراب السيستيني، وتضمّ قاعات المتاحف أعمالًا لفنانين بارزين، مثل ليوناردو دافنشي ورفائيل وتيتيان. أما محفوظات الفاتيكان، فقد أُنشئت عام 1621م بأمر من البابا بول الخامس، لحفظ السجلات الدينية والتاريخية المهمة، مثل تقرير محاكمة جاليليو عام 1633م، ونصّ اتفاق نابليون عام 1801م، والتماس البرلمان الإنجليزي عام 1530م لإبطال زواج هنري الثامن من كاترين أراغون. وقد أمر البابا ليو الثالث عشر بفتح أبواب المحفوظات للباحثين عام 1881م.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دولة الفاتيكان: أصغر دول العالم

المقال التالي

أصغر قادة العالم: نظرة على أعمار الرؤساء

مقالات مشابهة